العيني
91
عمدة القاري
سُورَةَ الفُرْقانِ . فقال رسولُ الله أرْسِلُهُ يا عُمَرُ اقْرَأْ يا هِشامُ فَقَرأ عَلَيْه القِراءَةَ الّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُها قال رسولُ الله هاكَذَا أُنْزِلَتْ ثُمَّ قال رسولُ الله اقْرَأْ يا عُمَرُ فَقَرَأْتُ فقال : هاكَذا أُنْزِلَتْ ، ثُمَّ قال : إنَّ هاذا القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلى سَبْعَةِ أحْرُفٍ فاقْرَؤُوا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ مطابقته للترجمة من حيث إن النبي لم يؤاخذ عمر بتكذيبه هشاماً ولا بكونه لببه بردائه وأراد الإيقاع به ، بل صدق هشاماً في نقله وعذر عمر في إنكاره . وأبو عبد الله هو البخاري نفسه وليس هذا في كثير من النسخ بل قال بعد الترجمة : وقال الليث هذا تعليق منه . ومضى هذا الحديث في الأشخاص في : باب كلام الخصوم بعضهم في بعض ، أخرجه عن عبد الله بن يوسف عن ملك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمان بن عبد القاري أنه قال : سمعت عمر بن الخطاب . . . الخ . وليس فيه ذكر المسور بن مخرمة . ومضى الكلام فيه . ووصل هذا التعليق الإسماعيلي عن عبد الله بن صالح كاتب الليث عنه ويونس شيخ الليث فيه هو ابن يزيد وقد تقدم في فضائل القرآن وغيره من رواية الليث أيضاً موصولاً لكن عن عقيل لا عن يونس ، وقال بعضهم ، وهم مغلطاي ومن تبعه ، في أن البخاري رواه عن سعيد بن عفير عن الليث عن يونس . قلت : أراد بقوله : ومن تبعه صاحب التوضيح وهو شيخه ، وقد أدمج ذكره هنا . قوله : أساوره بالسين المهملة أي : أواثبه وأحمل عليه . وأصله من السورة وهو البطش . قوله : ثم لببته من التلبيب وهو جمع الثياب عند الصدر في الخصومة والجد . قوله : أو بردائي شك من الراوي . قوله : على سبعة أحرف أي : على سبعة لغات هي أفصح اللغات . وقيل : الحرف الإعراب ، يقال : فلان يقرأ بحرف عاصم أي بالوجه الذي اختاره من الإعراب ، وقيل : توسعة وتسهيلاً لم يقصد به الحصر ، وفي الجملة قالوا : هذه القراءات السبع ليس كل واحدة منها واحدة من تلك السبع ، بل يحتمل أن تكون كلها واحدة من اللغات السبعة . 6937 حدّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْراهِيمَ ، أخبرنا وَكِيعٌ . ح وحدّثنا يَحْياى ، حدّثنا وَكِيعٌ عنِ الأعْمَشِ ، عنْ إبْراهِيمَ ، عنْ عَلْقَمَةَ ، عنْ عَبْدِ الله ، رضي الله عنه ، قال : لَمَّا نَزَلَتْ هاذِهِ الآيَةُ : * ( الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) * شقَّ ذالِكَ عَلى أصْحاب النبيِّ وقالُوا : أيُّنا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ؟ فقال رسولُ الله لَيْسَ كما تَظُنُّونَ إنَّما هُوَ كما قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ : * ( وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) * مطابقته للترجمة من حيث إنه لم يؤاخذ الصحابة ، رضي الله تعالى عنهم بحملهم الظلم في الآية على عمومه حتى يتناول كل معصية ، بل عذرهم لأنه ظاهر في التأويل ، ثم بين لهم المراد بقوله : ليس كما تظنون الخ . وأخرجه من طريقين أحدهما : عن إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه عن وكيع بن الجراح عن سليمان الأعمش . والآخر : عن يحيى بن موسى بن عبد ربه يقال له : خت ، وهو من أفراده عن وكيع عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس . والإسناد كلهم كوفيون . ومضى الحديث في أول كتاب استتابة المرتدين . 6938 حدّثنا عَبْدانُ ، أخبرنا عبْدُ الله ، أخبرنا مَعْمَر ، عنِ الزُّهْرِيِّ ، أخبرني مَحْمُودُ بنُ الرَّبِيعِ قال : سَمِعْتُ عِتْبانَ بنَ مالِكٍ يَقُولُ : غَدا عَلَيَّ رسولُ الله فقال رجُلٌ : أيْنَ مالِكُ بن