العيني

170

عمدة القاري

أمْ أخْطَأتُ ؟ قال النبيُّ أصَبتَ بَعْضاً وأخْطَأْتَ بَعْضاً قال : فَوالله يا رسولَ الله لَتُحَدِّثنِّي بالّذِي أخْطَأْتُ . قال : لا تُقْسِمْ 0 انظر الحديث 7000 مطابقته للترجمة تؤخذ من آخر الحديث . وأخرجه مسلم في التعبير عن حرملة وعن آخرين . وأخرجه أبو داود في الأيمان والنذور عن محمد بن يحيى وغيره . وأخرجه النسائي في الرؤيا عن محمد بن منصور . وأخرجه ابن ماجة فيه عن يعقوب بن حميد . قوله : ظلة بضم الظاء المعجمة أي : سحابة لها ظلة وكل ما أظل من سقيفة ونحوها يسمى ظلة ، قاله الخطابي ، وقال ابن فارس : الظلة أول شيء يظل ، وفي رواية ابن ماجة : ظلة بين السماء والأرض . قوله : تنطف أي : تقطر ، من نطف الماء إذا سال ويجوز الضم والكسر في الطاء . قوله : يتكففون أي : يأخذون بأكفهم ، وفي رواية ابن وهب : بأيديهم ، وفي رواية الترمذي : يستقون ، أي : يأخذون بالأسقية . قوله : فالمستكثر مرفوع على الابتداء وخبره محذوف أي : فيهم المستكثر في الأخذ أي : يأخذ كثيراً . قوله : والمستقل أي : ومنهم المستقل في الأخذ ، أي : يأخذ قليلاً . قوله : سبب أي : حبل . قوله : واصل من الوصول ، وقيل : هو بمعنى الموصول كقوله : * ( فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ) * أي : مرضية . قوله : فعلوت من العلو ، وفي رواية سليمان بن كثير : فأعلاك الله . قوله : ثم أخذ به كذا في رواية الأكثرين ، ويروى : ثم أخذه . قوله : وصل على بناء المجهول ، وفي رواية شيبان بن حصين : ثم وصل له قوله : بأبي أنت وأمي أي : مفدًى بهما ، هكذا في رواية معمر ، وفي رواية غيره : بأبي ، فقط . قوله : لتدعني بفتح اللام للتأكيد أي : لتتركني وفي رواية سليمان : ائذن لي . قوله : فأعبرها في رواية ابن وهب : فلأعبرنها ، بزيادة لام التأكيد والنون ، ومثله في رواية الترمذي . قوله : اعبر أمر من عبر يعبر . قوله : ثم يأخذ به رجل من بعدك أي : ثم يأخذ بالحبل رجل ، وهو أبو بكر الصديق ، رضي الله تعالى عنه ، ويقوم بالحق في أمته بعده . قوله : ثم يأخذ رجل آخر فيعلو به وهو عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه . قوله : ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع به وهو عثمان بن عفان ، رضي الله تعالى عنه . قوله : ثم يوصل له قال المهلب : الخطأ فيه حيث زاد له والوصل لغيره وكان ينبغي له أن يقف حيث وقفت الرؤيا ، ويقول : ثم يوصل ، على نص الرؤيا ولا يذكر الموصول له ، ومعنى كتمانه موضع الخطأ لئلا يحزن الناس بالعارض لعثمان فهو الرابع الذي انقطع له ثم وصل أي الخلافة لغيره . وقال القاضي عياض : قيل : خطؤه في قوله : ويوصل له وليس في الرؤيا إلاَّ أنه : يوصل ، وليس فيها : له ولذلك لم توصل لعثمان وإنما وصلت الخلافة لعلي ، رضي الله تعالى عنه . وقال بعضهم : لفظة : له ، ثابتة في رواية ابن وهب وغيره ، كلهم عن يونس عند مسلم وغيره ثم لفق الكلام . وقال : المعنى أن عثمان كاد أن ينقطع به الحبل عن اللحوق بصاحبيه بسبب ما وقع له من تلك القضايا التي أنكروها ، فعبر عنها بانقطاع الحبل ، ثم وقعت له الشهادة فاتصل بهم فعبر عنه بأن الحبل وصل له فاتصل فالتحق بهم انتهى . قلت : هذا خلاف ما يقتضيه معنى قوله : ثم يوصل له فيعلو به . قوله : فأخبرني يا رسول الله بأبي يعني : أنت مفدى بأبي . قوله : أصبت بعضاً وأخطأت بعضاً أما الذي أصاب فهو تعبير أن تكون الظلة نعمة الإسلام إلى قوله : ثم يوصل له . فيعلو به ، وأما الذي أخطأ فاختلفوا فيه ، فقال المهلب : موضع الخطأ في قوله : ثم يوصل له ، وقد ذكرناه الآن ، وقال الإسماعيلي : الخطأ هو أن الرجل لما قص على النبي رؤياه كان النبي أحق بتعبيرها من غيره ، فلما طلب أبو بكر تعبيرها كان ذلك خطأ ، وهذا نقله الإسماعيلي عن ابن قتيبة ووافقه على ذلك جماعة ، وتعقبه النووي تبعاً لغيره ، فقال : هذا فاسد لأنه قد أذن له في ذلك . فقال له : اعبر ، قيل : فيه نظر لأنه لم يأذن له ابتداء بل بادر هو فسأل أن يأذن له في تعبيرها ، فأذن له . فقال : أخطأت في مبادرتك للسؤال بأن تتولى تعبيرها ، لا أنه أخطأت في تعبيرك . وقيل : أخطأ في تفسيره لها بحضرة النبي ولو كان الخطأ في التعبير لم يقره عليه . وقال الطحاوي : الخطأ لكونه المذكور في الرؤيا شيئين : العسل والسمن ، ففسرهما بشيء واحد وكان ينبغي أن يفسرهما بالقرآن والسنة ، وقيل : المراد بقوله : أخطأت وأصبت ، أن تعبير الرؤيا مرجعه الظن والظان يخطئ ويصيب . وقال الكرماني : فإن قلت : لم يبين رسول الله موضع الخطأ . فلم تبينون أنتم ؟ . قلت : هذه احتمالات لا جزم فيها . أو : لأنه كان يلزم في بيانه مفاسد للناس واليوم زال ذلك . قوله : لا تقسم قال الداودي : أي