العيني
41
عمدة القاري
نحو : بقلة خضرة ، أو باعتبار أنواع المال . وقال ابن الأنباري : هذا ليس بصفة للمال ، وإنما هو للتشبيه كأنه قال : المال كالبقلة الخضرة الحلوة . قوله : ( الربيع ) أي : الجدول وهو النهر الصغير وجمع الربيع الأربعاء ، وإسناد الإنبات إلى الربيع مجاز ، والمنبت هو الله عز وجل في الحقيقة . قوله : ( حبطاً ) بفتح الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وبالطاء المهملة وهو : انتفاخ البطن من كثرة الأكل ، يقال : حبطت الدابة تحبط حبطاً إذا أصابت مرعى طيباً فأمعنت في الأكل حتى تنتفخ فتموت ، وروي بالخاء المعجمة من التخبط وهو الاضطراب . قوله : ( أويلم ) بضم أوله أي : يقرب أن يقتل . قوله : ( إلاّ آكلة الخضرة ) كلمة : إلاّ بالتشديد للاستثناء ، ويروى بفتح الهمزة وتخفيف اللام للاستفتاح . وآكلة ، بالمد وكسر الكاف ، والخضرة بفتح الخاء المعجمة وكسر الضاد المعجمة في رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني بضم الخاء وسكون الضاد وبتاء التأنيث ، وفي رواية السرخسي : الخضراء بفتح أوله وسكون ثانيه وبالمد ، ولغيرهم بضم أوله وفتح ثانيه جمع خضرة وقال الكرماني : الخضرة بفتح الخاء البقلة الخضراء أو ضرب من الكلأ ، وقيل : ما بين الشجر والبقل . قوله : ( خاصرتاها ) تثنية خاصرة وهما جانبا البطن من الحيوان ، وفي رواية الكشميهني خاصرتها ، بالإفراد . قوله : ( فاجترت ) بالجيم من الاجترار وهو أن يجر البعير من الكرش ما أكله إلى فمه فيمضغه مرة ثانية ، وكل لقمة منه تسمى : جرة ، ويصير كل واحدة بعرة . قوله : ( وثلطت ) بفتح الثاء المثلثة وفتح اللام والطاء المهملة وضبطها ابن التين بكسر اللام ، أي : ألقت ما في بطنها رقيقاً ، والغرض من هذا أن جمع المال غير محرم لكن الاستكثار منه ضار بل يكون سبباً للهلاك . قوله : ( فنعم المعونة هو ) أي : المال يعني : حيث كان دخله وخرجه بالحق فنعم العون للرجل في الدارين وقال صاحب ( المغرب ) : المعونة العون . قلت : أشار به إلى أنه مصدر ميمي . وفيه : مثل للمؤمن أن لا يأخذ من الدنيا ، إلاَّ قدر حاجته ولا تغره زهرتها فتهلكه . 9246 حدّثنا عَبْدَانُ عنْ أبي حَمْزَةَ عن الأعْمَشِ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ عَبِيدَةَ عنْ عَبْدِ الله رضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ( خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الّذِينَ