العيني
181
عمدة القاري
الأصاغر من أقاربه . قوله : قال لنا القائل هو جد عمرو بن يحيى . قوله : قلنا : أنت أعلم القائل ذلك له أولاده وأتباعه ممن سمع منه ذلك . 4 ( بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم : ( ويْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرَ قَدِ اقْتَرَبَ ) ) أي : هذا باب في ذكر قول النبي ويل الخ وإنما خص العرب بالذكر لأنهم أول من دخل في الإسلام ، والإنذار بأن الفتن إذا وقعت كان الهلاك إليهم أسرع . 7059 حدّثنا مالكُ بنُ إسْماعِيلَ ، حدّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ ، أنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ ، عنْ عُرْوَةَ ، عنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أمِّ سَلَمَةَ ، عنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، عنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ ، رضي الله عَنْهُنَّ ، أنَّها قالَتِ : اسْتَيْقَظَ النبيُّ مِنَ النَّوْمِ مُحْمَرّاً وجْهُهُ يَقُولُ لا إلاهَ إلا الله ويْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرَ قَدِ اقْتَرَبَ ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رِدْمِ يأجُوجُ ومأجُوجَ مِثْلُ هاذِهِ وعَقَدَ سُفْيانُ تِسْعِينَ أو مِائَةً ، قِيلَ : أنَهْلِكُ وفِينا الصَّالِحُونَ ؟ قال : نَعَمْ إذَا كَثُرَ الخَبَثُ مطابقته للترجمة ظاهرة فإن الترجمة قطعة منه . وابن عيينة سفيان . وفيه : ثلاث من الصحابيات : زينب بنت أم سلمة ربيبة النبي وأمها أم سلمة زوج النبي ، صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وأم حبيبة زوج النبي اسمها رملة بنت أبي سفيان ، وزينب بنت جحش أم المؤمنين تزوجها النبي سنة ثلاث ، وقال الكرماني : قالوا : هذا الإسناد منقطع وصوابه كما في صحيح مسلم زينب عن حبيبة عن أم حبيبة عن زينب ، بزيادة حبيبة ، وهذا من الغرائب اجتمع فيه أربع صحابيات : زوجتان لرسول الله وربيبتان لرسول الله ثم قال الكرماني : يحتمل أن زينب سمعت من حبيبة ومن أمها ، وكلاهما صواب . والحديث مضى في أحاديث الأنبياء ، عليهم السلام ، وفي علامات النبوة عن أبي اليمان . وأخرجه بقية الجماعة ما خلا أبا داود ، وقد مضى الكلام فيه مستقصًى . قوله ويل للعرب لفظ : ويل ، مثل : ويح إلاَّ أن ويلاً يقال لمن وقع في هلكة يستحقها ، وويحاً يقال لمن لا يستحقها ، وأراد بالعرب أهل دين الإسلام ، وإنما خص بذكرهم لأن معظم شرهم راجع إليهم . قوله : قد اقترب أي : قرب . قوله : فتح على صيغة المجهول اليوم نصب على الظرفية . قوله : من ردم يأجوج ومأجوج الردم السد الذي بيننا وبينهم ، وقال الكرماني : يقال : إن يأجوج هم الترك وجرى ما جرى ببغداد منهم . قلت : هذا القول غير صحيح لأن الترك ما لهم ردم والردم بيننا وبين يأجوج ومأجوج وهما من بني آدم من أولاد يافث بن نوح ، عليه السلام ، والذي جرى ببغداد كان من هلاكو من أولاد جنكيز خان فإنه هو الذي قتل الخليفة المستعصم بالله العباسي وأخرب بغداد في سنة ست وخمسين وستمائة . قوله : وعقد سفيان تسعين ومائة كذا هنا ، وفي رواية : حلق بإصبعه الإبهام والتي تليها ، وفي لفظ : عقد سفيان بيده عشرة ، وفي حديث أبي هريرة : وعقد وهيب بيده تسعين ، وقيل : المراد التقريب بالتمثيل لا حقيقة التحديد ، وقال الداودي في رواية سفيان يعني : جعل طرف السبابة في وسط الإبهام ، وليس كما ذكره ، وقد علم من مقالة أهل العلم بالحساب أن صفة عقد التسعين أن يثني السبابة حتى يعود طرفها عند أصلها من الكف ويعلق عليه الإبهام . قوله : وفينا الصالحون ؟ الواو فيه للحال . قوله : إذا كثر الخبث بفتح الخاء والباء الموحدة فسروه بالفسوق كلها أو بالزنى خاصة . 7060 حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ ، حدّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ عن الزُّهْرِيِّ ، عنْ عُرْوَةَ . وحدّثني مَحْمُودٌ أخبرنا عبْدُ الرَّزَّاقِ ، أخبرنا مَعْمَرٌ عنْ الزُّهْرِيِّ ، عنْ عُرْوَةَ ، عنْ أُسامَةَ بنِ زَيْدٍ ، رضي الله عنهما ، قال : أشْرَفَ