العيني

100

عمدة القاري

الكلام فيه . قوله : بَردة له ويروى : متوسد بردة في ظل الكعبة ، وهو كساء أسود مربع والجمع برود وأبراد . قوله : ألا في الموضعين للتحضيض ، قال ابن بطال : إنما يجب النبي سؤال خباب ومن معه بالدعاء على الكفار مع قوله تعالى : * ( وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِى 1764 ; أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ) * لأنه علم أنه قد سبق القدر بما جرى عليهم من البلوى ليؤجروا عليها ، وأما غير الأنبياء فواجب عليهم الدعاء عند كل نازلة لعدم اطلاعهم على ما اطلع عليه النبي وقال بعضهم : وليس في الحديث تصريح بأنه لم يدعُ لهم بل يحتمل أنه قد دعا . قلت : هذا احتمال بعيد لأنه لو كان دعا لهم لما قال : قد كان من كان قبلكم الخ وقوله هذا تسلية لهم وإشارة إلى الصبر على ذلك لينقضي أمر الله عز وجل ، ثم قال هذا القائل : وإلى ذلك الإشارة يعني إلى ما قاله من الاحتمال بقوله : ولكنكم تستعجلون قلت : هذا لا يدل على أنه دعا لهم بل هذا يدل على أنهم لا يستعجلون في إجابة الدعاء في الدنيا ، على أن الظاهر منه ترك الاستعجال في هذا الوقت ولو كان يجاب لهم فيما بعد . قوله : يؤخذ يعني منهم . قوله : بالمنشار بكسر الميم وسكون النون وهي الآلة التي ينشر بها الأخشاب ويروى الميشار ، بكسر الميم وسكون الياء آخر الحروف من وشر الخشبة إذا نشرها غير مهموز ، وفيه لغة بالهمزة من : أشر الخشبة . قوله : ما دون لحمه وعظمه أي : من تحتهما ، ويروى : من دون لحمه . قوله : فما يصده أي : فما يمنعه . قوله : هذا الأمر أي : الإسلام . قوله : من صنعاء بالمد ، وهي قاعدة اليمن ومدينتها العظمى وحضرموت بفتح الحاء وسكون الضاد المعجمة وفتح الراء والميم وبضم الميم أيضاً وبالهمزة بلدة أيضاً باليمن . وهو كبعلبك في الإعراب . قوله : والذئب بالنصب عطف على لفظة : الله أي : ولا يخاف الذئب على غنمه . فافهم . 2 ( ( بابٌ في بَيْعِ المُكْرَهِ ونَحْوِهِ في الحَقِّ وغَيْرِهِ ) ) أي : هذا باب في بيان بيع المكره . قوله : ونحوه المضطر . قوله : في الحق أي : في المالي . قوله : وغيره أي : غير الحق . قيل : لا دخل لهذه اللفظة فيه لأن الحديث في بيع اليهود وهو إكراه بحق ، وأجاب الكرماني بأن المراد بالحق المالي وغيره الجلاء بالجيم أو المراد بالحق الجلاء ، والمراد بغير مثل الجنايات . 6944 حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله ، حدّثنا اللَّيْثُ عنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ عنْ أبِيهِ ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ ، رضي الله عنه ، قال : بَيْنَما نَحْنُ في المَسْجِدِ إذْ خَرَجَ عَليْنا رسولُ الله فقال : انْطَلِقُوا إلى يهُودَ فَخَرَجْنا مَعَهُ حتَّى جِئْنا بَيْتَ المِدْراسِ ، فقامَ النبيُّ فَناداهُمْ يا مَعْشَرَ يَهُودَ أسْلِمُوا تَسْلَمُوا فقالوا : قَدْ بَلَّغْتَ يابا القاسِمِ ، فقال : ذالِك أُريدُ ثُمَّ قالَها الثَّانِيَةَ ، فقالُوا : قَدْ بَلَّغْتَ يابا القاسِمِ ، ثُمَّ قال الثَّالِثَةَ ، فقال : اعْلَمُوا أنَّ الأرْضَ لله ورَسولِهِ ، وإنِّي أُرِيدُ أنْ أُجْلِيَكُمْ فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمالِهِ شَيْئاً فَلْيَبِعْهُ ، وإلاَّ فاعْلَمُوا أنَّ الأرْضَ لله ورسُولِهِ انظر الحديث 3167 وطرفه قيل : لا مطابقة بين الحديث والترجمة لأن الحديث أشبه ببيع المضطر ، فإن المكره على البيع هو الذي يحمل على بيع الشيء أراد أو لم يرد ، واليهود شحوا على أموالهم فاختاروا بيعها فصاروا كأنهم اضطروا إلى بيعها فصاروا كالمضطرب إلى بيع ماله عند تضييق دائنه عليه ، فيكون جائزاً ، ولو أكره عليه لم يجز وأجيب بأنه لو كان الإلزام بالبيع من جهة الشرع لجاز على أنا قد ذكرنا أن المراد بقوله في الترجمة : ببيع المكره ، ونحوه ، هو المضطر ، وقيل : ترجم بالحق وغيره ولم يذكر إلا الشق الأول . وأجيب : بأن مراده بالحق الدين ، وبغيره ما عداه مما يكون بيعه لازماً ، لأن اليهود أكرهوا على بيع أموالهم لا لدين عليهم . وعبد العزيز بن عبد الله بن يحيى الأويسي المدني يروي عن الليث بن سعد عن سعيد المقبري عن أبيه كيسان عن أبي هريرة . والحديث مضى في الجزية عن عبد الله بن يوسف عن الليث وسيجئ في الاعتصام عن قتيبة عن الليث . وأخرجه مسلم في المغازي . وأبو داود في الخراج . والنسائي في السير جميعاً عن قتيبة . قوله : يهود غير منصرف . قوله : بيت المدراس بكسرالميم وبالسين المهملة