العيني
89
عمدة القاري
فأتى ذو الخويصرة رجل من تميم ، وفي جل النسخ ، بل في كلها : عبد الله بن ذي الخويصرة بزيادة الابن . وأخرج الثعلبي ثم الواحدي في أسباب النزول من طريق محمد بن يحيى الذهلي عن عبد الرزاق ، فقال : ابن ذي الخويصرة التميمي وهو حرقوص بن زهير أصل الخوارج ، وقد اعتمد على ذلك ابن الأثير فترجم لذي الخويصرة في الصحابة ، وذكر الطبري حرقوص بن زهير في الصحابة ، وذكر أن له في فتوح العراق أثراً ، وأنه الذي افتتح سوق الأهواز ، ثم كان مع علي في حرورية ثم صار مع الخوارج فقتل معهم . قوله : ويلك كذا في رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : ويحك ، قوله : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : دعني أضرب عنقه قيل : سبق في المغازي في : باب بعث علي ، رضي الله عنه ، إلى اليمن أن القائل به خالد بن الوليد ، وأجاب الكرماني بقوله : لا محذور في صدور هذا القول منهما . وفي التوضيح وفي قول عمر هذا دليل على أن قتله كان مباحاً لأن الشارع لم ينكر عليه ، وأن إبقاءه جائز لعلة . قوله : ينظر على صيغة المجهول . قوله : في قذذه بضم القاف وفتح الذال المعجمة الأولى جمع قذة وهو ريش السهم . قوله : في نصله قد مر تفسيره عن قريب ، وكذا تفسير الرصاف . قوله : في نضيه بفتح النون وكسر الضاد المعجمة وتشديد الياء آخر الحروف وهو عود السهم بلا ملاحظة أن يكون له نصل وريش ، وفي التوضيح وحكي فيه كسر النون . قوله : قد سبق الفرث والدم يعني : جاوزهما الفرث وهو السرجين ما دام في الكرش وحاصل المعنى أنه مر سريعاً في الرمية وخرج لم يعلق به من الفرث والدم شيء ، فشبه خروجهم من الدين ولم يتعلقوا منه بشيء بخروج ذلك السهم . قوله : آيتهم أي : علامتهم . قوله : إحدى يديه بفتح الياء آخر الحروف وفتح الدال تثنية يد . قوله : أو قال ثدييه شك من الراوي ، وهو بفتح الثاء المثلثة تثنية ثدي . قوله : البضعة بفتح الباء الموحدة القطعة من اللحم . قوله : تدردر يعني : تضطرب تجيء وتذهب وأصله : تتدردر من باب التفعلل ، فحذفت إحدى التائين . قوله : على حين فرقة أي : على زمان افتراق الناس . قال الداودي : يعني ما كان يوم صفين . وقال ابن التين : رويناه بالحاء المهملة والنون ، وفي رواية الكشميهني : على خير فرقة ، بالخاء المعجمة وفي آخره راء أي : أفضل طائفة في عصره ، وقال عياض : هم علي وأصحابه ، أو خير القرون وهم الصدر الأول ، وفي رواية أحمد عن عبد الرزاق : حين فترة من الناس ، بفتح الفاء وسكون التاء المثناة من فوق . قوله : وأشهد أن عليّاً قتلهم وفي رواية شعيب : أن علي بن أبي طالب قاتلهم ، ووقع في رواية أفلح بن عبد الله : وحضرت مع علي ، رضي الله عنه ، يوم قتلهم بالنهروان ، ونسبة قتلهم إلى علي لكونه كان القائم في ذلك . قوله : جيء بالرجل أي : بالرجل الذي قال رجل إحدى يديه وقد علم أن النكرة إذا أعيدت معرفة تكون عين الأول وهو ذو الثدية بفتح الثاء المثلثة مكبراً وبضمها مصغراً . قوله : على النعت الذي نعته النبي أي : على الوصف الذي وصفه وهو قوله : وآيتهم رجل إحدى يديه إلى قوله : تدردر وفي رواية مسلم : قال أبو سعيد : وأنا أشهد أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قاتلهم وأنا معه ، فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله الذي نعته . قوله : فنزلت فيه أي : في الرجل المذكور ، وفي رواية السرخسي : فنزلت فيهم ، أي : نزلت الآية وهي قوله عز وجل : * ( ومنهم ما يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ) * اللمز العيب أي : يعيبك في قسم الصدقات . 6934 حدّثنا مُوسَى بنُ إسْماعِيلَ ، حدّثنا عبْدُ الوَاحِدِ ، حدّثنا الشَّيْبَانِيُّ ، حدثنا يُسَيْرُ بنُ عَمْرو قال : قُلْتُ لِسَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ : هَلْ سَمِعْتَ النبيَّ يَقُولُ في الخَوَارِجِ شَيْئاً ؟ قال : سَمِعْتُهُ يَقُولُ وأهْوَى بِيَدِهِ قِبَلَ العِرَاق : يَخْرُجُ مِنْهُ قَوْمٌ يَقْرأون القُرْآنَ لا يُجاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإسِلاَمِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ مطابقته للترجمة ظاهرة . وعبد الواحد هو ابن زياد ، والشيباني هو أبو إسحاق سليمان ، ويسير بضم الياء آخر الحروف وفتح السين مصغر يسر ضد العسر ويقال له : أسير أيضاً . بضم الهمزة ابن عمرو وهو من بني محارب بن ثعلبة نزل الكوفة ، ويقال :