العيني

130

عمدة القاري

وهي شوكة صلبة معروفة ، قاله ابن الأثير . وقال صاحب التهذيب وغيره : الحسك نبات له ثمر خشن يتعلق بأصواف الغنم وربما اتخذ مثله من حديد ، وهو من آلات الحرب ، وقال الجوهري : الحسك حسك السعدان ، والحسكة ما يعمل من حديد على مثاله . قوله : مفلطحة بضم الميم وفتح الفاء وسكون اللام وفتح الطاء المهملة وبالحاء المهملة أي : عريضة ، هكذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني : مطلفحة ، بتقديم الطاء وتأخير الفاء واللام قبلها من طلفحه إذا أرقه ، والطلافح العراض ، والأول هو المعروف في اللغة ، يعني : عريض ، يقال : فلطح القرص إذا بسطه وعرضه . قوله : عقيفاء بضم العين المهملة وفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف وبالفاء ممدوداً ، ويروى : عقيفة ، على وزن كريمة وهي المنعطفة المعوجة . قوله : المؤمن عليها أي : يمر عليها كالطرف بكسر الطاء وهو الكريم من الخيل وبالفتح البصر يعني كلمح البصر ، وهذا هو الأولى لئلا يلزم التكرار . قوله : وكأجاويد الخيل جمع الأجواد وهو جمع الجواد وهو فرس بين الجودة بالضم رائع . قوله : والركاب الإبل واحدتها الراحلة من غير لفظها . قوله : مسلم بفتح اللام المشددة . قوله : مخدوش أي : مخموش ممزوق ، قاله الكرماني : من الخمش بالمعجمتين وهو تمزيق الوجه بالأظافير . قوله : ومكدوس بالمهملتين أي : مصروع ، ويروى بالشين المعجمة أي : مدفوع مطرود ، ويروى مكردس بالمهملات من كردست الدواب إذا ركب بعضها بعضاً ، يعني : أنهم ثلاثة أقسام : قسم مسلم لا يناله شيء ، وقسم يخدش ثم يسلم ويخلص ، وقسم يسقط في جهنم . قوله : وآخرهم أي : آخر الناجين يسحب على صيغة المجهول . قوله : فما أنتم بأشد لي مناشدة أي : مطالبة . قوله : قد تبين جملة حالية . قوله : من المؤمن صلة أشد . قوله : للجبار وقوله : في إخوانهم كلاهما متعلق بمناشدة مقدرة أي : ليس طلبكم مني في الدنيا في شأن حق يكون ظاهراً لكم أشد من طلب المؤمنين من الله في الآخرة في شأن نجاة إخوانهم من النار ، والغرض شدة اعتناء المؤمنين بالشفاعة لإخوانهم . قوله : في إخوانهم ويروى وبقي إخوانهم . فإن قلت : المؤمن مفرد فلم جمع الضمير ؟ قلت : باعتبار الجمع المراد من لفظ الجنس ، وكان القياس أن يقال : إذا رأى ، بدون الواو ولكن قوله : في إخوانهم مقدم عليه حكماً ، وهذا خبر مبتدأ محذوف أي : وذلك إذا رأوا نجاة أنفسهم يقولون : ربنا إخواننا الخ . وقال الكرماني : يقولون ، استئناف كلام . قلت : الذي يظهر من حل التركيب أنه جواب إذا ، والله أعلم . قوله : فأخرجوه صيغة أمر للجماعة . قوله : فيخرجون بضم الياء من الإخراج قوله : من عرفوا مفعوله وكذلك البواقي . قوله : ذرة بفتح الذال المعجمة وتشديد الراء . وقال ابن الأثير : سئل ثعلب عنها فقال : إن مائة نملة وزن حبة ، والذرة واحدة منها ، وقيل : الذرة ليس لها وزن ، ويراد بها ما يرى في شعاع الشمس الداخل في النافذة . قوله : قال أبو سعيد هو الخدري راوي الحديث . قوله : بأفواه الجنة الأفواه جمع فوهة بضم الفاء وتشديد الواو المفتوحة على غير القياس ، وأفواه الأزقة والأنهار أوائلها ، والمراد مفتتح مسالك قصور الجنة . قوله : في حافتيه تثنية حافة بتخفيف الفاء وهي الجانب . قوله : الخواتيم أراد أشياء من الذهب تعلق في أعناقهم كالخواتيم علامة يعرفون بها وهم كاللالىء في صفائهم . قوله : بغير عمل عملوه أي : في الدنيا ولا خير قدموه في الدنيا إلى الآخرة ، أراد مجرد الإيمان دون أمر زائد عليه من الأعمال والخيرات ، وعلم منه أن شفاعة الملائكة والنبيين والمؤمنين فيمن كان له طاعة غير الإيمان الذي لا يطلع عليه إلاَّ الله . 7440 وقال حَجَّاجُ بنُ مِنْهالٍ : حدّثنا هَمَّامُ بنُ يَحْياى ، حدّثنا قَتادَةُ عنْ أنَسٍ ، رضي الله عنه ، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال : يُحْبَسُ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ القِيامَةِ حتَّى يُهِمُّوا بِذالِكَ ، فَيقولُونَ : لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا فَيُرِيحُنا مِنْ مَكانِنا ، فَيأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : أنْتَ آدَمُ أبُو النَّاسِ ، خَلَقَكَ الله بِيَدِهِ وأسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وأسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ وعَلَّمَكَ أسْماءَ كُلِّ شَيْءٍ لِتَشْفَعْ لَنا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنا مِنَ مَكانِنا هاذَا ، قال : فَيَقُولُ : لَسْتُ هُناكُمْ قال : ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الّتي أصابَ : أكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ ، وقَدْ نُهِيَ عَنْها ولَكِنِ ائْتُو