العيني
276
عمدة القاري
مطابقته للترجمة ظاهرة . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي ، وأبو حمزة بالحاء المهملة والزاي محمد بن ميمون اليشكري ، والأعمش سليمان بن مهران ، وأبو صالح ذكوان السمان الزيات . والحديث مر في الشرب في : باب إثم من منع ابن السبيل من الماء فإنه أخرجه هناك عن موسى بن إسماعيل عن عبد الواحد بن زياد عن الأعمش إلى آخره ، ومضى الكلام فيه . قوله : ثلاثة أشخاص . قوله : لا يكلمهم الله عدم تكليم الله إياهم عبارة عن عدم الالتفات إليهم ، وعدم تزكيته إياهم عبارة عن عدم قبول أعمالهم . قوله : رجل أي : أحد الثلاثة رجل كان على فضل ماء ، قوله : ورجل أي : الثاني رجل بايع إماماً . قوله : لدنياه ويروى : لدنيا بلا ضمير ولا تنوين . قوله : وإلاَّ أي : وإن لم يعط له ما يريده لم يف له . قوله : ورجل أي : الثالث رجل يبايع رجلاً بسلعة بعد العصر ، قيد بقوله : بعد العصر تغليظاً لأن أشرف الأوقات في النهار بعد العصر لرفع الملائكة الأعمال واجتماع ملائكة الليل والنهار فيه ، ولهذا تغلظ الأيمان فيه . قوله : أعطي على بناء المجهول . قوله : بها أي : في مقابلتها والباء للمقابلة نحو : بعت هذا بذاك . قوله : فأخذها أي : المشتري بالقيمة التي ذكر البائع أنه أعطى فيها ، كذا اعتماداً على كلامه . قوله : ولم يعط بها أي : والحال أنه لم يعط ذلك المقدار مقابل سلعته ، ويجوز في : لم يعط ، بناء المجهول وبناء المعلوم والضمير للحالف فيهما ، ووقع في رواية عبد الواحد بلفظ : لقد أعطيت بها ، وفي رواية أبي معاوية : فحلف له بالله لأخذها بكذا ، أي : لقد أخذها ، وقال الكرماني ما ملخصه : أن المذكور في الشرب مكان البائع للإمام الحالف لاقتطاع مال رجل مسلم فهم أربعة لا ثلاثة ، ثم أجاب بأن التخصيص بعدد لا ينفي الزائد عليه . انتهى . وقيل : يحتمل أن يكون كل من الراويين حفظ ما لم يحفظ الآخر لأن المجتمع من الحديثين أربع خصال وكل واحد من الحديثين مصدر بثلاثة فكأنه كان في الأصل أربعة فاقتصر كل من الراويين على واحد منه مع الاثنتين اللتين توافقا عليهما ، فصار في رواية كل منهما ثلاثة . 49 ( ( بابُ بَيْعَةِ النِّساءِ ) ) أي : هذا باب في بيان بيعة النساء . رَواهُ ابنُ عَبَّاسٍ عنِ النبيِّ أي : روى ذكر بيعة النساء عبد الله بن عباس عن النبي ، صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وأشار بذلك إلى ما ذكر من حديث ابن عباس الذي تقدم في العيدين من رواية طاوس عنه . وفيه فقال أي النبي * ( ياأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا جَآءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلْادَهُنَّ وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهُتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) * الآية الحديث . 7213 حدّثنا أبُو اليَمانِ ، أخبرنا شُعَيْبٌ ، عنِ الزُّهْرِيِّ ، وقال اللَّيْثُ : حدّثني يُونُسُ عنِ ابنِ شِهابٍ أخبرني أبُو إدْرِيسَ الخوْلانِيُّ أنّهُ سَمِعَ عُبادَةَ بنَ الصامِتِ يَقُولُ : قال لَنا رسولُ الله ونحْنُ في مجْلِسٍ : تبايِعُوني عَلى أنْ لا تُشْرِكُوا بالله شَيْئاً ولا تَسْرِقُوا ولا تَزْنُوا ، ولا تَقْتُلُوا أوْلاَدَكُمْ ولا تأْتُوا بِبُهْتانِ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أيْدِيكُمْ وأرْجُلِكُمْ ، ولا تَعْصُوا في معْرُوفٍ ، فَمَنْ وفَى مِنْكُمْ فأجْرُهُ عَلى الله ، ومَنْ أصابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فَعُوقِبَ في الدُّنْيا فَهُوَ كَفّارَةٌ لهُ ، ومَنْ أصابَ مِنْ ذالِكَ شَيْئاً فَسَتَرَهُ الله فأمْرُهُ إلى الله ، إنْ شاءَ عاقَبَهُ ، وإنْ شاءَ عَفا عنْهُ فبايَعْناه عَلى ذالِكَ . وجه ذكره هذا الحديث في ترجمة بيعة النساء لأنها وردت في القرآن في حق النساء فعرفت بهن ، ثم استعملت في الرجال . قلت : وقد وقع في بعض طرقه : عن عبادة قال : أخذ علينا رسول الله كم أخذ على النساء : أن لا نشرك بالله شيئاً ولا نسرق ولا نزني . . . الحديث . وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وشعيب بن أبي حمزة ، والزهري محمد بن مسلم . قوله : وقال الليث بن سعد الإمام المشهور ، وأبو إدريس عائذ الله بن عبد الله بن عمرو الخولاني بفتح الخاء المعجمة الدمشقي قاضي دمشق ، مات سنة ثمانين .