العيني
310
عمدة القاري
يحتمل أن يراد به منع التنفل أو منع الراتبة ، وعلى الوجهين هل هو لكونه وقعت كراهة أو الأعم من ذلك ؟ ولكن قوله في الأثر : ( قبل العيد ) يدل على أن المراد منع التنفل مطلقا . وقال أبُو المُعَلَّى سَمِعْتُ سَعِيدا عنِ ابنِ عَبَّاسٍ كَرِهَ الصَّلاَةَ قَبْلَ العِيدِ مطابقته للترجمة ظاهرة مع بيان الحكم فيه ، وأبو المعلى ، بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد اللام المفتوحة : اسمه يحيى ابن دينار العطار ، قاله الكرماني : وقال صاحب ( التوضيح ) يحيى بن ميمون العطار : سماه الحاكم أبو أحمد ، ومسلم وليس له عند البخاري سوى هذا الموضع ، وقد سمع من سعيد بن جبير عن ابن عباس . 989 حدَّثنا أبُو الوَلِيدِ قال حدَّثنا شُعْبَةُ قال حدَّثني عَدِيُّ بنُ ثابِتٍ قال سَمِعْتُ سَعِيدَ ابنَ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمَ الفِطْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا ولاَ بَعْدَهَا ومَعَهُ بِلاَلٌ . . مطابقته للترجمة مثل ما ذكرنا في مطابقة أثر ابن عباس ، وقد ذكر البخاري الحديث عن ابن عباس في باب الخطبة بعد العيد عن سليمان بن حرب عن شعبة إلى آخره ، وذكرنا هناك جميع ما يتعلق به من الأشياء ، وأبو الوليد : هشام بن عبد الملك الطيالسي . قوله : ( قبلها ) أي : قبل صلاة العيد التي عبر عنها بالركعتين ، ويروى : ( قبلهما ) أي : قبل الركعتين التي هي صلاة العيد . كمل بعون الله ، جلت قدرته ، الجزء السادس من عمدة القاري شرح صحيح البخاري ، ويتلوه إن شاء الله تعالى الجزء السابع ومطلعه : ( كتاب الوتر ) ، نسأله سبحانه التوفيق لإتمامه ، وما توفيقي إلاّ بالله ، عليه توكلت . وإليه أنيب .