العيني
134
عمدة القاري
ابن طرخان التيمي البصري . الرابع : أبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي ، بفتح النون ، وقد مر الكلام فيه : في : باب الصلاة كفارة . الخامس : عبد الله بن مسعود . ذكر لطائف إسناده فيه : التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع . وفيه : العنعنة في ثلاثة مواضع . وفيه : القول في موضعين . وفيه : أحد الرواة من المخضرمين وهو أبو عثمان . وفيه : رواية التابعي عن التابعي وهما : سليمان وأبو عثمان . وفيه : أن شيخ البخاري منسوب إلى جده ، وهو أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي . وفيه : أن الاثنين الأولين . من الرواة كوفيان والاثنان الآخران بصريان . وفيه : عن أبي عثمان بالعنعنة ، وفي رواية ابن خزيمة من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه حدثنا أبو عثمان . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في الطلاق عن القعنبي عن يزيد بن زريع ، وفي خبر الواحد عن مسدد عن يحيى القطان . وأخرجه مسلم في الصوم عن زهير بن حرب وعن محمد بن نمير وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن إسحاق بن إبراهيم . وأخرجه أبو داود فيه عن أحمد بن يونس به ، وعن مسدد به ، وأخرجه النسائي فيه عن عمرو ابن علي عن يحيى به ، وفي الصلاة عن إسحاق بن إبراهيم . وأخرجه ابن ماجة في الصلاة عن يحيى بن حكيم . ذكر معناه : قوله : ( لا يمنعن أحدكم ) بنصب : أحدكم ، وفاعله هو قوله : ( أذان بلال ) . قوله : ( أو : أحدا منكم ) ، شك من الراوي ، وقال صاحب ( التلويح ) يحتمل أن يكون هذا الشك من زهير ، فإن جماعة رووه عن سليمان التيمي فقالوا : لا يمنعن أحدكم أذان بلال . وقال الكرماني : أو واحدا منكم ، ثم قال : هل فرق بين أحدكم أو واحدا منكم ؟ قلت : كلاهما عام ، لكن الأول من جهة أنه اسم جنس مضاف ، والثاني : لأنه نكرة في سياق النفي . انتهى . قلت : الفرق بين أحد وواحد من جهة المعنى : أن أحدا يرجع إلى الذات ، وواحدا يرجع إلى الصفات . قوله : ( من سَحوره ) ، بفتح السين ، وهو ما يتسحر به ، وبضمها التسحر كالوضوء والوضوء ، وفي بعض النسخ : من ، سحره ، ولم أعلم صحته . قوله : ( فإنه أي : فإن بلالاً يؤذن بليل أو ينادي ، شك من الراوي ومعناهما واحد . وقوله ( بليل ) أي في ليل قوله : ( ليرجع ) ، بفتح الياء وكسر الجيم المخففة ، يستعمل هذا لازما ومتعديا . تقول : رجع زيد ورجعت زيدا ، وههنا متعدٍ وفاعله : بلال . قوله : ( قائمكم ) ، بالنصب مفعوله ، ومعناه : يرد القائم أي المتهجد إلى راحته ليقوم إلى صلاة الصبح نشيطا ، أو يكون له حاجة إلى الصيام فيتسحر . وقال الكرماني : ليرجع ، إما من الرجوع وإما من الرجع . وقائمكم ، مرفوع أو منصوب ؟ قلت : فهم منه أنه جوز الوجهين ههنا : أحدهما كون ليرجع لازما ، ويكون قائمكم فاعله مرفوعا ، والآخر : يكون متعديا ، ويكون قائمكم منصوب على أنه مفعول له . قوله : ( ولينبه ) من التنبيه أي : وليوقظ نائمكم . وقال الكرماني : ولينبه من التنبيه وهو الإنباه ، وفي بعضها : ولينتبه من الانتباه . قلت : جوز الوجهين فيه أيضا ، ثم قال : معناه أنه إنما يؤذن بالليل ليعلمكم أن الصبح قريب ، فيرد القائم المتهجد إلى راحته لينام لحظة ليصبح نشيطا ويوقظ نائمكم ليتأهب للصبح بفعل ما أراده من تهجد قليل أو تسحر أو اغتسال . قلت : أو لإيتار إن كان نام عن الوتر ، وهذا كما ترى جوز الكرماني الوجهين في كل واحد من قوله : ( ليرجع ) و ( لينبه ) ولم يبين أنهما رواية أم لا ، والظاهر أنه تصرف من جهة المعنى . وقال بعضهم : من روى ليرجع قائمكم ، من الترجيع يعني : بضم الياء وتشديد الجيم فقد أخطأ . قلت : أن كان خطؤه من جهة الرواية فيمكن ، وإلاَّ فمن جهة المعنى فليس بخطأ ، وتعليل هذا القائل الخطأ بقوله فإنه يصير من الترجيع ، وهو الترديد وليس بمرده هنا فيه نظر ، لأن الذي روى من الترجيع له أن يقول : ما أردت به الترديد ، وإنما أردت به التعدية ، فإن رجع الذي هو لازم يجوز تعديته بالتضعيف كما في سائر الألفاظ اللازمة . قوله : ( وليس أن يقول ) بالياء آخر الحروف ، وهذا من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم أي : قال صلى الله عليه وسلم : ليس الفجر أو الصبح على الشك من الراوي ، أن يقول الشخص هكذا ، وأشار بإصبعيه ورفعهما إلى فوق وطأطأ إلى أسفل ، وأشار به النبي صلى الله عليه وسلم إلى الفجر الكاذب ، وهو الضوء المستطيل من العلو إلى السفل ، وهو من الليل ، ولا يدخل به وقت الصبح ، ويجوز فيه التسحر ونحوه . قوله : ( حتى يقول ) ، هكذا إلى آخره إشارة إلى الصبح الصادق ، وقد فسر زهير الراوي الصادق بقوله بسبابتيه إلى آخره . واعلم أن قوله : ( الفجر ) اسم : ليس ، وخبره هو قوله : ( أن يقول ) ومعنى القول بالأصابع : الإشارة بها ، قوله : ( بأصابعه ) بلفظ الجمع رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني : ( بإصبعيه ) ، وقال الكرماني : ويروى : ( بإصبعه ) ، بلفظ