العيني
282
عمدة القاري
عند أصحاب الأطراف ، وقد أورد البخاري هذا الحديث في كتاب الطلاق بهذا الإسناد فلم يذكر ذلك . ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره أخرجه البخاري هنا عن عبد الله بن عبد الوهاب . وأخرجه مسلم في الطلاق عن أبي الربيع الزهراني ، كلاهما عن حماد بن زيد عن أيوب به وأخرجه البخاري أيضاً في الطلاق عن أبي نعيم عن عبد السلام بن حرب قال : وقال الأنصاري : أخرجه مسلم فيه عن حسن بن الربيع عن عبد الله بن إدريس وعن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير ، وعن عمرو والناقد عن يزيد بن هارون . وأخرجه أبو داود في الطلاق عن هارون بن عبد الله ومالك بن عبد الله المسمعي ، كلاهما عن هارون بن عبد الله وعن عبد الله بن الجراح عن عبد الله بن بكر السهمي وعن يعقوب بن إبراهيم الدورقي . وأخرجه النسائي فيه عن الحسين بن محمد عن خالد وأخرجه ابن ماجة فيه عن أبي بكر ابن أبي شيبة به . ذكر لغاته قولها : ( أن نحد ) بضم النون وكسر الحاء المهملة من الإحداد ، وهو الامتناع من الزينة ، قال الجوهري : أحدت المرأة : أي امتنعت من الزينة والخضاب بعد وفاة زوجها ، وكذلك حدث تحد بالضم ، وتحد ، بالكسر ، حداداً وهي حاد ، ولم يعرف الأصمعي إلاَّ أحدت ، فهي محدة ، كذا في ( المحكم ) وأصل هذه المادة المنع ، ومنه قيل : البواب حداد لأنه يمنع الدخول والخروج ، وأغرب بعضهم فحكاه بالجيم نحو : جددت الشيء ، إذا قطعت ، فكأنها قد انقطعت عن الزينة عما كانت عليه قبل ذلك . قوله : ( ثوب عصب ) بفتح العين وسكون الصاد المهملة ، وفي آخره باء موحدة ، وهو من برود اليمن يصبغ غزلها ثم تنسج ، وفي ( المحكم ) هو ضرب من برود اليمن يعصب غزلها أي يجمع ثم يصبغ ثم ينسج ، وقيل : هي مخططة . وفي ( المنتهى ) العصب في اللغة إحكام القتل والطي وشدة الجمع واللي وكل شيء أحكمته فقد عصبته ، ومنه أخذ عصب اليمن ، وهو : المفتول من برودها ، والعصب الخيار ، وفي ( المحكم ) وليس من برود الرقم ، ولا يجمع إنما يقال : برد عصب وبرود وعصب ، وربما اكتفوا بأن يقولوا عليه العصب لأن البرد عرف بذلك زاد في ( المخصص ) لا يثنى ولا يجمع لأنه أضيف إلى الفعل ، إنما العلة فيه بالإضافة إلى الجنس وقال الجوهري : السحاب كاللطخ ، عصب ، قال القزاز : وكان الملوك يلبسونها ، وروى عن عمر ، رضي الله تعالى عنه أنه أراد أن ينهى عن عصب اليمن ، وقال : تثبت أنه يصبغ ثم بالبول ، ثم قال : نهينا عن التعمق ، وفي حديث ثوبان : اشتر لفاطمة قلادة من عصب ، قال الخطابي : إن لم تكن الثياب اليمانية فلا أدري ، وما أرى أن القلادة تكون منها وقال أبو موسى ذكر لي بعض أهل اليمن أنه سن دابة بحرية تسمى فرس فرعون يتخذ منها الخرز وغيره يكون أبيض . قوله : ( في نبذة ) بضم النون ، وفتحها وسكون الباء الموحدة وبالذال المعجمة ، وه الشيء اليسير ، والمراد به القطعة ، قال ابن سيده : والجمع إنباذ . قوله : ( كسبت أظفار ) كذا هو في هذه الرواية ، وقال ابن التين : صوابه ، قسط ظفار ، منسوب إلى ظفار ، وهي ساحل من سواحل عدن . وقال القرطبي : هي مدينة باليمن ، والذي في مسلم قسط وأظفار ، وهو الأحسن فإنها نوعان قيل : هو شيء من العطر أسود القطعة منه شبيهة بالظفر ، وهو بخور رخص فيه للمغتسلة من الحيث لإزالة الرائحة الكريهة ، وقال أبو عبيد البكري : ظفار ، وبفتح أوله وفي آخره راء مكسورة مبني على الكسر ، وهو مدينة باليمن ، وبها قصر الملكة ، ويقال : إن الجن بنتها وعن الصغاني ، ظفار في اليمن أربعة مواضع : مدينتان وحصتان أما المدينتان . فإحداهما : ظفار الحقل ، كان ينزلها التابعية ، وهي على مرحلتين من صنعاء وإليها ينسب الجزع ، والأخرى : ظفار الساحل ، قرب مرابط ، وإليها ينسب القسط : يجلب إليها من الهند ، والحصتان : أحدهما : في يماني صنعاء ، على مرحلتين ؟ ويسمى : ظفار الواديين . والثاني : في بلاد همدان ويسمى : ظفار الطاهر ، وفي ( المحكم ) الظفر ضرب من العطر أسود مقلب من أصله على شكل ظفر الإنسان يوضع في الدخنة ، والجمع أظفار وأظافير . وقال صاحب ( العين ) لا واحد له ، وظفّر ثوبه . طيبه الظفر ، وفي ( الجامع ) الأظفار شيء من العطر يشبه الأظفار يتخذ منها مع الأخلاط ولا يفرد واحدها : وأن أفرد فهو أظفارة . وفي كتاب ( الطيب ) للمفضل بن سلمة ، القسط والكسط والكشط ، ثلاث لغات قال : وهو من طيب الأعربا ، وسماه ابن البيطار في كتاب ( الجامع ) راسناً أيضاً وفي كتاب أبي موسى المديني ، قال الأزهري ، واحده ظفر ، وقال غيره الأظفار ، شيء من العطر وقال الإمام إسماعيل : الأظفار شيء يتداوى به كأنه عود وكأنه يثقب ويجعل في القلادة ، وفي أثبت الروايات : ( من جزع ظفار ) وفي رواية أخرى : ( ظفاري ) . ذكر معانيه وإعرابه قولها : ( كنا ننهى ) ، بضم النون الأولى على صيغة المجهول ، والناهي هو النبي صلى الله عليه وسلم كما دلت عليه