العيني
12
عمدة القاري
تعرف السيادة بكون لكل قبيلة سيد لا تطيع إلاَّ سيد قومها ، فجرى هذا القول منه على العادة المعهودة حين لم يعرف أن حكم الإسلام بخلافه ، فلما بلغه أن الخلافة في قريش أمسك عن ذلك . وأقبلت الجماعة إلى البيعة . قوله : إنا جذيلها بضم الجيم . مصغر الجذل بفتح الجيم وكسرها وسكون الذال وهو أصل الشجر ، والمراد به عود ينصب في العطن للجربى لتحتك . أي : أنا ممن يستشفى فيه برأيي كما يستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك به ، والتصغير للتعظيم ، والمحكك صفة : جذيل . قوله : وعذيقها مصغر العذق بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة النخل وبالكسر القنو منها . قوله : المرجب من الترجيب وهو التعظيم وهو أنها إذا كانت كريمة فمالت بنوا لها من جانبها المائل بناء رفيعاً كالدعامة ليعتمدها ولا يسقط ، ولا يعمل ذلك إلاَّ لكرمها ، وقيل : هو ضم عذاقها إلى سعفاتها وشدها بالخوص لئلا ينفضها الريح ، أو يوضع الشوك حولها لئلا تصل إليها الأيدي المتفرقة . قوله : اللغط بالغين المعجمة الصوت والجلبة . قوله : حتى فرقت بكسر الراء أي : حتى خشيت ، وفي رواية مالك : حتى خفت ، وفي رواية جويرية : حتى أشفقنا الاختلاف . قوله : ونزونا بفتح النون والزاي وسكون الواو أي : وثبنا عليه وغلبنا عليه . قوله : قتلتم سعد بن عبادة قيل : ما معناه وهو كان حياً ؟ وأجيب : بأن هذا كناية عن الإعراض والخذلان والاحتساب في عدد القتلى لأن من أبطل فعله وسلب قوته فهو كالمقتول . قوله : فقلت : قتل الله سعد بن عبادة القائل هو عمر ، رضي الله تعالى عنه ، ووجه قوله هذا إما إخبار عما قدر الله عن إهماله وعدم صيرورته خليفة ، وإما دعاء صدر عنه عليه في مقابلة عدم نصرته للحق . قيل : إنه تخلف عن البيعة وخرج إلى الشام فوجد ميتاً في مغتسله وقد اخضر جسده ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلاً يقول ولا يرون شخصه . الخزرج سعد بن عبادة فرميناه بسهمين فلم نخط فؤاده . قوله : ما وجدنا أي : من دفن رسول الله قوله : من أمر في موضع المفعول . قوله : أقوى مفعول . قوله : ما وجدنا قوله : ولم تكن بيعة جملة حالية . قوله : أن يبايعوا بفتح همزة أن لأنه مفعول قوله : خشينا قوله : فإما بايعناهم من المبايعة بالباء الموحدة وبالياء آخر الحروف قبل العين وفي رواية الكشميهني : تابعناهم بالتاء المثناة من فوق وبالباء الموحدة قبل العين . قوله : على ما لا نرضى ويروى : على ما نرضى ، والأول هو الوجه وهو رواية مالك أيضاً . قوله : فمن بايع رجلاً بالباء الموحدة وفي رواية مالك : بالتاء المثناة من فوق . قوله : فلا يتابع هو على صيغة المجهول من المتابعة بالتاء المثناة من فوق . قوله : ولا الذي بايعه بالباء الموحدة . قوله : تغرة أن يقتلا أي خوف وقوعهما في القتل ، وقد مر تفسير هذا عن قريب . 32 ( ( بابٌ البِكْرَانِ يُجْلَدانِ ويُنْفَيانِ ) ) أي : هذا باب فيه البكران يجلدان وينفيان ، وهو تثنية بكر وهو الذي لم يجامع في نكاح صحيح وإنما ثنَّاه ليشمل الرجل والمرأة . فقوله : البكران ، مبتدأ : ويجلدان ، على صيغة المجهول خبره وقد ورد خبر بلفظ الترجمة أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الشعبي عن مسروق عن أبي بن كعب ، رضي الله تعالى عنه ، مثله . النور : 2 3 ف ساق في رواية كريمة إلى قوله : المؤمنون كما ذكر هنا ، وفي رواية أبي ذر ساق من قوله : الزانية إلى قوله : في دين الله ثم قال الآية ، ثم إنه ذكر الآية الأولى لبيان أن الجلد ثابت بكتاب الله عز وجل ، وذكر الآية الثانية لتعلقها بما قبلها وذلك لأن قوله : الزاينة والزاني يدلان على الجنسين المنافيين لجنسي العفيف والعفيفة ، ثم أشار إلى هذا * ( الزاني لا ينكح إلا زانية ) * يعني لا يرغب في نكاح الصوالح من النساء ، وكذا الزانية لا ترغب في نكاح الصلحاء من الرجال . وسبب نزول هذه الآية ما قاله مجاهد : إنه كان في