العيني
241
عمدة القاري
مطابقة الحديث للترجمة في قوله وغيره ، بالرفع ظاهرة وأما بالجر الذي هو الأظهر فلا تكون المطابقة إلاَّ من جهة المعنى ، وهو أن الجنب إذا جاز له الخروج من بيته والمشي في السوق وغيره جاز له تلك الأفعال المذكورة في الأثر المذكور ، وهذا التعليق وصله عبد الرزاق في ( مصنفه ) عن ابن جريح عنه وزاد فيه ويطلى بالنورة . 284 حدّثنا عَبْدُ الأَعْلَى بنُ حَمَادِ قالَ حدّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ قالَ حدّثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ أنَّ أنَسَ بنَ مالِكِ حَدَّثَهُمْ أنَّ نَبيِّ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الواحِدَةِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ . مطابقة للحديث للترجمة تفهم من قوله : ( كان يطوف على نسائه ) وذلك أن نساءه كانت لهن حجر متقاربة ، فبالضرورة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد الطواف عليهن يحتاج إلى المشي من حجرة إلى حجرة قال بعضهم : لكن في غير السوق . قلت : المشي أعم من أن يكون من بيت إلى بيت ، ومن بيت إلى سوق ، وإلى غيره ، وحديث أنس هذا قد مر في باب : إذا جامع ثم عاد ، وقد مر الكلام فيه مستوفى ، وسعيد الذي يروي عن قتادة هو سعيد بن أبي عروبة قال الغساني : وفي نسخة الأصيلي بدل : سعيد ، لفظ شعبة أي ابن الحجاج ، وليس صواباً . 25 ( ( بابُ كَيْنُونَةِ الجُنُبِ فِي الَبْيتِ إذَا تَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ أي : هذا باب في بيان جواز كينونة الجنب في بيته إذا توضأ قبل الاغتسال ، والكينونة مصدر : كان يقال : يكون كوناً وكينونة ، أيضاً شبهوه بالحيدودة والطيرورة من ذوات الياء ، ولم يجئ من الواو على هذا إلاَّ أحرف : كينونة وكيعوعة وديمومة وقيدودة وأصله : كينونة ، بتشديد الياء ، فحذفوا كما حذفوا من هين وميت ، ولولا ذلك لقول : كونونة . قوله : ( إذا توضأ الجنب ) ، وفي رواية أبي الوقت وكريمة . ( إذا توضأ قبل أن يغتسل ) وليس في رواية الحموي والمستملي : إذا توضأ ، قبل أن يغتسل . ووجه المناسبة بين البابين ظاهر .