العيني
146
عمدة القاري
عن محمد بن مسلم الزهري . والثاني : عن إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عبد الحميد عن سليمان بن بلال عن محمد بن أبي عتيق الصديق التيمي عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى في كتاب الاعتصام في : باب قوله تعالى : * ( وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَاذَا الْقُرْءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَىءٍ جَدَلاً ) * فإنه أخرجه هناك من طريقين أحدهما : عن أبي اليمان عن شعيب . والآخر : عن محمد بن سلام عن عتاب بن بشير ، ومضى الكلام فيه هناك . قاله من الطروق وهو المجيء بالليل ، أي : طرق عليّاً . وقوله : وفاطمة بالنصب عطف عليه . قوله : لهم إنما جمع الضمير باعتبار أن أقل الجمع اثنان ، أو أراد عليّاً وفاطمة ومن معهما . قوله : إن يبعثنا أي : من النوم إلى الصلاة . قوله : وهو مدبر أي : مولٍ ظهره ، وفي ضرب رسول الله ، فخذه وقراءته الآية إشارة إلى أن الشخص يجب عليه متابعة أحكام الشريعة لا ملاحظة الحقيقة ، ولهذا جعل جوابه من باب الجدل . 7466 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ سِنانٍ ، حدّثنا فُلَيْحٌ ، حدّثنا هِلالُ بنُ عَلِيَ ، عنْ عَطاءٍ بنِ يَسارٍ ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ ، رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ خامَةِ الزَّرْعِ يَفِيءُ ورَقُهُ مِنْ حَيْثُ أتَتْها الرِّيحُ تُكَفِّئُها ، فإذا سَكَنَتِ اعْتَدَلَتْ ، وكذالِكَ المُؤْمِنُ يُكَفَّأُ بِالبَلاءِ ، ومَثَلُ الكافِرِ كَمَثَلِ الأرْزَة صَمَّاءُ مُعْتَدِلَةٌ حتَّى يَقْصِمَها الله إذا شاءَ انظر الحديث 5644 مطابقته للترجمة في قوله : إذا شاء وفليح مصغراً ابن سليمان . والحديث مضى في أوائل كتاب الطلب فإنه أخرجه هناك عن إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح عن أبيه عن هلال بن علي إلى آخره . قوله : خامة الزرع بتخفيف الميم أول ما ينبت على ساق أو الطاقة الغضة الرطبة منه . قوله : يفيء بالفاء أي : يتحول ويرجع . قوله : أتتها من الإتيان . قوله : تكفئها أي : تقلبها وتحولها . قوله : يكفأ على صيغة المجهول . قوله : الأرزة بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الزاي وهو شجر الصنوبر ، وقيل : بفتح الراء وهو الشجر الصلب . قوله : صماء أي : الصلبة ليست بجوفاء ولا رخوة . قوله : يقصمها بالقاف وبالصاد المهملة المكسورة أي : يكسرها . 7467 حدّثنا الحَكَمُ بنُ نافِعٍ ، أخبرنا شُعَيْبٌ ، عنِ الزُّهْرِيِّ أخبرني سالِمُ بنُ عَبْدِ الله أنَّ عَبْدَ الله بنَ عُمَرَ ، رضي الله عنهما ، قال : سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهْوَ قَائِمٌ على المِنْبَرِ يَقُولُ : إنّما بَقاؤُكُمْ فِيما سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ كما بَيْنَ صَلاةِ العَصْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ ، أُعْطِيَ أهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ ، فَعَمِلُوا بِها حتَّى انْتَصَفَ النَّهارُ ثُمَّ عَجَزُوا فأُعْطُوا قِيراطاً قِيراطاً ، ثُمَّ أُعْطِيَ أهْلُ الإنْجِيلِ الإنْجِيلَ فَعَمِلُوا بِهِ حتَّى صَلاةِ العَصْرِ ، ثُمَّ عَجَزُوا فأُعْطُوا قِيراطاً قِيراطاً ، ثُمَّ أُعْطِيتُمُ القُرْآنَ فَعَمِلْتُمْ بِهِ حتَّى غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فأُعْطِيتُمْ قِيراطَيْنِ قِيراَطَيْنِ ، قال أهْلُ التَّوْراةِ : رَبَّنا هاؤُلاءِ أَقَلُّ عَمَلاً وأكْثَرُ أجْراً ؟ قال : هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ ؟ قالوا : لا . فقال : فَذالِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أشاءُ ا مطابقته للترجمة في قوله : من أشاء والحديث مضى في كتاب الصلاة في بيان من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب ، فإنه أخرجه هناك عن عبد العزيز بن عبد الله مضى الكلام فيه . قوله : فيما سلف أي : في جملة ما سلف ، أي : نسبة زمانكم إلى زمانهم كنسبة وقت العصر إلى تمام النهار ، والقيراط مختلف فيه عند الأقوام ، ففي مكة ربع سدس الدينار ، وفي موضع