العيني
116
عمدة القاري
أربعة أيام ، روي عن الشافعي وأحمد ، وروى مالك عن عطاء الخراساني أنه سمع سعيد بن المسيب قال : من أجمع على إقامة أربع ليال وهو مسافر أتم الصلاة ، قال مالك : وذلك أحب ما سمعت إلي . وقال الشافعي : لا يحسب يوم ظعنه ولا يوم نزوله . وحكى إمام الحرمين عن الشافعي : أربعة أيام ولحظة . الخامس : أكثر من أربعة أيام ، ذكره ابن رشد في القواعد عن أحمد وداود . السادس : أن ينوي إقامة اثنين وعشرين صلاة ، قال ابن قدامة في ( المغني ) : هو مذهب أحمد . السابع : عشرة أيام ، روي عن علي بن أبي طالب : من حديث محمد بن علي بن حسين عنه ، والحسن بن صالح وأحمد بن علي بن حسين ، رواه ابن أبي شيبة . الثامن : اثني عشر يوما ، قال أبو عمر : روى مالك عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه أنه كان يقول : أفل ، صلاة المسافر ، ما لم يجمع مكثا اثنتي عشرة ليلة ، قال : وروى عن الأوزاعي مثله ، ذكره الترمذي في ( جامعه ) . التاسع : ثلاثة عشر يوما . قال أبو عمر : روي ذلك عن الأوزاعي . العاشر : خمسة عشر يوما ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ، والثوري والليث بن سعد ، وحكاه ابن أبي شيبة عن ابن المسيب بسند صحيح ، قال : وحدثنا عمر بن ذر عن مجاهد : كان ابن عمر إذا أجمع على إقامة خمس عشرة يوما صلى أربعا . الحادي عشر : ستة عشر يوما ، وروي عن الليث أيضا . الثاني عشر : سبعة عشر يوما ، وهو قول الشافعي أيضا . الثالث عشر : ثمانية عشر يوما ، وهو قول الشافعي أيضا . الرابع عشر : تسعة عشر يوما ، قاله إسحاق بن إبراهيم ، فيما ذكره الطوسي عنه . الخامس عشر : عشرون يوما ، قاله ابن حزم . السادس عشر : يقصر حتى يأتي مصرا من الأمصار ، قال أبو عمر : قاله الحسن بن أبي الحسن : قال : ولا أعلم أحدا قاله غيره . السابع عشر : إحدى وعشرون صلاة ، ذكره ابن المنذر عن الإمام أحمد . الثامن عشر : يقصر مطلقا ، ذكره أبو محمد البصري . التاسع عشر : قال ابن أبي شيبة : حدثنا جرير عن مغيرة عن سماك بن سلمة عن ابن عباس ، قال : إن قمت في بلد خمسة أشهر فقصر الصلاة . العشرون : قال أبو بكر : حدثنا مسعر وسفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن قال : أقمنا مع سعد بن مالك شهرين بعمان يقصر الصلاة ، ونحن نتم ، فقلنا له ، فقال نحن أعلم . والحادي والعشرون ، قال : حدثنا وكيع حدثنا شعبة حدثنا أبو التياح عن أبي المنهال ، رجل من غزة . قلت لابن عباس : إني أقيم بالمدينة حولاً لا أشد على سفر . قال : صلِّ ركعتين . الثاني والعشرون : عند أبي بكر بسند صحيح قال سعيد بن جبير ، رضي الله تعالى عنه : إذا أراد أن يقيم أكثر من خمسة عشر يوما أتم الصلاة . ذكر بيان مشروعية القصر وبيان سببه : ذكر الضحاك في تفسيره أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في حدة الإسلام الظهر ركعتين والعصر ركعتين والمغرب ثلاثا والعشاء ركعتين والغداء ركعتين ، فلما نزلت آية القبلة تحول للكعبة وكان قد صلى هذه الصلوات نحو بيت المقدس ، فوجهه جبريل ، عليه السلام ، بعدما صلى ركعتين من الظهر نحو الكعبة ، وأومأ إليه بأن صلِّ ركعتين ، وأمره أن يصلي العصر أربعا والعشاء أربعا ، والغداة ركعتين . وقال : يا محمد أما الفريضة الأولى فهي للمسافرين من أمتك ، والغزاة ، وروى الطبراني : حدثنا المثنى حدثنا إسحاق حدثنا عبد الله بن هاشم أخبرنا سيف عن أبي روق عن أبي أيوب ( عن علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنه ، قال : سأل قوم من التجار رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله : إنا نضرب في الأرض فكيف نصلي ؟ فأنزل الله تعالى : * ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ) * ( النساء : 101 ) . ثم انقطع الوحي ، فلما كان بعد ذلك بحول غزا النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الظهر ، فقال المشركون : لقد أمكنكم محمد وأصحابه من ظهورهم ، هلا شددتم عليهم ، فأنزل الله تعالى بين الصلاتين : * ( إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) * ( النساء : 101 ) . وحدثنا ابن بشار حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة ( عن سليمان اليشكري أنه سأل جابر بن عبد الله عن إقصار الصلاة أي يوم أنزل أو : أي يوم هو ؟ فقال : انطلقنا نتلقى عيرا لقريش آتية من الشام ، حتى إذا كنا بنخل ، فنزلت آية القصر ) . وفي ( شرح المسند ) لابن الأثير : كان قصر الصلاة في السنة الرابعة من الهجرة ، وفي ( تفسير الثعلبي ) قال ابن عباس : أول صلاة قصرت صلاة العصر ، قصرها النبي صلى الله عليه وسلم بعسفان في غزوة ذي أنمار . 1801 حدَّثنا أبُو مَعْمَرٍ قال حدَّثنا عَبْدُ الوارِثِ قال حدَّثنا يَحْيى بنُ أبي إسْحَاقَ قال