العيني
82
عمدة القاري
الزهري : وأنا عنده . ويحتمل أن يكون هو مقول سفيان لا مقول ابن جريج ، والضمير حينئذ راجع إلى ابن جريج لا إلى الزهري ، رضي الله تعالى عنه . قلت : يجوز الوجهان ، ولكن الوجه الثاني هو الأوجه ، ومقول ابن جريج هو قوله : ( جحش . . . ) إلى آخره . 129 ( ( بابُ فَضْلِ السُّجُودِ ) ) أي : هذا باب في بيان فضل السجود . 806 حدَّثنا أبُو اليَمَانِ قال أخبرَنا شُعَيْبٌ عنُ الزُّهْرِيِّ قال أخبرني سَعيدُ بنُ المُسيَّبِ وعَطَاءُ بنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ أخْبَرَهُمَا أنَّ النَّاسَ قالُوا يا رسُولَ الله هَلْ نَرَى رَبَّنا يَوْمَ القِيَامَةِ قال هَل تُمَارُونَ في القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ قالُوا لا يا رَسولَ الله قال فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ ليْسَ دُونَهَا سَحَابٌ قَالُوا لاَ قال فَإنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ مَنْ كانَ يَعْبُدُ شَيْئا فَلِيَتَّبِعْ فَمِنْهُمْ منْ يَتَّبِعُ الشَّمْسَ ومِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ القَمَرَ ومِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الطَّوَاغِيتَ وتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا فَيَأْتِيهِمُ الله فَيَقُولُ أنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِينَا رَبُّنَا فإذَا جاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ فَيَأتِيهِمُ الله فَيَقُولُ أنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ أنْتَ رَبُّنا فَيَدْعُوهُمْ فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ فأكُونُ أوَّلَ مَنْ يَجُوزُ منَ الرُّسُلِ بِأمَّتِهِ وَلا يتَكَلَّمُ يَوْمَئذٍ أحَدٌ إلاّ الرُّسُلُ وكَلامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ وَفي جَهَنَّمَ كَلاَلِيبَ مِثْلَ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأيْتُمْ شَوكَ السَّعْدَانِ قالُوا نَعَمْ قالَ فإنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أنَّهُ لاَ يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إلاّ الله تَخْطُفُ النَّاسَ بِأعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ منْ يُوبَقُ بعَمَلِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى إذَا أرَادَ الله رَحْمَةَ مَنْ أرَادَ منْ أهْلِ النَّارِ أمَرَ الله المَلاَئِكَةَ أنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله فَيُخْرِجُونهُمْ ويَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ وحَرَّمَ الله عَلَى النَّارِ أنْ تَأكُلَ أثَرع السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَكُلُّ ابنِ آدَمَ تَأكُلُهُ النَّارُ إلاَّ أثَرَ السُّجُودِ فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ ماءُ الحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ كَما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ثُمَّ يَفْرُغُ الله مِنَ القَضَاءِ بَيْنَ العِبَادِ ويَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنَّارِ وَهْوَ آخِرُ أهْلِ النَّارِ دُخُولاً الجَنَّةَ مقْبِلاً بِوَجْهِهِ قِبَلَ النَّارِ فَيَقُولُ يا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَن النَّارِ قَد قَشَبَنِي رِيحُهَا وأحْرَقَنِي ذَكاؤها فَيَقُولُ هَلْ عسَيْتَ إنْ فُعِلَ ذَلِكَ بِكَ أنْ تَسْألَ غَيْرَ ذَلِكَ فَيَقُولُ لاَ وَعِزَّتِكَ فَيُعْطِي الله مَا يَشَاءُ مِنْ عَهْدٍ ومِيثَاقٍ فَيَصْرِفُ الله وَجْهَهُ عنِ النَّارِ فإذَا أقْبَلَ بِهِ عَلَى الجَنَّةِ رَأي بَهْجَتَهَا سَكَتَ ما شاءَ الله أنْ يَسْكُتَ ثُمَّ قال يا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الجَنَّةِ فَيَقُولُ الله لَهُ ألَيْسَ قَدْ أعْطَيْتَ العُهُودَ والمِيثَاقَ أنْ لا تَسْألَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَألْتَ فَيَقُولُ يا رَبِّ لاَ أكُونُ أشْقَى خَلْقِكَ فَيَقُولُ فَمَا عَسِيتَ إنْ اعْطِيتَ ذَلِكَ أنْ لاَ تَسْألَ غَيْرُهُ فَيَقُولِ لاَ وَعِزَّتِكَ لاَ أسْألُ