العيني

90

عمدة القاري

197 حدّثنا أحْمَدُ بنُ يُونُسَ قالَ حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أبي سَلَمَة قال حدّثنا عَمْرُو بنُ يَحْيَى عنْ أبِيهِ عنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ زَيْدٍ قالَ أتَى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاخْرَجْنا لَهُ ماءً في تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسلَ وَجْهَهُ ثَلاثاً وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْن مَرَّتَيْن وَمَسَحَ بِرَأسِهِ فَاقْبَلَ بِهِ وَأدْبَرَ وَغَسَلَ رِجلَيْه . . مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة . بيان رجاله وهم خمسة : الأول : أحمد بن عبد الله بن يونس ، نسب إلى جده ، تقدم في باب من قال : الإيمان هو العمل الصالح . الثاني : عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ، بفتح اللام : الماجشون ، بفتح الجيم ، مر في باب السؤال والفتيا عند رمي الجمار . الثالث : عمرو بن يحيى . الرابع : أبوه يحيى بن عمارة . الخامس : عبد الله بن زيد ، وقد تقدموا في باب غسل الرجلين . بيان لطائف اسناده منها : أن فيه التحديث بصيغة الجمع والعنعنة . ومنها : أن رواته ما بين كوفي ومدني . ومنها : أن فيه اثنين وهما أحمد بن يونس وعبد العزيز ، وكلاهما منسوبان إلى جدهما ، واسم أب كل منهما : عبد الله ، وكنية كل منهما : أبو عبد الله ، وكل منهما : ثقة حافظ فقيه . بيان المعنى والحكم قوله : ( أتانا رسول الله ، عليه الصلاة والسلام ) رواية الكشميهني وأبي الوقت ، ورواية غيرهما : ( أتى رسول الله عليه الصلاة والسلام ) . قوله : ( في تور ) صفة لقوله : ( ماء ) ، ومحله النصب ، وكلمة : من في : ( من صفر ) للبيان ، وتفسير : التور ، قد مر عن قريب قوله : ( فغسل وجهه ) تفسير لقوله : ( فتوضأ ) وفيه حذف تقديره : فمضمض واستنشق ، كما دلت عليه الروايات الأخر ، والمخرج متحد . قوله : ( في تور من صفر ) زيادة عبد العزيز . قال الكرماني : فان قلت : لم يذكر في الترجمة لفظ : التور ، وكان المناسب أن يذكر هذا الحديث في الباب الذي بعده . قلت : لعل إيراده في هذا الباب من جهة أن ذلك لتور كان على شكل القدح ، أو من جملة أنه حجر ، لأن الصفر من أنواع الأحجار ، أقول : رأيت في نسخة صحيحة بخط المصنف : والتور ، بعد قوله : ( والخشب والحجارة ) . 198 حدّثنا أبُو اليَمَانِ قال أخبرنا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قال أخبرني عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُتْبَةَ أنَّ عائِشَةَ قالَتْ لمَا ثَقُلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم واشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أزْوَاجَهُ فِي أَنْ يُمَرَّضَ في بَيْتِي فاذِنَّ لهُ فَخَرَجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلاَهُ في الارْضِ بَيْنَ عَبَّاسٍ وَرَجُلٍ آخَرَ قالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فاخبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ ابنَ عَبَّاسٍ فقالَ أتَدْرِي منِ الرَّجُلُ الآخَرُ قُلْتُ لا قالَ هُوَ عَلِيٌّ وكانَتْ عائِشَةُ رضي اللَّهُ عنها تُحَدِّثُ أنّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ بَعْدَ ما دَخَلَ بَيْتَهُ واشْتَدَّ وَجعُهُ هَرِيقُوا عَليَّ مِنْ سَبْع قِرَبٍ لمْ تُحْلَلْ اوْ كِيَتُهُنَّ لعَلِّي أَعْهَدُ إلَى النَّاسِ وأُجْلِسَ فِي مِخْضَبٍ لحَفْصَةَ زَوْجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ثمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ من تِلْكَ القِرَبِ حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إليْنَا أنْ قدْ فَعَلْتُنَّ ثُمَّ خَرَجَ إلَى النَّاسِ . . مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة . بيان رجاله وهم خمسة : الأول : أبو اليمان ، بفتح الياء آخر الحروف : واسمه الحكم ابن نافع . الثاني : شعيب بن أبي حمزة دينار ، وأبو بشر الحمصي . الثالث : محمد بن مسلم الزهري . الرابع : عبيد الله بن عبد الله ، بتصغير الابن وتكبير الأب ، والكل تقدموا في كتاب الوحي . الخامس : عائشة أم المؤمنين ، رضي الله تعالى عنهم أجمعين . بيان لطائف اسناده منها : أن فيه التحديث بصيغة الجمع والإخبار ، وبصيغة الإفراد والقول . ومنها : أن رواته ما بن حمصي ومدني . ومنها : أن فيه راويين جليلين : الزهري وعبيد الله . بيان تعدد موضعه ومن أخرجه غيره أخرج البخاري هذا الحديث في سبع مواضع هنا ، وفي الصلاة في موضعين ، وفي حد المريض يشهد الجماعة ، وإنما جعل الإمام ليؤتم به مختصراً ، وفي الهبة ، والخمس ، وأجر المغازي ، وفي باب مرضه ، عليه الصلاة والسلام ، وفي الطب . وأخرجه مسلم