العيني
83
عمدة القاري
الجهاد عن محمد بن يحيى وعن محمد بن عبد ا . قوله : ( ما أنزل ا على رسوله ) أي قوله تعالى : * ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين ) * ( النساء : 59 ) . قوله : ( وفخذه على فخذي ) جملة اسمية حالية . قوله : ( أن ترض ) ، بضم التاء المثناة من فوق وفتح الراء : على صيغة المجهول ، ويجوز أن يكون على صيغة المعلوم أيضاً من الرض ، وهو : الدق . وكل شيء كسرته فقد رضضته ، وإيراد البخاري هذا الحديث ههنا ليس له وجه ، لأنه لا يدل على أن الفخذ عورة ، ولا يدل أيضاً على أنه ليس بعورة ، فأي شق مال إليه لا يدل عليه على أنه مال إلى أن الفخذ عورة ، حيث قال : وحديث جرهد أحوط . نعم ، لو كان فيه التصريح بعدم الحائل لدل على أنه ليس بعورة ، إذ لو كان عورة في هذه الحالة لما مكن النبي فخذه على فخذ زيد ، وقال بعضهم : والظاهر أن المصنف تمسك بالأصل . قلت : لم يبين ما مراده من الأصل ، فعلى كل حال لا يدل الحديث على مراده صريحاً . 173 ح دّثنا يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ قالَ حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ عُلَيَّةَ قالَ حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ صُهَيْبٍ عنْ أنَسٍ أنَّ رسولَ الله غزَا خَيْبَرَ فَصَلَّيْنَا عِنْدَها صَلاَةَ الغَدَاة بِغَلَسٍ فَرَكِبَ نَبيُّ اللَّهِ وَرَكِبَ أبُو طَلحَةَ وَأنَا رَدِيفُ أبي طَلْحَةَ فأجْرَي نَبِيُّ الله في زقاقِ خَيْبَرَ وإنَّ رُكْبَتي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبيِّ اللَّهِ ثُمَّ حَسَرَ الإِزَارَ عنْ فَخِذِهِ حَتَّى إِنِّي أنْظُرُ إلَى بَيَاضٍ فَخِذِ نَبِيِّ الله فَلَمَّا دَخَلَ القَرْيَةَ قالَ اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خيْبَرُ إِنَّا إذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ قالَهَا ثَلاَثاً قال وَخَرَجَ القَوْمُ إلَى أعْمَالِهِمْ فَقَالُوا مُحَمَّدٌ قالَ عَبْدُ العَزِيزِ وقال بَعْضُ أصْحَابِنا وَالْخَمِيسُ يَعْنِي الْجَيْشَ قال فأصَبْنَاها عَنْوَةً فَجُمِعَ السَّبْيُ فَجَاءَ دِحْيَةُ فقال يا نَبِيَّ اللَّهِ أعْطِني جارِيَةً مِنَ السَّبْي قالَ اذْهَبْ فَخُذْ جَاريَةً فأخَذَ صَفِيَّة بِنْتَ حُيَيَ فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ فقالَ يا نَبِيَّ اللَّهِ أعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيَ سَيَّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ لاَ تَصْلُحُ إلاَّ لَكَ قالَ ادْعُوهُ بِهَا فَجَاءَ بِهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النبيُّ قالَ خذْ جارِيَةً مِنَ السَّبْي غَيْرَهَا قالَ فَأَعْتَقَهَا النبيُّ وَتَزوَّجَهَا فَقال لَهُ ثابِتٌ يا أبَا حَمْزَةَ ما أصْدَقَها قال نَفْسَها أعْتَقَها وَتَزَوَّجَها حَتَّى إذَا كانَ بالطَّرِيقِ جَهَّزَتْها لهُ أُمُّ سُلَيْمٍ فَأَهْدَتْها لَهُ مِنَ اللَّيْلِ فأصْبحَ النبيُّ عَرُوساً فقالَ منْ كانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِيء بِهِ وَبَسَطَ نِطَعاً فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ قالَ وَأحْسِبُهُ قد ذَكَرَ السَّوِيقَ قَالَ فَحَاسُوا حَيْساً فكانَتْ وَليمَةَ رَسولِ اللَّهِ . ( الحديث 173 أطرافه في : 016 ، 749 ، 8222 ، 5322 ، 9882 ، 3982 ، 3492 ، 4492 ، 5492 ، 1992 ، 5803 ، 6803 ، 7633 ، 7463 ، 3804 ، 4804 ، 7914 ، 8914 ، 9914 ، 0024 ، 1024 ، 1124 ، 2124 ، 3124 ، 5805 ، 9515 ، 9615 ، 7835 ، 5245 ، 8255 ، 8695 ، 5816 ، 3636 ، 9636 ، 3337 ) . هذا وصل الحديث الذي علقة فيما قبل قريباً ، وهو قوله : ( وقال أنس : حسر النبي عن فخذه ) فإن قلت : ما كانت فائدة هذا التعليق بذكر قطعة من هذا الحديث المتصل قبل أن يذكر الحديث بكماله ؟ قلت : يحتمل أنه أراد به الإشارة إلى ما ذهب إليه أنس من أن الفخذ ليس بعورة ، فلهذا ذكره بعد ذكر ما ذهب إليه ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش : أنه عورة . ذكر رجاله وهم أربعة . الأول : يعقوب بن إبراهيم الدورقي . الثاني : إسماعيل بن علية ، بضم العين المهملة وفتح اللام وتشديد الياء آخر الحروف . الثالث : عبد العزيز بن صهيب البناني البصري الأعمي . الرابع : أنس بن مالك رضي ا تعالى عنه . ذكر لطائف إسناده : . هذا الإسناد بعينه تقدم في باب حب الرسول من الإيمان . وفيه : التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع . وفيه : العنعنة في موضع واحد . وفيه : من هو مشهور باسم أمه وهو إسماعيل ابن إبراهيم بن سهم بن مقسم البصري أبو بشر الأسدي ، أسد خزيمة مولاهم ، المعروف بابن علية ، وهي أمه ، مات سنة ثلاث وتسعين ومائة . وفيه : أن