العيني

151

عمدة القاري

مطابقته للترجمة تؤخذ من بقية الآية التي قص الله فيها قصتهما وهو * ( وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِى ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً ) * وعبد الله بن محمد المسندي ، وأبو حفص عمرو بفتح العين ابن أبي سلمة التنيسي بكسر التاء المثناة من فوق والنون المشددة ، والأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو . والحديث مضى في كتاب العلم في : باب ما يذكر في ذهاب موسى في البحر إلى الخضر ، ومضى الكلام فيه ، ومضى أيضاً بوجوه كثيرة في تفسير سورة الكهف . قوله : تمارى أي : تجادل وتناظر . قوله : أهو خضر ؟ بفتح الخاء وكسرها وسكون الضاد المعجمة وبفتحها وكسر الضاد سمي به لأنه جلس على الأرض اليابسة فصارت خضراء وكان اسمه بلياً بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وبالياء آخر الحروف مقصوراً وكنيته أبو العباس . قوله : لقيه بضم اللام وكسر القاف وتشديد الباء آخر الحروف أي : لقائه . قوله : السبيل إليه أي : الطريق إليه أي إلى اجتماعه به . قوله : في ملأ أي : في جماعة وفتى موسى هو يوشع بن نون بضم النون . 7479 حدّثنا أبُو اليَمانِ ، أخبرنا شُعَيْبٌ ، عنِ الزُّهْرِيِّ . ح وقال أحْمَدُ بنُ صالِحٍ : حدّثنا ابنُ وَهْبٍ ، أخبرني يُونُسُ ، عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ أبي سَلَمَة بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نَنْزِلُ غَداً إنْ شاءَ الله بِخَيْفِ بَنِي كِنانَةَ حَيْثُ تَقاسَمُوا عَلى الكُفْرِ يُرِيدُ المُحَصَّبَ ا مطابقته للترجمة في قوله : إن شاء الله وأخرجه من طريقين أحدهما : عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن مسلم الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة والآخر : بطريق المذاكرة حيث قال : وقال أحمد بن صالح بدون : حدثنا ، وكل هؤلاء قد مضوا قريباً وبعيداً . ومضى الحديث في كتاب الحج بأتم منه في : باب نزول النبي ، مكة . قوله : بخيف بني كنانة فسره بقوله : يريد المحصب وهو بين مكة ومنًى ، والخيف في الأصل ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء . قوله : حيث تقاسموا أي : تحالفوا على الكفر أي : على أنهم لا يناكحوا بني هاشم وبني المطلب ولا يبايعوهم ولا يساكنوهم بمكة حتى يسلموا إليهم النبي ، وكتبوا بها صحيفة وعلقوها على الكعبة . 7480 حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ ، حدّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ ، عنْ عَمْرٍ و ، عنْ أبي العَبَّاسِ ، عنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ قال : حاصَرَ النبيُّ أهْلَ الطَّائِفِ فَلَمْ يَفْتَحْها ، فقال : إنَّا قافِلُونَ إنْ شاءَ الله فقال المُسْلِمُونَ : نَقْفُلُ ولَمْ نَفْتَحْ ؟ قال : فاغْدُوا عَلى القِتالِ فَغَدَوْا فأصابَتْهُمْ جِراحاتٌ قال النبيُّ إنَّا قافِلُونَ غَداً ، إنْ شاءَ الله فكأنَّ ذالِكَ أعْجَبَهُمْ فَتَبَسَّمَ رسولُ الله . انظر الحديث 4325 وطرفه مطابقته للترجمة في قوله : إن شاء الله وعبد الله بن محمد المسندي يروي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي العباس السائب بن فروخ الشاعر المكي الأعمى عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، وقيل : عبد الله بن عمرو بن العاص ، والأول هو الصواب ، ومضى في غزوة الطائف . قوله : قافلون أي : راجعون . قوله : فكأن بتشديد النون . 32 ( ( بابُ قَوْل الله تعالى : * ( وَلاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ ) * ولَمْ يَقُلْ ماذا خَلقَ رَبُّكُمْ ؟ وقال جَلَّ ذِكْرُهُ : * ( اللَّهُ لاَ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَْرْضِ مَن ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ ) * ) ) أي : هذا باب في قول الله عز وجل : * ( ولا تنفع الشفاعة عنده ) * إلخ ، وغرض البخاري من ذكر هذه الآية بل من الباب كله