العيني

94

عمدة القاري

أمْرِي وآجِلِهِ فاصْرِفْني عَنْهُ واقْدُرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كان ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ . انظر الحديث 1162 وطرفه مطابقته للترجمة ظاهرة . وعبد الله بن الحسن بلفظ التكبير فيهما ابن علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنهم ، وكان عبد الله كبير بني هاشم في وقته ، وكان من العباد ، وثّقه ابن معين والنسائي وهو من صغار التابعين مات في حبس المنصور سنة ثلاث وأربعين ومائة وله خمس وسبعون سنة ، وليس له ذكر في البخاري إلاَّ في هذا الموضع . قوله : السلمي بفتح السين المهملة واللام . والحديث قد مضى في كتاب التهجد في : باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى ، وفي كتاب الدعوات ومضى الكلام فيه . قوله : الاستخارة أي : صلاة الاستخارة ودعائها ، وهي طلب الخيرة بوزن العنبة اسم من قولك اختاره الله . قوله : وأستقدرك أي : أطلب منك أن تجعل لي قدرة عليه ، والباء في بعلمك ، وبقدرتك يحتمل أن يكون للاستعانة وأن يكون للاستعطاف كما في قوله تعالى : * ( قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ ) * أي : بحق علمك ، ويقال : قدرت الشيء أقدره بالضم والكسر فمعنى أقدره أجعله مقدوراً لي . قوله : ثم يسميه بعينه أي : يذكر حاجته معينة باسمها . قوله : ثم رضني به أي : اجعلني راضياً به ، فافهم . 11 ( ( بابُ مُقَلِّب القُلُوبِ . وقَوْلِ الله تعالى : * ( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) * ) ) أي : هذا باب فيه ذكر مقلب القلوب ، هذا على تقدير إضافة الباب إلى مقلب القلوب ، ويجوز قطع الباب عنه ويكون مقلب مرفوعاً أنه خبر مبتدأ محذوف أي : الله مقلب القلوب ، ويكون التقدير : هذا باب يذكر فيه : الله مقلب القلوب ، ومعناه مبدل الخواطر وناقض العزائم ، فإن قلوب العباد تحت قدرته يقلبها كيف يشاء . وقال الكرماني : فإن قلت : لا تحمله على حقيقته بأن يكون معناه يا جاعل القلب قلباً ؟ قلت : لأن مظان استعماله تنبو عنه ، وفيه أن أغراض القلب كالإرادة ونحوها بخلق الله تعالى ، وهذا من الصفات الفعلية ومرجعه إلى القدرة ، وقيل : سمي القلب به لكثرة تقلبه من حال إلى حال ، قال الشاعر : * وما سمي الإنسان إلاَّ لأنسه * ولا القلب إلاَّ أنه يتقلب * 7391 حدّثني سَعيد بنُ سُلَيْمانَ ، عن ابنِ المُبارَكِ ، عنْ مُوساى بنِ عُقْبَةَ ، عنْ سالِمٍ ، عنْ عَبْدِ الله قال : أكْثَرُ ما كان النَّبيُّ يَحْلِفُ لا ومُقَلِّبِ القُلُوبِ انظر الحديث 6617 وطرفه مطابقته للترجمة ظاهرة . وسعيد بن سليمان الواسطي سكن بغداد يلقب بسعدويه يروي عن عبد الله بن المبارك المروزي وعبد الله هو ابن عمر بن الخطاب . والحديث مضى في القدر عن محمد بن مقاتل وفي الأيمان والنذور عن محمد بن يوسف عن سفيان ، ومضى الكلام فيه . قوله : لا ومقلب القلوب الواو فيه للقسم وبعد لا يقدر نحو : لا أفعل أو لا أقول وحق مقلب القلوب . 12 ( ( باب إنَّ لله مِائَةَ اسْمٍ إلاّ واحِداً قال ابنُ عَبَّاسٍ : ذُو الجلالِ العَظَمَةِ البرُّ اللَّطِيفُ ) ) أي : هذا باب فيه إن لله مائة اسم إلاَّ واحداً ، وقد مضى في الدعوات : باب لله مائة اسم غير واحد . قوله : قال ابن عباس ، أي : قال عبد الله بن عباس : تفسير الجلال العظمة ، وفي رواية الكشميهني : ذو الجلال العظيم . قوله : البر اللطيف ، أي : قال ابن عباس : تفسير البر اللطيف . 7392 حدّثنا أبُو اليَمانِ ، أخبرنا شُعَيْبٌ ، حدّثنا أبُو الزِّنادِ ، عن الأعْرَجِ ، عن أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : إنَّ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْماً مِائَةً إلاّ واحدةً مَنْ أحْصاها دَخَلَ الجنَّةَ ، أحْصَيناه : حَفِظْناهُ . انظر الحديث 2736 وطرفه