العيني

223

عمدة القاري

تومرت ، وقد انتسبوا إلى عمر بن الخطاب وهو قرشي ، وفي مصر موجود من بني العباس ولكن ليس بحاكم بل تحت حكم . تابَعَهُ نُعَيْمٌ عنِ ابنِ المُبارَكِ عنْ مَعْمَرٍ عنْ الزُّهْرِيِّ عنْ مُحَمَّدِ بنِ جُبَيْر . أي : تابع شعيباً في روايته عن الزهري عن محمد بن جبير نعيم بن حماد عن عبد الله بن المبارك عن معمر بن راشد عن الزهري عن محمد بن جبير ، إنما ذكر البخاري هذا تقوية لصحة رواية الزهري عن محمد بن جبير ، وقال صالح الحافظ الملقب بجزرة : لم يقل أحد في روايته : عن الزهري عن محمد بن جبير ، إلاَّ ما وقع في رواية نعيم بن حماد الذي ذكره البخاري ، قال : ولا أصل له من حديث ابن المبارك ، وكانت عادة الزهري إذا لم يسمع الحديث يقول : كان فلان يحدث ، ورد عليه البيهقي بما أخرجه من طريق يعقوب بن سفيان عن حجاج بن أبي منيع الرصافي عن جده عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم ، وأخرجه الحسن بن رشيق في فوائده من طريق عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن محمد بن جبير . 3 ( ( بابُ أجْرِ مَنْ قَضَى بالحِكْمَةِ لِقَوْلِهِ تعالى : * ( وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) * ) ) أي : هذا باب في بيان أجر من قضى بالحكمة ، وفي رواية أبي زيد المروزي : باب من قضى بالحكمة ، بدون لفظ أجر ، أي من قضى بحكم الله تعالى ، ولهذا لو قضى بغير حكم الله فسق لقوله تعالى : * ( وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) * واقتصر البخاري من الآية على ما ذكره ولم يذكر * ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالاَْنْفَ بِالاَْنْفِ وَالاُْذُنَ بِالاُْذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * ولا * ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالاَْنْفَ بِالاَْنْفِ وَالاُْذُنَ بِالاُْذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * لأنه قيل : إنما أنزل ذلك في اليهود والنصارى ، وقال النحاس : وأحسن ما قيل فيه أنها كلها في الكفار ، ولا شك أن من رد حكماً من أحكام الله تعالى فقد كفر ، وقيل : الآية عامة في المسلمين والكفار . 7141 حدّثنا شِهابُ بنُ عَبَّادٍ ، حدّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ حُمَيْدٍ ، عنْ إسْماعِيلَ ، عنْ قَيْسٍ ، عنْ عَبْدِ الله قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لا حَسَدَ إلا في اثْنَتَيْنِ : رجُلٌ آتاهُ الله مالاً فَسَلَّطَهُ عَلى هَلَكَتِهِ في الحَقِّ ، وآخَرُ آتاه الله حِكْمَةً فَهْوَ يَقْضِي بها ويُعَلِّمُها . مطابقته للترجمة في قوله : أتاه الله حكمة فهو يقضي بها وشهاب ابن عباد بفتح العين المهملة وتشديد الباء الموحدة العبدي الكوفي ، وهو شيخ مسلم أيضاً ، وإبراهيم بن حميد الرواسي بضم الراء وتخفيف الهمزة وبالسين المهملة ، وإسماعيل