العيني
79
عمدة القاري
الأسبيجاني عن أبي حنيفة : من آداب الصلاة وضع الركبتين قبل اليدين ، واليدين قبل الجبهة ، والجبهة قبل الأنف ، ففي الوضع يقدم الأقرب إلى الأرض ، وفي الرفع يقدم الأقرب إلى السماء : الوجه ثم اليدان ثم الركبتان ، وإن كان لابس خف يضع يديه أولاً . 803 حدَّثنا أبُو اليَمَانِ قال حدَّثنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قال أخبرني أبُو بكْرِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ بنِ هِشَامٍ وَأبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ كانَ يُكَبِّرُ في كلِّ صَلاَةٍ مِن المَكْتُوبَةِ وغيْرِهَا في رَمَضَانَ وغَيْرِهِ فيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُولُ سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يَقُولُ رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ قَبْلَ أنْ يَسْجُدَ ثُمَّ يَقُولُ الله أكبَرُ حِينَ يَهْوِي ساجِدا ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأسَهُ مِنَ السُّجُودِ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الجُلُوسِ فِي الاثْنَتَيْنِ ويَفْعَلُ ذلِكَ في كلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الصَّلاةِ ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَنْصَرِفُ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنِّي لأَقْرَبُكُمْ شَبَها بِصَلاةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم إنْ كانتْ هذِهِ لَصَلاتَهُ حَتَّى فارَقَ الدُّنْيا . قالا وقال أبو هريرة رضي الله عنه وكان رسول الله حين يرفع رأسه يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد يدعو لرجال فيسميهم بأسمائهم فيقول اللهم أنج الوليد ابن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف وأهل المشرق يومئذ من مضر مخالفون له ) مطابقته للترجمة في قوله ' ثم يقول الله أكبر حين يهوي ساجدا ' ( ذكر رجاله ) وهم ستة كلهم ذكروا غيرة مرة وأبو اليمان الحكم بن نافع وشعيب بن أبي حمزة والزهري هو محمد بن مسلم بن شهاب ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد والإخبار كذلك في موضع والإخبار بصورة الإفراد في موضع وفيه العنعنة في موضع واحد وفيه ثلاثة بالكنى وفيه الزهري يروى عن اثنين وفيه أن رواته ما بين حمصيين ومدنيين والحديث أخرجه أبو داود في الصلاة عن عمرو بن عثمان عن أبيه وأخرجه النسائي فيه عن نصر بن علي وسوار بن عبد الله ( ذكر معناه ) قوله ' أن أبا هريرة كان يكبر ' وزاد النسائي من طريق يونس عن الزهري حين استخلفه مروان على المدينة قوله ' ثم يقول الله أكبر ' إنما قال هنا ' الله أكبر ' بالجملة الاسمية وفي سائر المواضع ' ثم يكبر ' بالجملة الفعلية المضارعية لأن سياق الكلام يدل على ما يدل عليه عقد الباب على هذا التكبير فأراد أن يصرح بما هو المقصود نصا على لفظة قوله ' حين ينصرف ' أي من الصلاة قوله ' إن كانت هذه لصلاته ' كلمة إن هذه مخففة من الثقيلة وأصلها أنه أي أن الشأن وقوله ' هذه ' اسم كانت إشارة إلى الصلاة التي صلاها أبو هريرة رضي الله تعالى عنه وقوله ' لصلاته ' خبر كانت واللام فيه للتأكيد وهي مفتوحة وقال أبو داود في سننه بعد أن روى هذا الحديث هذا الكلام الأخير يجعله مالك والزبيدي وغيرهما عن الزهري عن علي بن الحسين رضي الله تعالى عنه يعني يجعله مرسلا قاله بعضهم ( قلت ) هو قسم من أقسام المدرج ولكن لا يلزم من ذلك أن لا يكون الزهري رواه أيضا عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وغيره عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو الحسين رضي الله تعالى عنهما أو أبو الحسن المدني وهو زين العابدين رضي الله تعالى عنه وقال أحمد بن عبد الله هو تابعي ثقة توفي بالمدينة سنة أربع وتسعين روى له الجماعة قوله ' قالا ' يعني أبا بكر بن عبد الرحمن وأبا سلمة المذكورين وهو موصول بالإسناد