العيني
47
عمدة القاري
الميم ، من التسميع ، والأول من الإسماع ، وهذا في السرية . وجواب : إذا ، محذوف ، يعني : لا يضره ذلك خلافا لمن قال يسجد للسهو إن كان ساهيا ، وخلافا لمن قال : يسجد مطلقا . 778 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُ قالَ حدَّثنا الأَوْزَاعِي قال حدَّثني يَحْيَى بنُ أبِي كَثِيرٍ قال حدَّثني عبْدُ الله بنُ أبِي قَتَادَةَ عنْ أبِيهِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَقْرأُ بِأُمِّ الكِتَابِ وَسُورَةٍ مَعَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلاَةِ الظُّهُرِ وصَلاَةِ العَصْرِ وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أحْيَانا وكانَ يُطِيلُ في الرَّكْعَةِ الأُولى . . مطابقته للترجمة في قوله : ( ويسمعنا الآية أحيانا ) ، وقد مضى هذا الحديث في : باب القراءة في العصر ، خرجه عن مكي بن إبراهيم عن هشام عن يحيى بن أبي كثير . وههنا : أخرجه عن محمد بن يوسف الفريابي عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن يحيى إلى آخره ، وقد مر الكلام فيه هناك مستوفىً . 110 ( ( بابٌ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولى ) ) أي : هذا باب ترجمته يطول المصلي الركعة الأولى بالقراءة في جميع الصلوات وفي الصبح عند أبي حنيفة خاصة . 779 حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ قال حدَّثنا هِشَامٌ عنْ يَحْيَى بنِ أبي كَثِيرٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ أبي قَتَادَةَ عنْ أبِيهِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيةِ ويَفْعَلُ ذَلِكَ في صَلاةِ الصُّبْحِ . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهي في قوله : ( كان يطيل في الركعة الأولى ) ، وقد مضى الحديث في : باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب عن قريب ، أخرجه هناك : عن موسى بن إسماعيل عن همام عن يحيى إلى آخره ، وههنا : عن أبي نعيم الفضل ابن دكين عن هشام الدستوائي ، عن يحيى إلى آخره ، وقد تقدم البحث فيه هناك . 111 ( ( بابُ جَهْرِ الإمامِ بِالتَّأمِين ) ) أي : هذا باب في بيان حكم جهر الإمام وجهر الناس بالتأمين ، على وزن : التفعيل ، من : أمن يؤمن ، إذا قال : آمين ، وهو بالمد والتخفيف في جميع الروايات وعند جميع القراء كذلك . وحكى الواحدي عن حمزة والكسائي : الإمالة فيها ، وفيها ثلاث لغات أخر ، وهي شاذة : الأولى : القصر ، حكاه ثعلب وأنكر عليه ابن درستويه . الثانية : القصر مع التشديد . والثالثة : المد مع التشديد ، وجماعة من أهل اللغة قالوا : إنهما خطأ . وقال عياض : حكي عن الحسن المد والتشديد ، قال : وهي شاذة مردودة ، ونص ابن السكيت وغيره من أهل اللغة : على أن التشديد لحن العوام وهو خطأ في المذاهب الأربعة ، واختلف الشافعية في بطلان الصلاة بذلك ، وفي ( التجنيس ) : ولو قال : آمين ، بتشديد الميم ، في صلاته تفسد ، وإليه أشار صاحب ( الهداية ) بقوله : والتشديد خطأ فاحش ، ولكنه لم يذكر هنا فساد الصلاة به ، لأن فيه خلافا ، وهو : أن الفساد قول أبي حنيفة ، وعندهما : لا تفسد ، لأنه يوجد في القرآن مثله ، وهو قوله تعالى : * ( ولا آمين البيت الحرام ) * ( المائدة : 2 ) . وعلى قولهما الفتوى ، وأما وزن : آمين ، فليس من أوزان كلام العرب ، وهو مثل : هابيل وقابيل . وقيل : هو تعريب همين . وقيل : أصله : يا الله استجب دعاءنا ، وهو اسم من أسماء الله تعالى ، إلاَّ أنه أسقط اسم النداء ، فأقيم المد مقامه ، فلذلك أنكر جماعة القصر فيه ، وقالوا : المعروف فيه المد . وروى عبد الرزاق عن أبي هريرة بإسناد ضعيف أنه اسم من أسماء الله تعالى . وعن هلال بن يساف التابعي مثله ، وهو اسم فعل مثل : صه ، بمعنى : أسكت . ويوقف عليه بالسكون ، فإن وصل بغيره حرك لالتقاء الساكنين ، ويفتح طلبا للخفة لأجل البناء : كأين وكيف . وأما معناه ، فقيل : ليكن كذلك ، وقيل : قبل . وقيل : لا تخيب رجاءنا . وقيل : لا يقدر على هذا غيرك ، وقيل : طابع الله على عباده يدفع به