العيني
133
عمدة القاري
الحَقُّ ولِقاؤُكَ الحَقُّ ، والجَنَّةُ حَقٌّ والنَّارُ حَقٌّ والسَّاعَةُ حَقٌّ ، اللَّهُمَّ لَكَ أسْلَمْتُ وبِكَ آمَنْتُ وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وإلَيْكَ خاصَمْتُ وبِكَ حاكَمْتُ فاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ ، وأسْرَرْتُ وأعْلَنْتُ وما أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي لا إلاهَ إلاّ أنْتَ ا مطابقته للترجمة في قوله : ولقاؤك حق لأن معناه : رؤيتك . وثابت بالثاء المثلثة في أوله ابن محمد أبو إسماعيل العابد الشيباني الكوفي ، وسفيان هو الثوري ، وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج . والحديث قد مضى في أول كتاب التهجد فإنه أخرجه هناك عن علي بن عبد الله ، ومضى الكلام فيه . قال أبُو عَبْدِ الله : قال قَيْسُ بنُ سَعْدٍ وأبُو الزُّبَيْرِ عنْ طاوُسٍ : قَيَّامُ . وقال مُجاهِدٌ : القَيُّومُ القائِمُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ . وقَرَأ عُمَرُ : القَيَّامُ ، وكِلاهُما مَدْحٌ . قيس بن سعد المكي الحبشي مفتي مكة مات سنة تسع عشرة ومائة . وأبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس القرشي الأسدي المكي مولى حكيم بن حزام مات سنة ثمان وعشرين ومائة ، أراد أن قيساً وأبا الزبير رويا هذا الحديث عن طاوس عن ابن عباس ، فوقع عندهما : أنت قيام السماوات ، بدل : أنت قيم السماوات ، وطريق قيس وصلها مسلم ، وأبو داود من طريق عمران بن مسلم عن قيس ، وطريق أبي الزبير وصلها مالك في الموطأ عنه . قوله : وقال مجاهد أراد أن مجاهداً فسر القيوم بقوله : القائم على كل شيء ووصله الفريابي في تفسيره عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد بهذا . قوله : وقرأ عمر أي : ابن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه : الله لا إلاه إلا هو الحي القيام لا تأخذه سنة ولا نوم وهو على وزن فعال بالتشديد وهي صيغة مبالغة ، وكذلك لفظ : القيوم ، وقال أبو عبيدة وابن المثنى : القيوم فيعول وهو القائم الذي لا يزول ، وقال الخطابي : القيوم نعت للمبالغة في القيام على كل شيء بالرعاية له ، وقال الحليمي : القيوم القائم على كل شيء من خلقه يدبره بما يريد . قوله : وكلاهما مدح أي : القيوم والقيام مدح لأنهما من صيغ المبالغة . ولا يستعملان في غير المدح ، بخلاف : القيم ، فإنه يستعمل في الذم أيضاً . وقال محمد بن فرح بالفاء وسكون الراء وبالحاء المهملة القرظي في كتاب الأسنى في الأسماء الحسنى يجوز وصف العبد بالقيم ولا يجوز بالقيوم ، وقال الغزالي في المقصد الأسنى القيوم هو القائم بذاته ، والقيم لغيره وليس ذلك إلاَّ الله تعالى . وقال الكرماني : فعلى هذا التفسير هو صفة مركبة من صفات الذات وصفة الفعل . 7443 حدّثنا يُوسُفُ بنُ مُوساى ، حدّثنا أبُو أُسامَةَ ، حدّثني الأعْمَشُ عنْ خَيْثَمَةَ عنْ عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ قال : قال رسولُ الله ما مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ إلاَّ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ تَرْجُمانٌ ، ولا حِجابٌ يحْجُبُهُ ا مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث . ويوسف بن موسى بن راشد القطان الكوفي سكن بغداد ، وأبو أسامة حماد بن أسامة يروي عن سليمان الأعمش عن خيثمة بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبالثاء المثلثة ابن عبد الرحمن الجعفي ، وعدي بن حاتم الطائي . والحديث مضى في الرقاق عن عمر بن حفص . قوله : ما منكم الخطاب للمؤمنين ، وقيل : بعمومه . قوله : ترجمان فيه لغات ضم التاء والجيم وفتح الأول وضم الثاني . قوله : حجاب وفي رواية الكشميهني : حاجب ، قال ابن بطال : معنى رفع الحجاب إزالة الآفة عن أبصار المؤمنين المانعة لها من رؤيته ، واستعير الحجاب للرد ، فكان نفيه دليلاً على ثبوت الإجابة . وأصل الحجاب الستر الحاصل بين الرائي والمرئي ، والمراد هنا منع الأبصار من الرؤية . 7444 حدّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله ، حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عبْدِ الصَّمَدِ ، عنْ أبي عِمْرَانَ ، عنْ أبي