العيني

27

عمدة القاري

الطريق ، سمع جماعة من الصحابة . والحديث مضى مطولاً في الرقاق وفي الفتن عن محمد بن كثير عن الثوري . قوله : الأمانة قيل : المراد بها الإيمان وشرائعه . قوله : جذر بفتح الجيم وإسكان الذال المعجمة الأصل ، والرجال المؤمنون . قوله : ونزل القرآن يعني : كان في طباعهم الأمانة بحسب الفطرة التي فطر الناس عليها ، ووردت الشريعة بذلك فاجتمع الطبع والشرع في حفظها . 7277 حدّثنا آدَمُ بنُ أبي إياسٍ ، حدّثنا شُعْبَةُ ، أخبرنا عَمْرُو بنُ مُرَّةَ سَمِعْتُ مُرَّةَ الهَمْدانِيَّ يَقُولُ : قال عَبْدُ الله : إنَّ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابُ الله ، وأحْسَنَ الهَدْي هَدْيُ مُحَمَّدٍ وشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثاتها ، * ( إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لأَتٍ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ ) * انظر الحديث 6098 مطابقته للترجمة في قوله : وأحسن الهدي هدي محمد ، لأن الهدي هو السمت والطريقة ، وهي من سنن النبي ، وعمرو بن مرة الجملي بفتح الجيم وتخفيف الميم ، ومرة شيخه ابن شراحيل ، ويقال له : مرة الطيب بالتشديد ، وعبد الله هو ابن مسعود ، رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى في كتاب الأدب . قوله : وأحسن الهدي بفتح الهاء وسكون الدال ، كذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني بضم الهاء وفتح الدال مقصوراً وهو ضد الضلال . قوله : وشر الأمور إلى آخره ، زيادة على الرواية المتقدمة في الأدب ، والبخاري اختصره هناك . وظاهر سياق هذا الحديث أنه موقوف لكن القدر الذي له حكم الرفع منه : وأحسن الهدي هدي محمد ، فإن فيه إخباراً عن صفة من صفاته وهو أحد أقسام المرفوع على ما قالوه ، ولكن جاء هذا عن ابن مسعود مصرحاً فيه بالرفع من وجه آخر أخرجه أصحاب السنن الأربعة ، لكن ليس هو على شرط البخاري . قوله : محدثاتها جمع محدثة والمراد به ما أحدث وليس له أصل في الشرع ، وسمي في عرف الشرع بدعة ، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة . قوله : * ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُم وَلاَ تُسْئَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) * إلى آخره ، من كلام ابن مسعود أخذه من القرآن للموعظة التي تناسب الحال . 7278 ، 7279 حدّثنا مُسَدَّدٌ ، حدّثنا سُفْيانُ ، حدثنا الزُّهْرِيُّ ، عنْ عُبَيْدِ الله ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بنِ خالدٍ قال : كُنّا عِنْدَ النَّبيِّ فقال : لأقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتابِ الله اما مطابقته للترجمة من حيث إن قوله ، بكتاب الله أن السنة يطلق عليها كتاب الله لأنها بوحيه ، فإذا كان المراد هو السنة يدخل في الترجمة . وسفيان هو ابن عيينة ، والزهري محمد بن مسلم ، وعبيد الله هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وهذا قطعة من حديث العسيف والذي استأجره ، وقد مر بتمامه غير مرة . قوله : بينكما الخطاب لوالد العسيف ، والذي استأجره وليس خطاباً لأبي هريرة وزيد بن خالد ، لأنه قد يتوهم ذلك ظاهراً . 7280 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ سِنانٍ ، حدثنا فُلَيْحٌ ، حدثنا هِلاَلُ بنُ عَلِيَ ، عنْ عَطاءِ بنِ يَسارٍ ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله قال : كُلُّ أُمَّتي يَدْخُلُونَ الجَنّةَ ، إلاّ مَنْ أبَى قالوا : يا رسُول الله ومَنْ يأْبى ؟ قال : مَنْ أطاعَني دَخَلَ الجنةَ ، ومَنْ عَصانِي فَقَدْ أبى . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : من أطاعني لأن من أطاعه يعمل بسنته . وفليح بضم الفاء وفتح اللام وبالحاء المهملة ابن سليمان المدني ، وهلال بن علي هو الذي يقال له ابن أبي ميمونة ، وهلال ابن هلال ، وهلال بن أسامة المدني ، وعطاء بن يسار ضد اليمين . والحديث من أفراده . قوله : إلا من أبى أي : امتنع عن قبول الدعوة أو عن امتثال الأمر ، فإن قلت : العاصي يدخل الجنة أيضاً ، إذ لا يبقى مخلداً في النار ؟ قلت : يعني لا يدخل في أول الحال ، أو المراد بالإباء الامتناع عن الإسلام . 7281 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبادَةَ ، أخبرنا يَزِيدُ ، حدّثنا سَلِيمُ بنُ حَيَّانَ ، وأثْناى عَلَيْهِ ، حدّثنا سَعيدُ