العيني
268
عمدة القاري
علاء الدين مغلطاي ، لماذا والحال أن المراد لو كان الشافعي لما يلزم به النقص للشافعي ولا ينقص من جلالة قدره شيء ، على أن البخاري لا يراع الشافعي قط ، والدليل عليه أنه ما روى عنه قط في جامعه الصحيح ولو كان يعترف به لروى عنه كما روى عن الإمام مالك جملة مستكثرة ، وكذلك روى عن أحمد بن حنبل في آخر المغازي في مسند بريدة أنه : غزا مع النبي ست عشرة غزوة ، وقال في كتاب الصدقات : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا أبي حدثنا ثمامة . . . الحديث ، ثم قال عقيبه : وزادني أحمد بن حنبل عن محمد بن عبد الله الأنصاري ، وقال في كتاب النكاح : قال لنا أحمد بن حنبل . 7196 حدّثنا أبُو اليمانِ ، أخبرنا شُعَيْبٌ ، عنِ الزهْرِيِّ أخبرني عُبَيْدُ الله بنُ عبْدِ الله أنَّ عَبْدَ الله بنَ عَبَّاسٍ أخبرَهُ أنَّ أبا سُفْيانَ بنَ حَرْبٍ أخبَرَهُ أنَّ هِرْقَلْ أرْسَلَ إلَيْهِ في ركْبٍ مِنْ قُرَيشٍ ثُمَّ ، قال لِتَرْجُمانِهِ : قُلْ لَهُمْ : إنِّي سائِلٌ هاذا ، فإنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ ، فقال للتَّرْجمانِ : قُلْ لهُ : إنْ كانَ ما تَقُولُ حَقّاً فَسَيمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هاتَيْنِ . قال الكرماني ذكر ترجمة الحاكم ولا حكم فيها ، ونصب الأدلة في غير ما ترجم عليه . قلت : غرض البخاري ذكر لفظ الترجمة ليس إلاَّ وليس مراده الحكم بالترجمة . ورجال الحديث قد تكرر ذكرهم ، وأبو اليمان الحكم بن نافع . والحديث مضى في أول الكتاب مطولاً . وأبو سفيان اسمه صخر بن حرب . 41 ( ( بابُ مُحاسَبَةِ الإمامِ عُمَّالَهُ ) ) أي : هذا باب في بيان محاسبة الإمام عماله ، بضم العين جمع عامل . 7197 حدّثنا مُحَمَّدٌ ، أخبرنا عَبْدَة ، حدّثنا هِشامُ بنُ عُرْوَةَ ، عنْ أبِيهِ عنْ أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أنَّ النبيَّ اسْتَعْمَلَ ابنَ الأُتَبِيَّةِ عَلى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ ، فَلَمَّا جاءَ إلى رسُولِ الله وحاسبَهُ قال : هَذَا الّذِي لَكُمْ وهاذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لي ، فقال رسولُ الله فَهَلَّا جَلَسْتَ في بَيْتِ أبِيكِ وبَيْتِ أُمِّكَ حتَّى تأتِيَكَ هَدَيَّتُكَ إنْ كُنْتَ صادقاً ثُمَّ قامَ رسولُ الله فَخَطَبَ النَّاسَ وحَمِدَ الله وأثْنى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قال : أمَّا بَعْدُ فإنِّي اسْتَعْمِلُ رِجالاً مِنْكُمْ عَلى أُمُور مِمَّا ولَّاني الله ، فَيأتِي أحَدُكُمْ فَيَقُولُ : هاذا لَكُمْ وهاذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي ، فَهَلاَّ جَلَسَ في بَيْتِ أبِيهِ وبَيْتِ أُمِّهِ حتَّى تأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إنْ كان صادقاً ؟ فَوالله لا يَأخُذُ أحَدُكُمْ مِنْها شَيْئاً قال هِشامٌ : بِغَيْرِ حَقِّهِ إلاّ جاءَ الله يَحْمِلُهُ يَوْمَ القِيامَةِ ، ألا فَلاَ أعْرفَنَّ ما جاءَ الله رجُلٌ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغاءٌ ، أوْ بِبَقَرَةٍ لَها خُوارٌ ، أوْ شاةٍ تَيْعَرُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حتَّى رَأيْتُ بَياضَ إبْطَيْهِ : ألا هَلْ بَلَّغْتُ . مطابقته للترجمة ظاهرة . ومحمد هو ابن سلام ، وعبدة هو ابن سليمان . والحديث مضى عن قريب في : باب هدايا العمال ، ومضى الكلام فيه مستوفًى . قوله : ابن الأتبية بضم الهمزة وسكون التاء المثناة من فوق ويقال : ابن اللتبية باللام بدل الهمزة واسمه عبد الله . قوله : فهلا جلس هكذا رواية الكشميهني في الموضعين ، وفي رواية غيره : ألا ، وهما بمعنى . قوله : فلا أعرفن بلفظ النهي ويروى : فلأعرفن ، واللام جواب القسم . قوله : ما جاء الله أي : مجيئه ربه وكلمة : ما ، مصدرية أو موصوفة أي : رجل جاء الله . قوله : رجل ببعير أي : يجيء رجل ببعير أو هو خبر مبتدأ أي : هو رجل . قوله : تيعر بكسر العين المهملة وفتحها من