العيني
135
عمدة القاري
أيضا عن عقبة بن عامر ، قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إقرأ المعوذات في دبر كل صلاة ) . وعند النسائي : ( إقرأ المعوذتين ) ، وفي ( كتاب اليوم والليلة ) لأبي نعيم الأصبهاني : ( من قال حين ينصرف من صلاة الغداة ، قبل أن يتكلم : لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات ، أعطي بهن سبع خصال ، وكتب له عشر حسنات ، ومحي عنه بهن عشر سيئات ، ورفع له بهن عشر درجات ، وكن له عدل عشر نسمات ، وكن له عصمة من الشيطان وحرزا من المكروه ، ولا يلحقه في يومه ذلك ذنب إلاّ الشرك بالله ومن قالهن حين ينصرف من صلاة المغرب أعطي مثل ذلك ) وفي لفظ ( من قال بعد الفجر ثلاث مرات ، وبعد العصر : أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلاّ هو وأتوب إليه ، كفرت ذنوبه ، وإن كانت مثل زبد البحر ) . وعن أبي أمامة : ( من قرأ آية الكرسي ، وقل هو الله أحد ، دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلاّ الموت ) . رواه ابن السني من حديث إسماعيل بن عياش عن داود بن إبراهيم الذهلي عن أبي أمامة . وفي ( كتاب عمل اليوم والليلة ) لأبي نعيم الحافظ من حديث القاسم عنه : ( ما يفوت النبي صلى الله عليه وسلم في دبر صلاة مكتوبة ولا تطوع إلاَّ سمعته يقول : اللهم اغفر لي خطاياي كلها ، اللهم إهدني لصالح الأعمال والأخلاق إنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف بسيئها إلا أنت ) وروى الثعلبي في ( تفسيره ) من حديث أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أوحى الله تعالى إلى موسى ، عليه الصلاة والسلام : من داوم على قراءة آية الكرسي دبر كل صلاة أعطيته أجر المتقين وأعمال الصديقين . فائدة : قد دارت على ألسن الناس زيادة لفظ في حديث الباب ، وهو : ( ولا رادَّ لما قضيت ) ، وهذه الزيادة في مسند عبد بن حميد ، من رواية معمر عن عبد الملك بن عمير ، لكن حذف قوله : ( ولا معطي لما منعت ) . وقال شُعْبَةُ عنْ عَبْدِ المَلِكِ بِهذَا أشار بهذا التعليق إلى أن شعبة أيضا روى الحديث المذكور عن عبد الملك بن عمير ، كما رواه سفيان عنه ، ووصله السراج في ( مسنده ) : حدثنا معاذ بن المثنى ، حدثني أبي عن شعبة عن عبد الملك بن عمير ، قال : سمعت ورَّادا . . إلى آخره . وقال الحسَنُ الجَدُّ : غنًى أي : الحسن البصري ، أشار بهذا إلى أن الحسن فسر لفظ . جد ، في الحديث : بالغنى . قوله : ( جد ) ، بالرفع بلا تنوين على سبيل الحكاية ، وهو مبتدأ وخبره قوله : ( غنى ) ، ووصله ابن أبي حاتم من طريق أبي رجاء ، وعبد بن حميد من طريق سليمان التيمي ، كلاهما عن الحسن في قوله تعالى : * ( وإنه تعالى جد ربنا ) * ( الجن : 3 ) . قال : غنى ربنا ، ووقع في رواية كريمة : قال الحسن : الجد غنى ، وهذا الأثر ليس بموجود في أكثر الروايات . وعنِ الحَكَمِ عنِ القَاسِمِ بنِ مُخَيْمِرَة عنْ وَرَّادٍ بِهذَا هذا التعليق وصله السراج والطبراني وابن حبان عن شعبة ، قال : حدثني الحكم بن عتيبة عن القاسم بن مخيمرة عن وراد . . إلى آخره كلفظ عبد الملك بن عمير ، إلاّ أنهم قالوا فيه : إذا قضى صلاته وسلم قال . . إلى آخره ، وهذا التعليق وقع هكذا مؤخرا عن أثر الحسن . في رواية أبي ذر ، وفي رواية كريمة بالعكس ، لأن قوله : ( عن الحكم ) معطوف على قوله : ( عن عبد الملك ) ، وقوله : ( قال الحسن : الجد غنى ) ، معترض بين المعطوف والمعطوف عليه . 156 بابٌ يَسْتَقْبِلُ الإمَامُ النَّاسَ إذَا سَلَّمَ أي : هذا باب ترجمة يستقبل الإمام الناس إذا سلم في آخر صلاته . 228 - ( حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا جرير بن حازم قال حدثنا أبو رجاء عن سمرة بن جندب . قال كان النبي إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه )