العيني

198

عمدة القاري

لا تؤخر ، وإذا كان الوقت باقيا يبدأ بالعشاء فاجتمع معناهما ولم يتهاترا . 672 حدَّثنا يحْيَى بنُ بُكَيْرٍ قال حدَّثنا اللَّيثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ أنَس بنِ مالِكٍ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال إذَا قُدِّمَ العَشَاءُ فَابْدَؤوا بِهِ قَبْلَ أنْ تُصَلوا صَلاَةَ المَغْرِبِ وَلاَ تَعْجَلُوا عنْ عَشَائِكُمْ . ( الحديث 672 طرفه في : 5463 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، لكن الترجمة أعم منه وهو يشمل المغرب وغيرها . ذكر رجاله : وهم خمسة تكرر ذكرهم ، والليث : هو ابن سعد ، وعقيل ، بضم العين : هو ابن خالد ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري . ذكر لطائف إسناده فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضعين . وفيه : العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه : عن عقيل ، وفي رواية الإسماعيلي : حدثني عقيل وفيه . : ابن شهاب عن أنس ، وعند الإسماعيلي : أخبرني أنس . وفيه : شيخ البخاري منسوب إلى جده وهو : يحيى بن عبد الله ابن بكير . وفيه : الاثنان الأولان مصريان ، والثالث إيلي ، وابن شهاب مدني . وأخرجه البخاري في مواضع أخر ، ولمسلم : ( إذا أقيمت الصلاة والعشاء فابدأوا بالعشاء ) . ذكر معناه : قوله : ( إذا قدم العشاء ) ، زاد ابن حبان والطبراني في ( الأوسط ) من رواية موسى بن أعين : عن عمرو بن الحارث عن ابن شهاب : ( وأحدكم صائم ) . وقد أخرج مسلم من طريق ابن وهب عن عمرو بدون هذه الزيادة ، وذكر الطبراني أن موسى بن أعين تفرد بها . قلت : موسى ثقة متفق عليه ، ولما ذكر الدارقطني هذه الزيادة قال : ولو لم تصح هذه الزيادة لكان معلوما من قاعدة الشرع الأمر بحضور القلب في الصلاة والإقبال عليها . قوله : ( ولا تعجلوا ) ، بفتح التاء والجيم ، من الثلاثي ، ويروى : بضم التاء وكسر الجيم ، من الأفعال . 673 حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ أبِي أُسَامَةَ عنْ عُبَيْدِ الله عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ قال قال رسولْ الله صلى الله عليه وسلم إذَا وُضِعَ عَشَاءُ أحَدِكُمْ وأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فابْدَؤا بالعَشَاءِ ولاَ يَعْجَلْ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْهُ . وكانَ ابنُ عُمَرَ يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ وتُقَامُ الصَّلاَةُ فَلاَ يَأتِيهَا حَتَّى يَفْرَغَ وإنَّهُ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإمَام . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبيد بن إسماعيل الهباري القرشي الكوفي ، وهو من أفراد البخاري ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وعبيد الله بتصغير العبد ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب . وفيه : التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد ، والباقي عنعنة . وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة . قوله : ( ولا يعجل ) ، الضمير فيه يرجع إلى الأحد في : أحدكم ، قال الطيبي : الأحد إذا كان في سياق النفي يستوي فيه الواحد والجمع ، وفي الحديث في سياق الإثبات ، فكيف وجه الأمر إليه تارة بالجمع وأخرى بالإفراد ؟ فأجاب : بأنه جمع نظرا إلى لفظ : كم ، وأفرد نظرا إلى لفظ الأحد ، والمعنى : إذا وضع عشاء أحدكم فابدأوا أنتم بالعشاء ، ولا يعجل هو حتى يفرغ معكم منه . قوله : ( وكان ابن عمر ) ، هو موصول عطفا على المرفوع ، وقد رواه السراج من طريق يحيى بن سعيد عن عبد الله عن نافع فذكر المرفوع ، ثم قال : قال نافع : وكان ابن عمر إذا حضر عشاؤه وسمع الإقامة وقراءة الإمام لم يقم حتى يفرغ . قوله : ( وإنه يسمع ) ، وفي رواية الكشميهني : ( ليسمع ) ، بلام التأكيد في أوله . 674 حدَّثنا وقالَ زُهَيْرٌ ووَهَبُ بنُ عُثْمَانَ عن مُوسَى بنِ عُقْبَةِ عنْ نافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ قال قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : إذا كانَ أحَدُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ فَلاَ يَعْجَلْ حَتَّى يَقْضِي حاجَتَهُ مِنْهُ وإنْ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ . ( انظر الحديث 673 وطرفه ) . زهير ، بضم الزاي : هو ابن معاوية الجعفي ، ووهب عطف عليه . قوله : ( عن موسى بن عقبة ) يعني : يرويان عن موسى عن نافع إلى آخره ، وهذا تعليق من البخاري ، وزعم الحميدي في كتابه ( الجمع بين الصحيحين ) : أن الشيخين خرجاه من حديث موسى بن عقبة غير صواب ، لأن البخاري علقه كما ترى . وأما مسلم فإنه خرجه في ( صحيحه ) عن محمد بن إسحاق عن