العيني

88

عمدة القاري

إنَّ الله هُوَ السَّلاَمُ ، ولَكِنْ قُولُوا : التَّحِيَّاتُ لله والصَّلَوَاتُ والطَّيِّباتُ ، السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها النبيُّ ورَحْمَةُ الله وبَرَكاتُهُ ، السَّلاَمُ عَلَيْنا وَعَلى عِبادِ الله الصَّالِحِينَ ، أشْهَدُ أنْ لا إلاهَ إلاَّ الله وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورسُولُهُ ا مطابقته للترجمة ظاهرة . وأحمد بن يونس هو أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي ، روى عنه مسلم أيضاً ، وزهير هو ابن معاوية الجعفي ، ومغيرة بضم الميم وكسرها هو ابن المقسم بكسر الميم ، وعبد الله هو ابن مسعود . والحديث قد مضى في كتاب الصلاة في : باب التشهد في الأخيرة بأتم منه ، ومضى الكلام فيه . 6 ( ( بابُ قَوْلِ الله تعالى : * ( مَلِكِ النَّاسِ ) * فيه ابنُ عُمَر عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ) ) أي : هذا باب في قول الله عز وجل : * ( مَلِكِ النَّاسِ ) * فيه وجهان . أحدهما : أن يكون راجعاً إلى صفة ذات وهو القدرة لأن الملك بمعنى القدرة . والآخر : أن يكون راجعاً إلى صفة فعل وذلك بمعنى القهر والصرف لهم عما يريدونه إلى ما يريده . قوله : فيه عن ابن عمر أي : في هذا الباب عن عبد الله بن عمر عن النبي ، وهو قوله : إن الله يقبض يوم القيامة الأرض وتكون السماوات بيمينه ثم يقول : أنا الملك وسيأتي هذا بعد أبواب بسنده . 7382 حدّثنا أحْمَدُ بنُ صالِحٍ ، حدثنا ابنُ وَهْبٍ ، أخبرني يُونُسُ ، عنِ ابنِ شِهابٍ ، عنْ سَعِيدٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : يَقبِضُ الله الأرْضَ يَوْمَ القِيامَةِ ، ويَطْوِي السَّماءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ : أنا المَلِكُ أيْنَ مُلُوكُ الأرْضِ ؟ مطابقته للترجمة ظاهرة . وابن وهب هو عبد الله ، ويونس هو ابن يزيد ، وسعيد هو ابن المسيب . والحديث مضى في الرقاق في : باب يقبض الله الأرض ، ومضى الكلام فيه . قوله : يقبض الله الأرض أي : يجمعها وتصير كلها شيئاً واحداً . قوله : بيمينه من المتشابهات فإما أن يفوض وإما أن يؤول بقدرته ، وفيه إثبات اليمين لله تعالى صفة له من صفات ذاته وليست بجارحة ، خلافاً للجهمية . وعن أحمد بن سلمة عن إسحاق بن راهويه قال : صح أن الله يقول بعد فناء خلقه : لمن الملك اليوم فلا يجيبه أحد ، فيقول لنفسه : * ( وَهُوَ الَّذِى يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِىُّ الْحَمِيدُ ) * وفيه : الرد على من زعم أن الله يخلق كلاماً فيسمعه من شاء بأن الوقت الذي يقول فيه : لمن الملك اليوم ، ليس هناك أحد . وقال شُعَيْبٌ والزُّبَيْدِيُّ وابنُ مُسافِرٍ وإسْحاق بنُ يَحْياى عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ أبي سَلَمَةَ مِثْلَهُ . وشعيب هو ابن أبي حمزة ، والزبيدي هو محمد بن الوليد صاحب الزهري نسبه إلى زبيد بضم الزاي وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف قبيلة ، وابن مسافر هو عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي المصري واليها ، وإسحاق بن يحيى الكلبي الحمصي ، وأبو سلمة عبد الرحمن بن عوف ، قوله : مثله وقع لأبي ذر وسقط لغيره ، وليس المراد أن أبا سلمة أرسله بل مراده أنه اختلف على الزهري وهو محمد بن مسلم في شيخه ، فقال : يونس سعيد بن المسيب ، وقال الباقون : أبو سلمة ، وكل منهما يرويه عن أبي هريرة ، فرواية شعيب وصلها الدارمي قال : حدثنا الحكم بن نافع وهو أبو اليمان فذكره ، وفيه : سمعت أبا سلمة يقول : قال أبو هريرة . . . ورواية الزبيدي وصلها ابن خزيمة من طريق عبد الله بن سالم عنه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، ورواية ابن مسافر قد تقدمت موصولة في تفسير سورة الزمر من طريق الليث بن سعد عنه ، كذلك ، ورواية إسحاق بن يحيى وصلها الذهلي ، رحمه الله ، في الزهريات .