العيني

62

عمدة القاري

مفعول ، وأصل السمط أن ينزع صوف الشاة المذبوحة بالماء الحار وإنما يفعل بها ذلك في الغالب لتشوى ، وإنا لم يقل سميطة لأنا قلنا هو فعيل بمعنى مفعول فيستوي فيه التذكير والتأنيث ، وغرضه أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان منعماً في المأكولات . 8546 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى حدثنا يَحْيَى ا حدثنا هِشامٌ أخبرني أبي عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها ، قالَتْ : كان يأتِي عَلْينا الشّهْرُ ما نُوقِدُ فِيهِ ناراً ، إنّما هُوَ التَّمْرُ والماءُ إلاّ أنْ نُؤْتى باللُّحَيْمِ . طابقته للترجمة ظاهرة ، لأن فيه إخباراً عن كيفية عيشهم . ويحيى هو القطان ، وهشام هو ابن عروة . والحديث من أفراده . قوله : ( إنما هو ) أي : طعامنا . قوله : ( إلاّ أن نؤتى ) على صيغة المجهول بنون الجماعة . قوله : ( باللحيم ) تصغير اللحم أشارت به إلى قلقه ، ويروى مكبراً . 9546 حدّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله الأُوَيْسِيُّ . حدّثني ابنُ أبي حازِمٍ عنْ أبِيهِ عنْ يَزِيدَ بنِ رُومانَ عنْ عُرْوَةَ عنْ عائِشَةَ أنّها قالَتْ لِعُرْوَةَ : ابنَ أُخْتِي ! إنْ كُنّا لَنَنْظُرُ إلى الهِلاَلِ ثَلاَثَةَ أهِلَّةٍ في شَهْرَيْن وما أُوقِدتْ في أبْياتِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم نارٌ . فَقُلْتُ : ما كانَ يُعَيِّشُكُمْ ؟ قالتِ : الأسْوَدانِ : التَّمْرُ والماءُ ، إلاّ أنّهُ قَدْ كانَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم جِيرَانٌ مِنَ الأنْصارِ كانَ لَهُمْ مَنائِحُ وكانُوا يَمنَحُونَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ أبْياتِهِمْ فَيَسْقيناهُ . ( انظر الحديث 7652 وطرفه ) . مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث السابق . وابن أبي حازم هو عبد العزيز وأبوه سلمة بن دينار ، ويزيد من الزيادة ابن رومان بضم الراء أبو روح الأسدي المدني مولى آل الزبير بن العوام . والحديث مضى في أول الهبة عن عبد العزيز المذكور بعين هذا الإسناد والمتن ، وفيه : فقلت : يا خالة ما كان يعيشكم ؟ . قوله : ( من أبياتهم ) وهناك : من ألبانهم . قوله : ( ابن أختي ) أي : يا ابن أختي وحرف النداء محذوف وكانت أم عروة أسماء بنت أبي بكر الصديق أخت عائشة رضي الله عنهم . قوله : ( إن كنا لننظر ) كلمة : إن ، مخففة من الثقيلة . قوله : ( إلى الهلال ) أي : الثالث وهو هلال الشهر الثالث لأنه يرى عند انقضاء الشهرين وبرؤيته يدخل الشهر الثالث . قوله : ( يعيشكم ) بضم الياء وفتح العين وتشديد الياء آخر الحروف المكسورة وبالشين المعجمة أي المضمومة ، ويروى : يعيشكم بضم الياء وكسرالعين وسكون الياء من أعاشه الله أي : أعطاه العيش . قوله : ( إلا أنه ) كلمة إلاّ بمعنى : لكن وأنه أي : وأن الشأن . قوله : ( منائح ) جمع منيحة ، وفي ( المغرب ) : المنيحة والمنحة الناقة الممنوحة ، ومنيحة اللبن أن يعطى الرجل ناقة أو شاة ينتفع بلبنها ويعيدها . قوله : ( يمنحون رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي : يعطونه من المنائح . قوله : ( فيسقيناه ) أي : يسقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويروى : فيسقيني ، بالإفراد . 0646 حدّثنا عَبْدَ الله بنُ مُحَمّد حدثنا مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلِ عنْ أبِيهِ عنْ عُمارَةَ عنْ أبي زُرْعَةَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ( اللَّهُمَّ ارْزُقْ آلَ مُحَمَّدٍ قُوتاً ) . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه طلب الكفاف وفضله ، وأخذ البلغة من الدنيا والزهد فيما فوق ذلك ، وهكذا كان عيشه صلى الله عليه وسلم . وعبد الله بن محمد المعروف بالمسندي ، ومحمد بن فضيل مصغر فضل بالمعجمة ابن غزوان الضبي الكوفي ، ومحمد هذا يروي عن أبيه فضيل المذكور عن عمارة بضم العين المهملة وتخفيف الميم وبالراء ابن القعقاع ، وأبو زرعة هرم بفتح الهاء ابن عمرو بن جرير . والحديث أخرجه مسلم في الزكاة عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره . وأخرجه الترمذي في الزهد عن أبي عمار . وأخرجه النسائي في الرقائق عن إسحاق بن إبراهيم . قوله : ( قوتاً ) أي : مسكة من الرزق . 81 ( ( بابُ القَصْدِ والمُدَاومَةِ عَلَى العمَلِ ) )