العيني

194

عمدة القاري

قوله : * ( وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُواْ بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) * 7548 حدّثنا إسْمَاعِيلُ ، حدّثني مالِك ، عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبي صَعَصَعَةَ عنْ أبِيهِ ، أنَّهُ أخبره أنَّ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ ، رضي الله عنه ، قال لهُ : إنِّي أراكَ تُحِبُّ الغَنَمَ والبادِيَةَ ، فإذا كُنْتَ في غَنَمِكَ أوْ بادِيَتِكَ فأذَّنْتَ لِلصّلاةِ فارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّداءِ فإنَّهُ لا يَسْمَعُ مَدى صَوْتِ المُؤْذِّنِ جنٌّ ولا إنْسٌ ولا شَيْءٌ إلاَّ شَهِدَ لهُ يَوْمَ القِيامَةِ . قال أبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُهُ مِنْ رسولِ الله . انظر الحديث 609 وطرفه مطابقته للترجمة من حيث إن رفع الصوت بالقرآن أحق بالشهادة وأولى . وإسماعيل هو ابن أبي أويس . والحديث قد مضى في كتاب الصلاة في : باب رفع الصوت بالنداء ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن مالك إلى آخره . 7549 حدّثنا قَبِيصَةُ ، حدّثنا سُفْيانُ ، عن مَنْصُورٍ عن أمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ ، رضي الله عنها ، قالَتْ : كان النبيُّ يَقْرَأُ القُرْآنَ ورَأسُهُ في حَجْرِي وأنا حائضٌ . انظر الحديث 297 مطابقته للترجمة يمكن أن تؤخذ من قوله : يقرأ القرآن وقبيصة هو ابن عقبة ، وسفيان هو الثوري ، ومنصور هو ابن عبد الرحمن التيمي وأمه صفية بنت شيبة الحجبي المكي . والحديث مضى في كتاب الحيض . قوله : حجري بفتح الحاء وكسرها . قوله : وأنا حائض جملة حالية . فافهم . 53 ( ( بابُ قَوْلِ الله تعالى : * ( إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَىِ الَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَلَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضَى وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الاَْرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُواْ الصَّلَواةَ وَءَاتُواْ الزَّكَواةَ وَأَقْرِضُواُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُواْ لاَِنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) * ) ) أي هذا باب في قوله عز وجل : * ( فاقرؤا ما تيسر من القرآن ) * قال المهلب : يريد ما تيسر من حفظه على اللسان من لغة وإعراب . قوله : من القرآن ، وفي رواية الكشميهني : ما تيسر منه ، وكل من اللفظين في السورة ، وقال بعضهم : والمراد بالقراءة الصلاة لأن القراءة بعض أركانها . قلت : هذا لم يقل به أحد ، والمفسرون مجمعون على أن المراد منه القراءة في الصلاة وهو حجة على جميع من يرى فرضية قراءة الفاتحة في الصلاة . 7550 حدّثنا يَحْياى بنُ بُكَيْرٍ ، حدّثنا اللَّيْثُ ، عن عُقَيْلٍ ، عنِ ابنِ شِهابٍ ، حدّثني عُرْوَةُ أنَّ المِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ وعَبْدَ الرَّحْمانِ بنَ عَبْدٍ القارِيَّ حَدَّثاهُ أنَّهُما سَمِعا عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ يَقُولُ : سَمِعْتُ هِشامَ بنَ حَكِيمٍ يَقْرأُ سُورَةَ الفُرْقانِ في حَياةِ رسولِ الله فاسْتَمَعْتُ لِقِراءَتِهِ فَإذا هُوَ يَقْرَأُ عَلى حُرُوفٍ كَثِيرَة لَمْ يُقْرِئْنِيها رسولُ الله فَكِدْتُ أُساوِرُهُ في الصَّلاةِ ، فَتَصَبَّرْتُ حتَّى سَلَّمَ فَلَبَبْتُهُ بِرِدِائِهِ ، فَقُلْتُ : مَنْ أقْرَأكَ هاذِهِ السُّورَةَ الّتِي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ ؟ قال : أَقْرَأنِيها رسولُ الله فَقُلْتُ كَذَبْتَ أقْرَأنِيها عَلى غَيْرِ ما قَرَأْتَ . فانْطَلَقْتُ بِهِ أقُودُهُ إلى رسولِ الله فَقُلْتُ إنِّي سَمِعْتُ هاذَا يَقْرَأُ سورَةَ الفرْقانِ عَلى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيها . فقال : أرْسِلْهُ اقْرَأْ يا هِشامُ فَقَرَأ القِرَاءَةَ الَّتي سَمِعْتُهُ ، فقال رسولُ الله كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ ثُمَّ قال رسولُ الله اقْرَأْ يا عُمَرُ فَقَرَأتُ التِي أقْرَأنِي ، فقال : كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ إنَّ هاذَا القُرْآنَ أنْزِلَ عَلى سَبْعَةِ أحْرُفٍ فاقْرَأُوا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ ا مطابقته للترجمة في قوله في آخر الحديث : فاقرأوا ما تيسر منه وعقيل بضم العين ابن خالد ، والمسور بكسر الميم ابن مخرمة بفتحها