العيني

3

عمدة القاري

ثُمَّ أُحْيا ، ثُمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيا ، ثُمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيا ، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أحْيا فكانَ أبو هُرَيْرَةَ يَقُولُهُنَّ ثَلاَثاً : أشْهَدُ بِالله . ا هذا طريق آخر أخرجه عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة . قوله : لأقاتل بلام التأكيد من باب المفاعلة هكذا في رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره بدون اللام . قوله : يقولهن أي : أقتل ، ثلاثاً . قوله : أشهد بالله أنه ، قال ذلك . وفائدته التأكيد وظاهره أنه من كلام الراوي عن أبي هريرة ، أي : أشهد بالله أن أبا هريرة كان يقول كلمات : أقتل ، ثلاث مرات . 2 ( بابُ تَمَنِّي الخَيْرِ وَقَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم : ( لَوْ كَانَ لِي أُحدٌ ذَهَباً ) ) أي هذا باب في بيان تمني الخير ، وهذه الترجمة أعم من الترجمة التي قبلها لأن تمني الشهادة في سبيل الله من جملة الخير وأشار بهذا العموم إلى أن التمني لا ينحصر في طلب الشهادة . قوله : وقول النبي بالجر عطف على قوله : تمني الخير . قوله : لو كان لي أحد ذهباً جواب ، لو ، هو قوله : لأحببت ، على ما يأتي الآن ، ولكن في حديث الباب : لو كان عندي ، على ما تقف عليه ، وباللفظ المذكور هنا مضى في الرقاق موصولاً . 7228 حدّثنا إسْحاق بنُ نَصْرٍ ، حدّثنا عبْدُ الرَّزَّاقِ ، عنْ مَعَمْرٍ ، عنْ هَمَّامٍ سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : لَوْ كانَ عِنْدِي أُحُدُ ذَهَباً لأحْبَبْتُ أنْ لاَ يَأْتِي ثَلاَثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينارٌ ، لَيْسَ شَيْءٌ أرْصُدُهُ في دَيْنٍ عَليَّ أجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ انظر الحديث 2389 وطرفه قيل لا مطابقة بين الحديث والترجمة لأنه لا يشبه التمني ، ورد عليه بأن في قوله : لأحببت معنى التمني . وقيل : إنها بمعنى : وددت . وقال الكرماني أيضاً : الحديث لا يوافق الترجمة لأن : لو ، تدل على امتناع الشيء لامتناع غيره لا للتمني ، ثم أجاب بقوله : لو ، بمعنى : أن ، لمجرد الملازمة ومحبة كون غير الواقع واقعاً هو نوع من التمني فغايته أن هذا تمن على هذا التقدير . قال السكاكي : الجملة الجزائية جملة خبرية مقيدة بالشرط ، فعلى هذا هو تمن الشرط . ورجاله قد ذكروا غير مرة قريباً وبعيداً . والحديث مضى في الرقاق في : باب قول النبي ، ما أحب أن لي مثل أحد ذهباً . قوله : ثلاث أي : ثلاثة أيام ، والواو في : وعندي ، للحال . قوله : أرصده من الرصد أو من الإرصاد . قوله : من يقبله الضمير فيه راجع إلى الدينار أو إلى الدين ، والجملة حال . فافهم . 3 ( بابُ قَوْلِ النبيِّصلى الله عليه وسلم : ( لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمْرِي ما اسْتدْبَرْتُ ) ) أي : هذا باب في بيان قول النبي لو استقبلت من أمري ما استدبرت أي : استدبرته ، وجواب : لو ، محذوف تقديره : ما سقت الهدي ، على ما يأتي الآن في حديث الباب . 7229 حدّثنا يَحْياى بنُ بُكَيْرٍ ، حدّثنا اللَّيْثُ ، عنْ عُقَيْلٍ ، عنِ ابنِ شِهاب ، حدّثني عُرْوةُ أنَّ عائِشَةَ قَالَتْ قال رسولُ الله لوَ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمْري ما اسْتَدْبَرْتُ . ما سُقْتُ الهَدْي ، وَلَحَلَلْتُ مَعَ النَّاس حِينَ حَلُّوا ا الترجمة جزء الحديث . والحديث مضى في الحج . قوله : لو استقبلت أي : لو علمت في أول الحال ما علمت آخراً من جواز العمرة في أشهر الحج ما سقت معي الهدي ، أي : ما قارنت أو ما أفردت . قوله : ولحللت أي : لتمتعت ، لأن صاحب الهدي لا يمكن له الإحلال حتى يبلغ الهدي محله .