العيني

19

عمدة القاري

ما يصدق عليه وجود الإذن . 7262 حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ ، حدّثنا حَمَّاد ، عنْ أيُّوبَ ، عنْ أبي عُثمانَ ، عنْ أبي مُوساى أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ حائِطاً وأمَرَنِي بِحِفْظِ البابِ ، فَجاءَ رجُلٌ يَسْتأْذِنُ فقال : ائْذنْ لهُ وبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ فإذا أبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ جاءَ عُمَرُ فقال : ائْذنْ لهُ وبَشَرْهُ بِالجَنَّةِ ثُمَّ جاءَ عُثْمانُ فقال : ائْذَنْ لهُ وبَشِّرْهُ بِالجَنَّةِ ا مطابقته للترجمة ظاهرة ، وحماد هو ابن زيد وأيوب هو السختياني ، وأبو عثمان هو عبد الرحمن النهدي ، وأبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري . والحديث مضى في : مناقب عمر بن الخطاب ، فإنه أخرجه هناك بأتم منه : حدثنا يوسف بن موسى حدثنا أبو أسامة حدثني عثمان بن غياث حدثنا أبو عثمان النهدي عن أبي موسى . . . وأخرجه أيضاً في مناقب أبي بكر بأطول منه : حدثنا محمد بن مسكين أبو الحسن يحيى بن حسان حدثنا شريك بن أبي نمر عن سعيد بن المسيب أخبرنا أبو موسى الأشعري . . . . الحديث . قوله : حائطاً هو بستان أريس بفتح الهمزة وكسر الراء . قوله : وأمرني بحفظ الباب قال ابن التين : قول أبي موسى هنا : وأمرني بحفظ الباب . وقال في الرواية الماضية : ولم يأمرني بحفظه ، فأحدهما وهم . وأجاب الكرماني بأنه لم يأمره أولاً وأمره آخراً . 7263 حدّثنا عَبْدُ العَزِيز بنُ عَبْدِ الله ، حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ بِلالٍ ، عنْ يَحْياى ، عنْ عُبَيْدِ بن حُنَيْنٍ سَمِعَ ابنَ عَبَّاسٍ عنْ عُمَرَ ، رضي الله عنهم ، قال : جِئْتُ فإذا رسولُ الله في مَشْرُبَةٍ لهُ وغُلامٌ لِرَسولِ الله أسْوَدُ عَلى رَأس الدَّرَجَةِ ، فَقُلْتُ : قُلْ : هاذا عُمَرُ بنُ الخَطّابِ ، فأذِنَ لِي . ا مطابقته للترجمة ظاهرة . ويحيى هو ابن سعيد الأنصاري ، وعبيد بن حنين كلاهما بالتصغير . والحديث مضى في سورة التحريم مطولاً جداً . قوله : في مشربة بفتح الميم وسكون الشين المعجمة وضم الراء وفتحها : الغرفة . قوله : وغلام اسمه رباح بفتح الراء وتخفيف الباء الموحدة وبالحاء المهملة . 4 ( ( بابُ ما كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَبْعَثُ مِنَ الأُمَرَاءِ والرُّسُلِ واحِداً بَعْدَ واحِدٍ ) ) أي : هذا باب في بيان ما كان النبي ، يبعث ، وفي بعض النسخ : باب ما كان يبعث النبي ، أما الأمراء فإنه كان أمر على مكة عتاب بن أسيد ، وعلى الطائف عثمان بن أبي العاص ، وعلى البحرين ابن العلاء الحضرمي ، وعلى عمان عمرو بن العاص ، وعلى نجران أبا سفيان بن حرب ، وعلى صنعاء وسائر بلاد اليمن باذان ثم ابنه شهر وفيروز المهاجر بن أمية وأبان بن سعيد بن العاص ، وأمر على السواحل أبا موسى الأشعري ، وعلى الجند وما معها معاذ بن جبل ، وكان كل منهما يقضي في عمله ويسير فيه وكانا ربما التقيا ، وأمر يزيد بن أبي سفيان على تيماء ، وثمامة بن أثال على اليمامة ، وسنذكر قصة باذان عن قريب . وأما الرسل فإنه ، بعث ستة نفر مصطحبين في سنة ست من الهجرة رسلاً منه إلى من نذكر ، وهم : حاطب بن أبي بلتعة أرسله إلى المقوقس صاحب الإسكندرية واسمه جريج بن مينا فمضى بكتاب رسول الله إليه فقبل الكتاب وأكرم حاطباً وأحسن نزله وسرحه إلى النبي وأهدى له مع حاطب كسوة وبغلة بسرجها وجاريتين إحداهما مارية أم إبراهيم ، عليه الصلاة والسلام ، والأخرى وهبها لمحمد بن قيس العبدري . وشجاع بن وهب أرسله إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ملك البلقاء من أرض الشام ، وقيل : توجه لجبلة ، وقيل : لهما معاً . وقال بن إسحاق : ثم بعث رسول الله شجاع