العيني

111

عمدة القاري

بعير . . إلى آخره ، وقال : لا شيء عليه لأنه امتناع عن الوجوب لا إسقاط الواجب ، وقال محمد : يكره لم فيه من القصد إلى إبطال حق الفقراء بعد وجود سببه ، وهو النصاب . 6957 حدّثنا إسْحاق ، حدّثنا عبْدُ الرَّزَّاقِ ، حدّثنا مَعْمَرٌ ، عنْ هَمَّام ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ ، رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله يَكُونُ كَنْزُ أحَدِكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ شُجاعاً أقْرَعَ يَفِرُّ مِنْهُ صاحِبُهُ فَيَطْلُبُهُ ويَقُولُ أنا كنْزُكَ قال : والله لَنْ يَزَالَ يَطْلُبُهُ حتَّى يَبْسُطَ يَدَهُ فيُلْقِمَها فاهُ 0 انظر الحديث 1403 ف 6958 وقال رسولُ الله إذا ما رَبُّ النَّعْمِ لَمْ يُعْطِ حَقَّها تُسَلَّطُ عَلَيْهِ يَوْمَ القِيامَةِ تَخْبطُ وَجْهَهُ بأخْفافِها مطابقته للترجمة من حيث إن فيه منع الزكاة بأي وجه كان من الوجوه المذكورة . وإسحاق قيل : إنه ابن راهويه كما جزم به أبو نعيم في المستخرج وقال الكرماني : قال الكلاباذي : يروي البخاري عن إسحاق بن منصور وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي وإسحاق بن إبراهيم السعدي عن عبد الرزاق . انتهى . قلت : مقتضى كلام الكرماني أن إسحاق هنا يحتمل أن يكون أحد الثلاثة المذكورين بغير تعيين . والحديث مضى في الزكاة . قوله كنز أحدكم الكنز المال الذي يخبأ ولا تؤدى زكاته . قوله : شجاعاً من المثلثات وهو حية ، والأقرع بالقاف أي المتناثر شعر رأسه لكثرة سمه . قوله : لن يزال وفي رواية الكشميهني . لا يزال . قوله : حتى يبسط يده أي : صاحب المال . قوله : فيلقمها أي : يده . قوله : وقال رسول الله وهو موصول بالسند المذكور . قوله : إذا ما رب النعم كلمة : ما ، زائدة والرب المالك والنعم بفتحتين الإبل والبقر والغنم ، والظاهر أن المراد به هنا هو الإبل بقرينة ذكر أخفافها لأنه للإبل خاصة وهو جمع خف والخف للإبل كالظلف للشاة . وقال بَعْضُ النَّاسِ ، في رَجُلٍ لهُ إبِلٌ فَخافَ أنْ تَجِبَ عَليْهِ الصَّدَقَة فباعَها . بإبِلٍ مِثْلها أوْ بِغَنَمٍ أوْ بِبَقرٍ أوْ بِدَراهمَ فِراراً مِنَ الصَّدَقَةِ بِيَوْمٍ احْتِيالاً : فَلا بَأْسَ عَلَيْهِ ، وهْوَ يَقُولُ : إنْ زَكَّى إبلَهُ قَبْلَ أنْ يَحُولَ الحَوْلُ بِيَوْمِ أوْ بِسَنَةٍ جازَتْ عَنْهُ . قال بعض الشراح أراد البخاري ببعض الناس أبا حنيفة يريد به التشنيع عليه بإثبات التناقض ، فما قاله بيان ما يريده من التناقض . هو أنه : نقل ما قاله في رجل له إبل . . . إلى آخره ، ثم قال : وهو يقول : أي : والحال أن بعض الناس المذكور يقول : إن زكى إبله . . . الخ ، يعني : جاز عنده التزكية قبل الحول بيوم ، فكيف يسقطه في ذلك اليوم ؟ وقال صاحب التلويح ما ألزم البخاري أبا حنيفة من التناقض فليس بتناقض لأنه لا يوجب الزكاة إلاَّ بتمام الحول ، ويجعل من قدمها كمن قدم ديناً مؤجلاً ، وقد سبقه بهذا ابن بطال . 6959 حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ ، حدّثنا لَ يْثٌ ، عنِ ابنِ شهابٍ ، عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ أنَّهُ قال : اسْتَفْتَى سَعْدُ بنُ عبادَةَ الأنْصاري رسولَ الله في نذْرٍ كان عَلى أُمِّهِ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أنْ تَقْضَيَهُ ، فقال رسولُ الله اقْضِهِ عَنْها انظر الحديث 2761 وطرفه مطابقته للترجمة تظهر بتعسف من كلام المهلب حيث قال : في هذا الحديث حجة على أن الزكاة لا تسقط بالحيلة ولا بالموت ، لأن النذر لما لم يسقط بالموت والزكاة أوكد منه فلا تسقط . قلت : فيه نظر لا يخفى . أما الحديث فإنه لا يدل على حكم الزكاة لا بالسقوط ولا بعدم السقوط ، وأما قياس عدم سقوط النذر بالموت فقياس غير صحيح . لأن النذر حق