العيني
134
عمدة القاري
6988 حدّثنا يَحْيى بنُ قَزَعَةَ ، حدّثنا إبْراهِيمُ بنُ سَعْدٍ ، عنِ الزُّهْرِيِّ ، عنْ سَعيدِ بنِ المسَيَّبِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ ، رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله قال : رؤْيا المُؤْمِن جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ الحديث 6988 طرفه في 7017 مطابقته للترجمة ظاهرة . ورجاله قد ذكروا غير مرة . والحديث من أفراده . ورواهُ ثابِتٌ وحُمَيْدٌ وإسْحاقُ بنُ عَبْدِ الله وشُعَيْبٌ عنْ أنَسِ عنِ النبيِّ أي : روى الحديث المذكور هؤلاء الأربعة عن أنس بن مالك . أما رواية ثابت بن حميد البناني بضم الباء الموحدة وتخفيف النون فقد وصلها البخاري عن معلى بن أسد ، وسيأتي في : باب من رأى النبي وأما رواية حميد الطويل فوصلها أحمد عن محمد بن أبي عدي عنه . وأما رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة فقد مضت عن قريب . وأما رواية شعيب هو ابن الحبحاب فوصلها أبو عبد الله بن منده من طريق عبد الله بن سعيد . 6989 حدّثني إبْرَهِيمُ بنُ حَمْزَةَ ، حدّثني ابنُ أبي حازِمٍ والدَّرَاوَرْدِيُّ ، عنْ يَزِيدَ عنْ عَبْدِ الله بنِ خَبَّابٍ ، عنْ أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ أنّهُ سَمِعَ رسولَ الله يَقُولُ الرَّؤْيا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتّةٍ وأرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ مطابقته للترجمة ظاهرة . وإبراهيم بن حمزة وأبو إسحاق القرشي وابن أبي حازم هو عبد العزيز ، واسم أبي حازم سلمة بن دينار ، والدراوردي هو عبد العزيز بن محمد بن عبيد ، والدراوردي بفتح الدال نسبة إلى داراورد قرية من قرى خراسان ، ويزيد من الزيادة هو المعروف بابن الهاد ، والسند كله مدنيون وتقدم الكلام فيه . قوله : من النبوة كذا في جميع الطرق وليس فيه شيء منها بلفظ : من الرسالة ، بدل : من النبوة ، وكان السر فيه أن الرسالة تزيد على النبوة بتبليغ الأحكام للمكلفين بخلاف النبوة المجردة فإنها اطلاع على بعض المغيبات . 5 ( ( بابُ المُبَشِّرَاتِ ) ) أي : هذا باب في بيان المبشرات وهي بكسر الشين جمع مبشرة ، قال بعضهم : وهي البشرى . قلت : ليس كذلك لأن البشرى اسم بمعنى البشارة ، والمبشرة اسم فاعل للمؤنث من التبشير وهو إدخال السرور والفرح على المبشر بفتح الشين ، والمراد بالمبشرة هنا الرؤيا الصالحة ، وقد ورد في قوله تعالى : * ( لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيواةِ الدُّنْيَا وَفِى الاَْخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذالِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * هي الرؤيا الصالحة ، أخرجه الترمذي وابن ماجة وصححه الحاكم من رواية أبي سلمة عن عبد الرحمان عن عبادة بن الصامت . 6990 حدّثنا أبُو اليَمانِ ، أخبرنا شُعَيْبٌ ، عنِ الزُّهْرِيِّ ، حدّثني سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ قال : سَمِعْتُ رسولَ الله يَقُولُ لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إلاّ المُبَشِّرَات قالُوا : وما المُبَشِّرَاتُ ؟ قال : الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ مطابقته للترجمة ظاهرة وأبو اليمان الحكم بن نافع . والحديث من أفراده . قوله : لم يبق قال الكرماني : قوله : لم يبق فإن قلت : هو في معنى الماضي لكن المراد منه الاستقبال إذ قبل زمانه وحال زمانه كان غيرها باقياً منها فالمراد بعد . قلت : صدق في زمانه أنه لم يبق لأحد غيره نبوة . فإن قلت : هل يقال لصاحب الرؤيا الصالحة : له شيء من النبوة ؟ قلت : جزء النبوة ليس بنبوة إذ جزء الشيء غيره أو لا هو ولا غيره فلا نبوة له . فإن قلت : الرؤيا الصالحة أعم لاحتمال أن تكون منذرة إذا الصلاح قد يكون باعتبار تأويلها . قلت : فيرجع إلى المبشر ، نعم يخرج منها ما لا صلاح لها لا صورة ولا تأويلاً . وقال ابن التين . معنى الحديث أن الوحي ينقطع بموتي ولا يبقى ما يعلم منه ما سيكون إلاَّ الرؤيا . فإن قيل : يرد عليه الإلهام لأن