العيني

188

عمدة القاري

7076 حدّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ ، حدّثني أبي ، حدّثنا الأعْمَشُ ، حدّثنا شَقِيقٌ قال : قال عَبْدُ الله : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم سِبابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ وقِتالُهُ كُفرٌ مطابقته للترجمة تؤخذ من معنى الحديث بالتعسف . وأخرجه عن عمر بن حفص عن أبيه حفص بن غياث عن سليمان الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود . والحديث قد مضى في الإيمان . قوله : سباب المسلم بكسر السين مصدر من سبه يسبه سباً وسباباً . قوله : كفر يعني : إذا كان مستحلاً له أو هو للتغليظ . 7077 حدّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهالٍ ، حدّثنا شُعْبَةُ ، أخبرني واقدٌ ، بنِ مُحَمَدٍ عنْ أبِيهِ عن ابنِ عُمَرَ أنّهُ سَمِعَ النبيَّ يَقولُ لا تَرْجِعُوا بعدِي كُفَّاراً يَضْربُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ الترجمة عين الحديث . وأخرجه في أول الديات ومضى الكلام فيه مستوفًى . قوله : لا ترجعوا بصيغة النهي وهو المعروف . وفي رواية أبي ذر : لا ترجعون ، بصيغة الخبر . قوله : كفاراً في معناه أقوال كثيرة قد ذكرنا أكثرها هناك منها : المراد منه الستر يعني : لا ترجعوا بعدي ساترين الحق ، لأن معنى الكفر في اللغة الستر ، ومنها : أن الفعل المذكور يفضي إلى الكفر . وقال الداودي : معناه لا تفعلوا بالمؤمنين ما تفعلون بالكفار ولا تفعلوا بهم ما لا يحل وأنتم ترونه حراماً . قوله : يضرب بالجزم جواباً للأمر ، وبالرفع استئنافاً أو حالاً . وقال صاحب التلويح من جزم أوله على الكفر ومن رفع لا يجعله متعلقاً بما قبله بل حالاً أو مستأنفاً . 7078 حدّثنا مُسَدَّدٌ ، حدثنا يَحْياى ، حدّثنا قُرَّةُ بنُ خالِدٍ ، حدّثنا ابنُ سِيرينَ ، عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبي بَكْرَةَ ، عنْ أبي بَكْرَة ، وعنْ رَجُل آخَرَ هُوَ أفْضَلُ في نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبي بَكْرَةَ ، عنْ أبي بَكْرَةَ أن رسولَ الله خَطَبَ النَّاسَ فقال : ألا تَدْرُونَ أيُّ يَوْمٍ هاذا ؟ قالُوا : الله ورَسُولُهُ أعْلَمُ قال : حتَّى ظَننَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، فقال : ألَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ قُلْنا : بَلاى يا رسولَ الله ، قال : أيُّ بَلَدٍ هاذا ألَيْسَتْ بِالبَلْدَةِ ؟ قلْنا : بَلاى يا رسولَ الله قال : فإنَّ دِماءَكُمْ وأمْوالَكُمْ وأعراضَكُمْ وأبْشارَكُمْ عَليْكُمْ حَرامٌ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هاذا في شَهْرِكُمْ هاذا في بَلَدِكُمْ هاذا ، ألا هَلْ بَلَّغْتُ قُلْنا : نَعَمْ . قال : اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائِبَ فإنَّه رُبَّ مُبَلِّغِ يُبَلِّغُهُ مَنْ هُوَ أوْعاى لهُ فَكانَ كَذالِكَ . قال : لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفاراً يضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ فَلمَّا كان يَوْمُ حُرِّقَ ابنُ الحَضْرَمِيِّ حِينَ حَرَّقَهُ جارِيَة بنُ قُدامَةَ ، قال : أشْرِفُوا عَلى أبي بَكْرَةَ ، فقالوا : هاذا أبُو بَكْرَةَ يَراكَ . قال عَبْدُ الرَّحْمانِ : فَحَدَّثَتْنِي أُمِّي عنْ أبي بَكْرَةَ أنّهُ قال : لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ ما بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ . مطابقته للترجمة ظاهرة لأنها قطعة منه . ويحيى هو ابن سعيد القطان ، وابن سيرين محمد بن سيرين ، والسند كله بصريون . ومضى الحديث في كتاب الحج في : باب الخطبة أيام منًى . قوله : عن أبي بكرة هو نفيع مصغر نفع ابن الحارث الثقفي نزل البصرة وتحول إلى الكوفة . قوله : وعن رجل آخر هو حميد بن عبد الرحمان بن عوف صرح به في كتاب الحج . قوله : خطب الناس يعني يوم النحر صرح به في الحج . قوله : وأعراضكم جمع عرض وهو الحسب وموضع المدح والذم من الإنسان . قوله : وأبشاركم جمع البشر وهو ظاهر الجلد . قوله : في شهركم قال الكرماني : لم يذكر أي شهر في هذه