العيني

227

عمدة القاري

مطابقته للترجمة ظاهرة . وابن أبي ذئب بكسر الذال المعجمة محمد بن عبد الرحمان بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب ، واسمه هشام المدني . والحديث أخرجه النسائي في الفضائل وفي البيعة وفي السير عن محمد بن آدم به . قوله : إنكم ستحرصون بكسر الراء وفتحها ، ووقع في رواية شبابة عن ابن أبي ذئب : ستعرضون ، بالعين وأشار إلى أنها خطأ ، وقال الجوهري الحرص الجشع ثم فسر الجشع بقوله : الجشع أشد الحرص ، تقول منه جشع بالكسر . قوله : على الإمارة بكسر الهمزة ويدخل فيها الإمارة العظمى وهي الخلافة ، والصغرى وهي الولاية على البلدة . قوله : وستكون أي : الإمارة ندامة يوم القيامة يعني : لمن لم يعمل فيها بما ينبغي . قوله : فنعم المرضعة وبئست الفاطمة قال الكرماني : نعم المرضعة أي : نعم أولها وبئست الفاطمة أي : بئس آخرها ، وذلك لأن معها المال والجاه واللذات الحسية والوهمية أولاً ، لكن آخرها القتل والعزل ومطالبات التبعات في الآخرة . وقال الداودي : نعمت المرضعة في الدنيا وبئست الفاطمة أي : بعد الموت لأنه يصير إلى المحاسبة على ذلك ، فيصير كالذي يفطم قبل أن يستغني فيكون ذلك هلاكه . اعلم أن : نعم وبئس فعلان لا يتصرفان لأنهما أزيلا عن موضوعهما ، فنعم منقول من قولك : نعم فلان إذا أصاب نعمة ، وبئس منقول من بئس إذا أصاب بؤساً ، فنقلا إلى المدح والذم . فشابها الحروف . وقيل : إنهما استعملا للحال بمعنى الماضي ، وفي : نعم ، أربع لغات : بفتح أوله وكسر ثانيه وكسرهما وسكون العين وكسر النون وفتحها وسكون العين ، تقول : نعم المرأة هند ، وإن شئت نعمت المرأة هند ، وقال الطيبي : إنما لم تلحق التاء بنعم لأن المرضعة مستعارة للإمارة ، وتأنيثها غير حقيقي فترك إلحاق التاء بها ، وألحقت بئس نظراً إلى كون الإمارة حينئذٍ داهية دهياء ، قال : وإنما أتى بالتاء في الفاطمة والمرضعة ، إشارة إلى تصوير تينك الحالتين المتجددتين في الإرضاع والفطام . وقال مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ : حدّثنا عَبْدُ الله بنُ حُمْرانَ حدّثنا عَبْدُ الحميدِ بنُ جَعْفَرٍ عنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ عنْ عُمَرَ بنِ الحَكَمِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ قَوْلَهُ . محمد بن بشار بفتح الباء الموحدة وتشديد الشين المعجمة وهو الذي يقال له : بندار ، وعبد الله بن حمران بضم الحاء المهملة وسكون الميم وبعد الألف نون البصري صدوق ، وقال ابن حبان في الثقات مخطىء وماله في الصحيح إلاَّ هذا الموضع ، وعبد الحميد بن جعفر المدني لم يخرج له البخاري إلاَّ تعليقاً ، وعمر بن الحكم بفتحتين ابن ثوبان المدني الثقة أخرج له البخاري في غير هذا الموضع تعليقاً ، وهذا كما رأيت قد وقع بين سعيد المقبري وبين أبي هريرة ، بخلاف الطريقة السابقة . قوله : عن أبي هريرة قوله أي : موقوفاً عليه . 7149 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ ، حدّثنا أبُو أُسامَةَ ، عنْ بُرَيْدٍ ، عنْ أبي بُرْدَةَ ، عنْ أبي مُوساى ، رضي الله عنه ، دَخَلْتُ عَلى النبيِّ أنا ورَجُلانِ مِنْ قَوْمِي ، فقال أحَدُ الرَّجُلَيْنِ ، أمِّرْنا يا رسولَ الله وقال الآخَرُ مِثْلَهُ . فقال : إنَّا لا نُوَلِّي هاذا مَنْ سَألَهُ ولا مَنْ حَرَصَ عَلَيْهِ مطابقته للترجمة في آخر الحديث . وأبو أسامة حماد بن أسامة ، ويريد بضم الباء الموحدة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف ابن عبد الله بن أبي بردة بضم الباء الموحدة اسمه عامر اه . والحارث ، وبريد يروي عن جده أبي بردة ، وأبو بردة يروي عن أبيه أبي موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس . والحديث أخرجه مسلم في المغازي عن أبي بكر وأبي كريب كلاهما عن أبي أسامة . قوله : أمرنا بفتح الهمزة وتشديد الميم المكسورة ، وهو صيغة أمر من التأمير ، أرادوا لنا موضعاً . قوله : حرص عليه بفتح الراء . 8 ( ( بابُ مَنِ اسْتُرْعِي رَعِيَّةً فَلَمْ يَنْصَحْ ) ) أي : هذا باب في بيان من استرعى على صيغة المجهول يعني جعل راعياً على رعية ، قال الكرماني : استحفظ ولم ينصح