العيني

147

عمدة القاري

ابن حبان في ( صحيحه ) : عن المغيرة بن شعبة : ( انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد مني ريح الثوم فقال من أكل الثوم ؟ قال : فأخذت يده فأدخلتها ، فوجد صدري معصوبا فقال : إن لك عذرا ) . وفي رواية الطبراني في ( الأوسط ) : ( اشتكيت صدري فأكلته ) . وفيه : ( فلم يعنفه صلى الله عليه وسلم ) . 855 ح دَّثنا سَعِيدُ بنُ عُفَيْرٍ قال حدَّثنا ابنُ وِهَبٍ عَنْ يُونُس عنِ ابنِ شِهَابٍ زَعَمَ عَطَاءٌ أنَّ جابِرَ بنَ عَبْدِ الله زعَمَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال منْ أكَلَ ثُوما أوْ بَصَلاً فلْيَعْتَزِلْنَا أوْ قال فَلْيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِقِدْرٍ فيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ فَوَجَدَ لَهَا ريحا فَسَألَ فَأُخْبِرَ بِمَا فِيها مِنَ البُقُولِ فقالَ قَرِّبُوهَا إلَى بَعْضِ أصْحَابِهِ كانَ مَعَهُ فلَمَّا رَآهُ كَرِهَ أكلَهَا قالَ كُلْ فَإنِّي أنَاجِي منْ لاَ تُنَاجِي مطابقته للترجمة في الثوم والبصل . ذكر رجاله : وهم ستة : سعيد هو ابن كثير بن عفير أبو عثمان المصري ، وابن وهب هو عبد الله بن وهب المصري ، ويونس بن يزيد وابن شهاب هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري وعطاء ابن أبي رباح . ذكر لطائف إسناده : وفيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وفيه : العنعنة في موضعين . وفيه : زعم في موضعين ، قال الخطابي : لم يقل زعم على وجه التهمة ، لكنه لما كان أمرا مختلفا فيه أتى بلفظ : زعم ، لأن هذا اللفظ لا يكاد يستعمل إلاّ في أمر يرتاب فيه أو يختلف فيه ، وقال الكرماني : زعم ، أي : قال ، لأن الزعم يستعمل للقول المحقق ، وفي رواية الأصيلي : عن عطاء ، وفي رواية لمسلم من وجه آخر : عن ابن وهب حدثني عطاء ، وفي رواية أحمد بن صالح الآتية عن جابر لم يقل : زعم . قلت : دلت هذه الروايات أن : زعم ، ههنا بمعنى : قال ، كما ذكره الكرماني . وفيه : أن الاثنين الأولين من الرواة مصريان ، والثالث والرابع مدنيان والخامس مكي . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في الاعتصام عن علي بن عبد الله وعن أحمد بن صالح . وأخرجه مسلم في الصلاة عن أبي الطاهر وحرملة بن يحيى . وأخرجه أبو داود في الأطعمة عن أحمد بن صالح . وأخرجه النسائي في الوليمة عن يونس بن عبد الأعلى . ذكر معناه : قوله : ( أو قال : فليعتزل مسجدنا ) شك من الراوي ، وهو الزهري ، ولم تختلف الرواة عنه في ذلك . قوله : ( وليقعد ) بواو العطف ، وفي رواية أبي ذر : ( أو ليقعد ) ، بالشك وهو أخص من الاعتزال ، لأنه أعم من أن يكون في البيت أو غيره . قوله : ( وأن النبي ، صلى الله عليه وسلم ) ، عطف على الإسناد المذكور ، والتقدير : وحدثنا سعيد بن عفير بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم . . فيكون هذا حديثا آخر ، وقال بعضهم : وقد تردد البخاري فيه ، هل موصول أو مرسل ؟ قلت : على التقدير الذي ذكرنا لا تردد فيه أنه موصول ، لأن المعطوف في حكم المعطوف عليه . قوله : ( أتي بقدر ) ، بكسر القاف ، وهو القدر الذي يطبخ فيه الطعام ، ويجوز فيه التذكير والتأنيث . وقال