العيني

102

عمدة القاري

بِوَجْهِكَ فقال : * ( قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الاَْيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ) * فقال النبيُّ أعُوذُ بِوَجْهِكَ قال : * ( قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الاَْيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ) * فقال النبيُّ هَذَا أيْسَرُ انظر الحديث 4628 وطرفه [ / / مح مطابقته للترجمة في قوله : أعوذ بوجهك وحماد هو ابن زيد ، وعمر هو ابن دينار . والحديث مر في تفسير سورة الأنعام فإنه أخرجه هناك عن أبي النعمان عن حماد إلى آخره نحوه ، ومضى أيضاً في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة في : باب قول الله تعالى : * ( أو يلبسكم شيعا ) * فإنه أخرجه هناك عن علي بن عبد الله عن سفيان عن عمرو عن جابر ، ومضى الكلام فيه . قوله : هذا أيسر وفي رواية ابن السكن : هذه ، وسقط في رواية الأصيلي لفظ : الإشارة . 17 ( ( بابُ قَوْلِ الله تعالى : * ( أَنِ اقْذِفِيهِ فِى التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِى الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّى وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى 1764 ; ) * تُغَذَّى . وقَوْلهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : * ( تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ ) * ) ) أي : هذا باب في بيان قوله جل ذكره . . . إلى آخره . وأشار بالآيتين إلى أن لله تعالى صفة سماها عيناً ليست هو ولا غيره وليست كالجوارح المعقولة بيننا لقيام الدليل على استحالة وصفه بأنه ذو جوارح وأعضاء ، خلافاً لما يقوله المجسمة من أنه تعالى جسم لا كالأجسام ، وقيل : على عيني أي : على حفظي ، وتستعار العين لمعان كثيرة . قوله : تغذى كذا وقع في رواية الأصيلي والمستملي بضم التاء وفتح الغين المعجمة بعدها ذال معجمة من التغذية ، ووقع في نسخة الصغاني بالدال المهملة وليس بفتح أوله على حذف التاءين فإنه تفسير : تصنع ، وقال ابن التين : هذا التفسير لعبادة ، ويقال : صنعت الفرس إذا أحسنت القيام عليه قوله : د ذ أي : بعلمنا . وقال الكرماني : أما العين فالمراد منها المرآى أو الحفظ ، وبأعيننا أي : وبمرآى منا ، أو هو محمول على الحفظ إذ الدليل مانع عن إرادة العضو ، وأما الجمع فهو للتعظيم . 7407 حدّثنا مُوسَى بنُ إسْماعِيل ، حدثنا جُوَيْرِيَةُ ، عنْ نافِعٍ ، عنْ عَبْدِ الله قال : ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ النّبيِّ فقال : إنَّ الله لا يَخْفَى عَليْكُمْ إنَّ الله لَيْسَ بأعْوَرَ وأشارَ بِيَدِهِ إلى عَيْنِهِ وإنَّ المَسِيحَ الدَّجَّالَ أعْوَرُ العَيْنِ اليُمْنَى ، كأنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طافِئَةٌ ا مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : إن الله ليس بأعور وأشار بيده إلى عينه لأن فيه إثبات العين . وجويرية هو ابن أسماء . والحديث من أفراده بهذا الوجه ، قال الحافظ المزي : وفي كتاب أبي مسعود : عن مسدد ، بدل : موسى بن إسماعيل . والذي في الصحيح موسى بن إسماعيل ، هكذا منسوب في عدة أصول . قوله : إن الله ليس بأعور قيل : في إشارته إلى العين نفي العور وإثبات العين ، ولما كان منزهاً عن الجسمية والحدقة ونحوهما لا بد من الصرف إلى ما يليق به . واحتجت المجسمة بقوله : إن الله ليس بأعور وأشار بيده إلى عينه على أن عينه كسائر الأعين . قلنا : إذا قامت الدلائل على استحالة كونه محدثاً وجب صرف ذلك إلى معنى يليق به وهو نفي النقص والعور عنه جلت عظمته ، وأنه ليس كمن لا يرى ولا يبصر ، بل منتفٍ عنه جميع النقائص والآفات . قوله : أعور عين اليمنى من باب إضافة الموصوف إلى صفته . قوله : طافئة أي : ناتئة شاخصة ، ضد راسبة . 7408 حدّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ ، حدثنا شُعْبَةُ ، أخبرنا قَتادَةُ قال : سَمِعْتُ أنَساً ، رضي الله عنه ، عَنِ النّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ما بَعَثَ الله مِنْ نَبِيَ إلاّ أنْذَرَ قَوْمَهُ الأعْوَرَ الكَذَّابَ ، إنَّهُ أعْوَرُ وإنَّ ربَّكُمْ لَيْسَ بأعْورَ ، مَكْتُوبٌ بَينَ عَيْنَيْهِ كافِرٌ انظر الحديث 7131 مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث السابق . والحديث مضى في الفتن عن سليمان بن حرب . قوله : الأعور الكذاب أي : الدجال . قيل : معلوم أنه ليس الرب بدلائل متعددة . وأجيب : بأن ذلك معلوم للعلماء ، والمقصود أن يشير إلى أمر محسوس تدركه العوام .