العيني

214

عمدة القاري

916 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ مُقَاتِلٍ قال أخبرنا عَبْدُ الله قال أخبرنا يُونُسُ عنِ الزُّهْرِيِّ قالَ سَمِعْتُ السَّائِبَ بنَ يَزِيدَ يَقُولُ إنَّ الأذَانَ يَوْمَ الجُمُعَةِ كانَ أوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الإمامُ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى المِنْبَرِ فِي عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وَأبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله تعالى عنهما فلَمَّا كانَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمانَ رضي الله تعالى عنه وكَثَرُوا أمَرَ عُثْمَانُ يَوْمَ الجُمُعَةِ بِالأذَانِ الثَّالِثِ فَأذِنَ بهِ عَلَى الزَّوْرَاءِ فثَبَتَ الأمرُ علَى ذالِكَ . مطابقته للترجمة في قوله : ( حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر ) ، وقد مر الكلام فيه عن قريب ، وعبد الله هو ابن المبارك ، ويونس ابن يزيد . قوله : ( كان أوله ) ، أي : أول الأذان أي : قبل أمر عثمان به . قوله : ( وكثروا ) أي : الناس . قوله : ( أمر ) جواب : ( فلما ) . قوله : ( بالأذان الثالث ) قد مر وجه ذلك ، وتسميته بالثالث . قوله : ( فأذن به ) على صيغة المجهول من التأذين . قوله : ( فثبت الأمر ) أي : أمر الأذان على ذلك ، أي : على أذانين وإقامة كما أن اليوم العمل عليه في جميع الأمصار اتباعا للخلف والسلف . 26 ( ( بابُ الخُطْبَةِ عَلَى المِنْبَرِ ) ) أي : هذا باب في بيان الخطبة على المنبر ، يعني مشروعيتها عليه ، وإنما لم يقل يوم الجمعة ليتناول الجمعة وغيرها . وقال أنسٌ رضي الله تعالى عنه خطَبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَلى المِنْبَرِ هذا التعليق وصله البخاري في الاعتصام ، وفي الفتن مطولا ، وفيه قصة عبد الله بن حذافة ، وحديث أنس أيضا في الاستسقاء في قصة الذي قال : هلك المال ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . 917 حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قال حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ القَارِيُّ القُرَشِيُّ اْلإسْكَنْدَرَانِيُّ قال حدَّثنا أبُو حازِمِ بنُ دِينارٍ أنَّ رِجالاً أتَوْا سَهْلَ بنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ وقَدِ امْتَرَوْا في المِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ فَسَألُوهُ عنْ ذالِكَ فقالَ والله إني لاَعْرِفُ مِمَّا هُوَ ولَقَدْ رَأَيْتُهُ أوَّلَ يَوْمٍ وُضِعَ يَوْمَ جَلَسَ عَلَيْهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أرْسَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى فُلاَنَةَ امْرَأةٍ قَدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ مُرِي غُلاَمَكِ النَّجَّارَ أنْ يَعْمَلَ لِي أعْوَادا أجْلِسُ عَلَيْهِنَّ إذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ فَأَمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِنْ طَرْفاءِ الغَابَةِ ثُمَّ جاءَ بِهَا إلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فأمَرَ بِهَا فَوُضِعَتْ هاهُنا ثُمَّ رَأيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَيْهَا وكَبَّرَ وَهْوَ عَلَيْهَا ثُمَّ رَكعَ وَهْوَ عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَ القَهْقَرَى فَسَجدَ فِي أصْلِ المِنْبَرِ ثُمَّ عادَ فَلَمَّا فَرَغَ أقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فقالَ أيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا صَنَعْتُ هذَا لتَأْتَمُّوا بي وَلِتَعَلَّمُوا صَلاتِي . . مطابقته للترجمة في قوله : ( إذا كلمت الناس ) إذ العادة أن الخطيب لا يتكلم على المنبر ، إلا بالخطبة . ذكر رجاله : وهم أربعة : الأول : قتيبة بن سعيد ، وقد تكرر ذكره . الثاني : يعقوب بن عبد الرحمن هو القاري ، بالقاف وبالراء المخففة وبياء النسبة إلى القارة ، وهي قبيلة . وإنما قيل له : القرشي ، لأنه حليف بني زهرة ، و : المدني ، لأن أصله من المدينة ، و : الإسكندراني لأنه سكن فيها ومات بها سنة إحدى وثمانين ومائة . الثالث : أبو حازم ، بالحاء المهملة وبالزاي ، واسمه سلمة بن دينار الأعرج . الرابع : سهل بن سعد الساعدي ، رضي الله تعالى عنه . ذكر لطائف إسناده : فيه : التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع . وفيه : القول في ثلاثة مواضع . وفيه : أن شيخ البخاري بلخي ، والاثنان مدنيان ، والحديث أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي ، جميعهم عن قتيبة .