العيني
142
عمدة القاري
7460 حدّثنا الحُمَيْدِيُّ ، حدّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ ، حدّثنا ابنُ جابِرٍ ، حدّثني عُمَيْرُ بنُ هانِىءٍ أنَّهُ سَمِعَ مُعاوِيَةَ قال : سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قائِمَةٌ بأمْرِ الله ، ما يَضُرُّهُمْ مَنْ كَذَّبَهُمْ ولا مَنْ خالَفَهُمْ ، حتَّى يأتِيَ أمْرُ الله وهُمْ عَلى ذَلِكَ فقال مالِكُ بنُ يُخامِرَ : سَمِعْتُ مُعاذاً يَقُولُ : وهُمْ بالشّأْمِ ؛ فقال مُعاوِيَةُ : هاذَا مَالِكٌ يَزْعُمُ أنّهُ سَمِعَ مُعاذاً يَقُولُ : وهُمْ بالشّأْمِ . ا مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث السابق . والحميدي هو عبد الله بن الزبير منسوب إلى أجداده حميد ، والوليد بن مسلم الأموي الدمشقي ، وابن جابر هو عبد الرحمن بن زيد بن جابر الأسدي الشامي ، وعمير مصغر عمرو بن هانىء بالنون بعد الألف الشامي . والحديث مضى في علامات النبوة في : باب سؤال المشركين أن يريهم النبي ، آية ، بهذا السند والمتن ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : قائمة بأمر الله يعني : بحكم الله ، يعني : الحق . قوله : حتى يأتي أمر الله يعني : القيامة . قوله : وهم على ذلك الواو فيه للحال . وقال الكرماني : المعرفة إذا أعيدت معرفة تكون عين الأولى ، ثم أجاب بأنه إذا لم تكن قرينة موجبة للمغايرة أو ذلك إنما هو في المعرف باللام فقط . قوله : فقال مالك بن يخامر بضم الياء آخر الحروف وبالخاء المعجمة وكسر الميم وبالراء الشامي . قوله : معاذاً يعني : معاذ بن جبل ، رضي الله تعالى عنه . 7461 حدّثنا أبُو اليَمانِ ، أخبرنا شُعَيْبٌ ، عنْ عَبْدِ الله بنِ أبي حُسَيْنٍ ، حدّثنا نافِعُ بنُ جُبَيْرٍ ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قال : وَقَفَ النبيُّ عَلى مُسَيْلِمَةَ في أصْحابِهِ فقال : لوْ سألْتَنِي هاذِهِ القِطْعَةَ ما أعْطَيْتُكَها ، ولَنْ تَعْدُو أمْرَ الله فِيكَ ، ولَئِنْ أدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ الله ا مطابقته للترجمة في قوله : ولن تعدو أمر الله فيك وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وعبد الله بن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي القرشي النوفلي ، ونافع بن جبير بن مطعم عن عبد الله بن عباس . والحديث مضى في علامات النبوة بهذا الإسناد بعينه بأتم وأطول منه ، وأوله : قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله ، فجعل يقول : إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته ، وقد بثها في بشر كثير من قومه ، فأقبل إليه رسول الله ومعه ثابت بن قيس بن شماس ، وفي يد رسول الله قطعة جريد ، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه فقال : لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها ، ولن تعدو أمر الله فيك ، ولئن أدبرت ليعقرنك الله الحديث . قوله : ولن تعدو أمر الله فيك أي : ما قدره عليك من الشقاوة أو السعادة . قوله : ولئن أدبرت أي : أعرضت عن الإسلام ليعقرنك الله أي : ليهلكنك . وقيل : أصله من عقر النخل وهو أن تقطع رؤوسها فتيبس ، ويروى : ليعذبنك الله . 7462 حدّثنا مُوسَى بنُ إسْماعِيلَ ، عنْ عَبْدِ الواحِدِ ، عنِ الأعْمَشِ ، عنْ إبْرَاهِيمَ ، عنْ عَلْقَمَةَ عنِ ابنِ مَسْعُودٍ قال : بَيْنا أنا أمْشِي مَعَ النبيِّ في بَعْضِ حَرْثِ المَدِينَةِ ، وهْوَ يَتَوَكَّأ عَلى عَسِيبٍ مَعهُ ، فَمَرَرْنا عَلى نَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ فقال بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : سَلُوهُ عنِ الرُّوحِ وقال بَعْضُهُمْ : لا تَسْألُوهُ أنْ يَجِيءَ فِيهِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ . فقال بَعْضَهُمْ : لَنَسْألَنَّهُ ، فقامَ إلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فقال : يا أبا القاسِمِ ما الرُّوحُ ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النبيُّ فَعَلِمْتُ أنّهُ يُوحاى إلَيْهِ ، فقال : * ( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ) * قال الأعْمَشُ : هاكذا في قِرَاءَتِنا . ا