العيني
204
عمدة القاري
يا فلان . فإن قلت : ما مناسبة ذكر أسامة هذا الحديث هنا ؟ . قلت : ذكره ليتبرأ مما ظنوا به من سكوته عن عثمان في أخيه ، وقال : قد كلمته سراً دون أن أفتح باب الإنكار على الأئمة علانية خشية أن تفترق الكلمة ، ثم عرفهم بأنه لا يداهن أحداً ولو كان أميراً بل ينصح له في السر جهده . 18 ( ( بابٌ ) ) كذا وقع لفظ باب من غير ترجمة وسقط لابن بطال ، وقد ذكرنا غير مرة أن هذا كالفصل للكتاب ولا يعرب إلاَّ إذا قلنا : هذا باب ، لأن الإعراب لا يكون إلاَّ في المركب . 7099 حدّثنا عُثْمانُ بنُ الهَيْثَمِ ، حَدَّثَنا عَوْفٌ عنِ الحَسَنِ عنْ أبي بَكْرَةَ قال : لَقَدْ نَفَعَنِي الله بِكَلِمَةٍ أيَّامَ الجَمَلِ ، لمّا بَلَغَ النبيَّ أنَّ فارِساً مَلَّكُوا ابْنَةَ كِسْرَى ، قال : لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ ولَّوْا أمْرَهُمُ امَرأةً . انظر الحديث 4425 مطابقته للكتاب من حيث إن أيام الجمل كانت فتنة شديدة ووقعتها مشهورة كانت بين علي وعائشة ، رضي الله تعالى عنهما . وسميت : وقعة الجمل ، لأن عائشة كانت على جمل . وعثمان بن الهيثم بفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة ، وعوف هو الأعرابي ، والحسن هو البصري . كلهم بصريون . والحديث مضى في المغازي . قوله : لقد نفعني الله أخرج الترمذي والنسائي عن أبي بكرة بلفظ : عصمني الله بشيء سمعته من رسول الله قوله : إن فارساً مصروف في النسخ ، وقال ابن مالك : الصواب عدم الصرف . وقال الكرماني : يطلق على الفرس وعلى بلادهم ، فعلى الأولى يجب الصرف إلاَّ أن يقال : المراد القبيلة ، وعلى الثاني جاز الأمران . قوله : ابنه كسرى كسرى هذا شيرويه بن إبرويز بن هرمز ، وقال الكرماني : كسرى بكسر الكاف وفتحها ابن قباذ بضم القاف وتخفيف الباء الموحدة ، واسم ابنته بوران بضم الباء الموحدة وبالراء والنون ، وكانت مدة ملكها سنة وستة أشهر . قوله : لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة قوم مرفوع لأنه فاعل : لن يفلح ، وامرأة نصب على المفعولية ، وفي رواية حميد : ولي أمرهم امرأة ، بالرفع لأنه فاعل : ولي ، وأمرهم بالنصب على المفعولية . واحتج به من منع قضاء المرأة ، وهو قول الجمهور ، وخالف الطبري فقال : يجوز أن تقتضي فيما تقبل شهادتها فيه ، وأطلق بعض المالكية الجواز . 7100 حدّثنا عبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ ، حدثنا يحْياى بنُ آدَمَ ، حدثنا أبُو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ ، حدثنا أبُو حَصِينٍ ، حدثنا أبُو مَرْيَمَ عبْدُ الله بنُ زِياد الأسَدِيُّ قال : لمّا صارَ طَلْحَةُ والزُّبَيْرُ وعائِشَةُ إلى البَصْرَةِ بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارَ بنَ ياسِرٍ وحَسَنَ بنَ عَلِيَ فَقَدِما عَلَيْنا الكُوفَةَ ، فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَكَانَ الحَسَنُ بنُ عَلِيَ فَوْقَ المِنْبَرِ في أعْلاَهُ ، وقامَ عَمَّارٌ أسْفَلَ مِنَ الحَسَنِ فاجْتَمَعْنا إلَيْهِ ، فَسَمِعْتُ عَمَّاراً يَقُولُ : إنَّ عائِشَةَ قَدْ سارَتْ إلى البِصْرَةِ ووالله إنَّها لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ في الدُّنْيا والآخِرَةِ ، ولاكِنَّ الله تَباركَ وتعالى ابْتَلاَكُمْ لِيَعْلَمَ إيَّاهُ تَطِيعُونَ أمْ هِيَ . انظر الحديث 3772 وطرفه هذا مطابق للحديث السابق من حيث المعنى ، فالمطابق للمطابق للشيء مطابق لذلك الشيء . وعبد الله بن محمد المعروف بالمسندي ، ويحيى بن آدم بن سليمان الكوفي صاحب الثوري ، وأبو بكر بن عياش بفتح العين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف وبالشين المعجمة المقري ، وأبو حصين بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين اسمه عثمان بن عاصم الأسدي ، وأبو مريم عبد الله بن زياد بكسر الزاي وتخفيف الياء آخر الحروف الأسدي الكوفي ، وثقه العجلي والدارقطني ، وما له في البخاري إلاَّ هذا الحديث .