العيني
149
عمدة القاري
مطابقته للترجمة ظاهرة تؤخذ من قوله : ممن استثنى الله لأنه أشار به إلى قوله تعالى : * ( وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَمَن فِى الاَْرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ ) * وأخرج هذا الحديث من طريقين : أحدهما : عن يحيى بن قزعة عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف ، رضي الله عنه ، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وعبد الرحمن بن هرمز هو الأعرج عن أبي هريرة : والآخر : عن إسماعيل ابن أبي أويس عن أخيه عبد الحميد عن سليمان بن بلال عن محمد بن أبي عتيق وهو محمد بن عبد الله بن أبي عتيق ، واسم أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، رضي الله تعالى عنه ، عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة المذكور عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة . والحديث مضى في الخصومات ومضى الكلام فيه . قوله : استب بمعنى : تسابَّ رجل من المسلمين ورجل من اليهود قوله : لا تخيروني أي : لا تجعلوني خيراً منه ولا تفضلوني عليه . قاله : تواضعاً ، أو قبل علمه بأنه سيد ولد آدم ، أو : لا تخيروني بحيث يؤدي إلى الخصومة أو إلى نقض الغير . قوله : يصعقون بفتح العين من صعق بكسرها إذا أغمي عليه أو هلك . قوله : باطش أي : متعلق به بالقوة قابض بيده ، ولا يلزم من تقدم موسى ، عليه السلام ، بهذه الفضيلة تقدمه على سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، مطلقاً إذ الاختصاص بفضيلة لا يستلزم الأفضلية على الإطلاق . قوله : استثنى الله في قوله : * ( وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَمَن فِى الاَْرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ ) * 7473 حدّثنا إسْحاقُ بنُ أبي عِيسَى ، أخبرنا يَزِيدُ بنُ هارُونَ ، أخْبَرَنا شُعْبَةُ ، عنْ قَتادَةَ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ ، رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المَدِينَةُ يأْتيها الدَّجَّالُ فَيَجِدُ المَلاَئِكَةَ يَحْرُسونَها ، فَلاَ يَقْرَبُها الدَّجَّالُ ولا الطَّاعُونُ ، إنْ شاءَ الله مطابقته للترجمة في قوله : إن شاء الله وإسحاق بن أبي عيسى اسمه جبريل وليس له إلاَّ هذه الرواية . والحديث مضى في الفتن عن يحيى بن موسى . قوله : يأتيها الدجال أي : يقصد إتيانها ، وقال الكرماني : مر هذا الحديث في آخر الحج . قلت : لم يمر في آخر الحج بهذا الإسناد عن أنس ، ومضى في آخر الحج عن أبي بكرة وأبي هريرة وغفل عن كتاب الفتن . 7474 حدّثنا أبُو اليَمان ، أخبرنا شُعَيْبٌ ، عنِ الزُّهْرِيِّ ، حدّثني أبُو أُسامَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لِكُلِّ نَبِيَ دَعْوَةٌ فأُريدُ إنْ شاءَ الله أنْ أخْتَبِىءَ دَعْوتِي شَفاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ القيامَةِ انظر الحديث 6304 مطابقته للترجمة في قوله : إن شاء الله ورجاله قد ذكروا عن قريب غير مرة . والحديث أخرجه في كتاب الدعوات . قوله : دعوة أي : دعوة متحققة الإجابة متيقنة القبول . 7475 حدّثنا يَسَرَةُ بنُ صَفْوَانَ بنِ جَميلٍ اللَّخْمِيُّ ، حدثنا إبْرَاهِيمَ بنُ سَعْدٍ ، عنِ الزُّهْرِيِّ ، عنْ سَعيدِ بنِ المُسَيَّبِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بَيْنا أنا نائِمٌ رأيْتُنِي عَلى قَلِيبٍ ، فَنَزَعْتُ ما شاءَ الله أنْ أنْزِعَ ، ثُمَّ أخَذَها ابنُ أبي قُحافَةَ فَنَزَعَ ذَنُوباً أوْ ذنوبَيْنِ وفي نَزْعِهِ ضَعْفٌ والله يَغْفِرُ لهُ ، ثُمَّ أخَذَها عُمَرُ فاسْتَحالَتْ غَرْباً ، فَلَمْ أرَ عَبْقَرِيّاً مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ حتَّى ضَرَبَ النَّاسُ حَوْلَهُ بِعَطَن مطابقته للترجمة في قوله : ما شاء الله . ويسرة بفتح الياء آخر الحروف والسين المهملة والراء ابن صفوان بن جميل بالجيم المفتوحة اللخمي بفتح اللام وسكون الخاء المعجمة وبالميم نسبة إلى لخم ، وهو مالك بن عدي بن الحارث بن مرة ، قال ابن السمعاني ، لخم وجذام قبيلتان من اليمن . والحديث مضى في مناقب عمر ، رضي الله تعالى عنه . قوله : رأيتني بالجمع بين ضميري