العيني
232
عمدة القاري
الرابع : مسلم بن صبيح ، بضم الصاد وفتح الباء الموحدة : وكنيته أبو الضحى الكوفي . الخامس : مسروق بن الأجدع الكوفي . السادس : عائشة رضي ا تعالى عنها . ذكر لطائف إسناده فيه : التحديث بصيغة الجمع في موضع واحد . وفيه : العنعنة في خمسة مواضع . وفيه : أن رواته ما بين مروزي وكوفي . وفيه : ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض وهم : الأعمش ومسلم ومسروق . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره . أخرجه البخاري أيضاً في البيوع عن مسلم بن إبراهيم ، وفي التفسير عن بشر بن خالد ، وفيه أيضاً عن عمر بن حفص ، وفي البيوع والتفسير أيضاً عن محمد بن بشار . وأخرجه مسلم في البيوع عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب وإسحاق بن إبراهيم وعن زهير بن حرب . وأخرجه أبو داود فيه عن مسلم بن إبراهيم به ، وعن عثمان عن أبي معاوية . وأخرجه النسائي فيه ، وفي التفسير عن بشر بن خالد به ، وعن محمود بن غيلان . وأخرجه ابن ماجة في الأشربة عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن علي بن محمد ، كلاهما عن أبي معاوية الضرير به . ذكر معناه قوله : ( لما نزلت الآيات ) هي من قوله تعالى : * ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ) * ( البقرة : 572 ) إلى قوله : * ( لا تظلمون ولا تظلمون ) * ( البقرة : 972 ) وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن ابن عباس أنه قال : ( آكل الربا يبعث يوم القيامة مجنوناً يخنق ) . قال : وروي عن عوف بن مالك وسعيد بن جبير والسدي والربيع بن أنس ومقاتل بن حيان نحو ذلك ، وروى ابن جريرج فال : حدثني المثنى حدّثنا مسلم بن إبراهيم حدّثنا ربيعة بن كلثوم حدّثنا أبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال : ( يقال يوم القيامة لآكل الربا : خذ سلاحك للحرب ، وقرأ : * ( لا يقومون إلا كما يقوم الذي بتخبطه الشيطان من المس ) * ( البقرة : 572 ) قال : وذلك حين يقوم من قبره ) . قوله : ( من سورة البقرة ) وفي لفظ للبخاري : ( لما نزلت الآيات من آخر سورة البقرة في الربا ، قرأها رسول الله على الناس ثم حرم التجارة في الخمر ) . وقال ابن كثير في تفسيره : قال بعض من تكلم على هذا الحديث من الأئمة : لما حرم الربا ووسائله حرم الخمر ، وما يفضي إليه من تجارة ونحو ذلك . قلت : ظاهر هذا يدل على أن تحريم الخمر كان مع تحريم الربا ، ولكن قالوا : إن تحريم الخمر قبل تحريم الربا بمدة طويلة ، كما ذكرنا عن قريب . والربا : مقصور ، من : ربا يربو إذا زاد فيكتب بالألف ، وأجاز الكوفيون كتبه بالياء بسبب الكسرة في أوله ، وقد كتب في المصحف : بالواو . قال الفراء : إنما كتبوه بالواو لأن أهل الحجاز تعلموا الخط من أهل الحيرة ولغتهم الربو ، فعلموهم صورة الخط على لغتهم ، قال : ويجوز كتبه بالألف وبالواو وبالياء . قوله : ( تجارة الخمر ) أي : بيعها وشراءها . 47 ( ( بابُ الخَدَمِ لِلْمَسْجِدِ ) ) أي : هذا باب في بيان أمر الخدم ، بفتح الخاء والدال : جمع خادم ، هكذا بكلمة : في في رواية كريمة ، وفي رواية الأكثرين : الخدم للمسجد ، باللام : وكان المناسب أن يكون هذا الباب عقيب باب : كنس المسجد ، على ما لا يخفى . وقال ابنُ عَبَّاسٍ * ( نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي ) * تَعْنِي * ( مُحَرَّراً ) * لِلْمَسْجِدِ يخْدُمُها . 13 50 أشار البخاري بهذا التعليق إلى أن تعظيم المسجد بالخدمة كان مشروعاً أيضاً في الأمم الماضية ، أَلاَ ترى أن ا تعالى حكى عن حنة أم مريم أنها لما حبلت نذرت تعالى أن يكون ما في بطنها محرراً ، يعني عتيقاً يخدم المسجد الأقصى ، ولا يكون لأحد عليه سبيل ، ولولا أن خدمة المساجد مما يتقرب به إلى ا تعالى لما نذرت به ، وهذا أيضاً موضع الترجمة . وأما التعليق المذكور فإن الضحاك ذكره عن ابن عباس في تفسيره . قوله : ( تعني ) بلفظ المؤنث الغائب ، لأنه يرجع إلى حنة أم مريم ، و : حنة ، بفتح الحاء المهملة وتشديد النون . قوله : ( يخدمها ) ، ويروى : ( ويخدمه ) ، أي : يخدم المسجد ، وعلى الأول : يخدم المساجد أو الأرض المقدسة ، ونحو ذلك . 064911 ح دّثنا أحْمَدُ بنُ وَاقِدٍ قال حدّثنا حَمَّادٌ عنْ ثابِتٍ عنْ أبي رَافِعٍ عنْ أبي هُرَيْرَة