العيني
146
عمدة القاري
هو نفي للدراية التفصيلية والمعلوم هو الإجمالي . قوله : ما يفعل بي وفي الحديث الآتي : ما يفعل به . قال الداودي : الأول ليس بصحيح والصحيح هذا لأن الرسول لا يشك ، قال : أو قال ذلك قبل أن يخبر بأن أهل بدر يدخلون الجنة . 7004 حدّثنا أبُو اليَمانِ ، أخبرنا شُعَيْبٌ ، عنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا ، وقال : ما أدْرِي ما يُفْعَلُ به قالَتْ وأحْزَنَنِي فَنِمْتُ فَرَأيْتُ ، لِعُثْمانَ عَيْناً تَجْرِي ، فأخْبَرْتُ رسولَ الله فقال : ذَلِكَ عَمَلُهُ هذا هو من الحديث الماضي أخرجه عن أبي اليمان الحكم بن نافع . . الخ . قوله : بهذا أي : بالحديث المذكور . قوله : ذلك ويروى : ذاك . 14 ( ( بابٌ الحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه الحلم من الشيطان ، والحلم بضم الحاء وقد سبق معناه . وقد حذف ابن بطال وغيره هذا الباب لأن سبق مع الكلام عليه . فإذا حَلَمَ فَلْيَبْصُقْ عنْ يَسارِهِ ولْيَسْتَعِذْ بِالله عَزَّ وجَلَّ . حلم بفتح اللام ، وهذه الترجمة ببعض ألفاظ الحديث . 7005 حدّثنا يَحْياى بنُ بُكَيْرٍ ، حدّثنا الليْثُ عنْ عُقَيْلٍ ، عنِ ابنِ شِهابٍ ، عنْ أبي سَلَمَة أنَّ أبا قَتادَةَ الأنْصارِيَّ وكان مِنْ أصْحابِ النبيِّ وفُرْسانِهِ قال : سَمِعْتُ رسولَ الله يَقُولُ الرُّؤْيا مِنَ الله ، والحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ ، فإذا حَلَمَ أحَدُكُمُ الحُلُمَ يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عنْ يَسارِهِ ، ولْيَسْتَعِذْ بِالله مِنْهُ فَلَنْ يَضُرَّهُ مطابقته للترجمة ظاهرة . وقد مضى في : باب من رأى النبي عن يحيى بن بكير عن الليث عن عبد الله بن أبي جعفر عن أبي سلمة عن أبي قتادة ، الحديث ، وبينهما بعض اختلاف في رجال السند وفي المتن من زيادة ونقصان . قوله : وكان من أصحاب النبي ذكر هذا تعظيماً له وافتخاراً به وتعليماً للجاهل ، وإن كان من الصحابة المشهورين . قوله : وفرسانه أي : ومن فرسان النبي ومن فروسيته أنه قتل يوم خيبر عشرين رجلاً ، فنفله الشارع سلبهم . قوله : الرؤيا من الله أي : المنام المحبوب من الله تعالى : والحلم المكروه من الشيطان أي : على طبعه ، وإلاَّ فالكل من الله تعالى . قوله : فإذا حلم بفتح اللام ، وقد مر آنفاً . 15 ( ( بابُ اللَّبنِ ) ) أي : هذا باب في حكم رؤية اللبن إذا رآه في المنام بماذا يعبر به . 6007 حدّثنا عَبْدانُ ، أخبرنا عَبْدُ الله ، أخبرنا يُونُسُ ، عنِ الزُّهْرِيِّ ، أخبرني حَمْزَةُ بنُ عَبدِ الله أنَّ ابنَ عُمَرَ قال : سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ بَيْنا أنا نائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حتَّى إنِّي لأرى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أظْفارِي ، ثُمَّ أعْطَيْتُ فَضَلِي يَعْنِي عُمَرَ قالُوا : فَما أوَّلْتَهُ يا رسول الله ؟ قال : العِلْمَ مطابقته للترجمة من حيث إنه يوضحها ويبين تعبير اللبن . وعبدان بن لقب عبد الله بن عثمان المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، ويونس هو ابن يزيد ، وحمزة بالزاي ابن عبد الله بن عمر ، رضي الله تعالى عنهم يروي عن أبيه عبد الله . والحديث مضى في العلم عن سعيد بن عفير . قوله : لأرى الري اللام فيه للتأكيد ، والري بكسر الراء وتشديد الياء الاسم وبالفتح مصدر ، قال الجوهري : روينا من الري بالكسر أروي رياً ورواه أيضاً . قوله : يخرج من أظفاري ويروى : يجري