العيني

18

عمدة القاري

اللَّهُمَّ أنْجِ عَيَّاشَ بنَ أبي ربيعَةَ ، اللَّهُمَّ أنْجِ الوَلِيدَ بنَ الوَليدِ ، اللَّهُمَّ أنْجِ سَلَمَةَ بنَ هِشامٍ ، اللهمَّ أنْجِ المسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنينَ ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطأتُكَ عَلى مُضَرَ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْها سِنِينَ كَسنِي يُوسُفَ . مطابقته للترجمة في قوله : ( اللهم أشد وطأتك ) . . . إلى آخره . ومعاذ بضم الميم وبالذال المعجمة ابن فضالة بفتح الفاء وتخفيف المعجمة ، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، ويحيى بن أبي كثير بالثاء المثلثة ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن . والحديث مضى في تفسير سورة النساء فإنه أخرجه عن أبي نعيم عن شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة . . إلى آخره ، ومضى أيضاً في الاستسقاء من رواية الأعرج عن أبي هريرة ، وعياش بتشديد الياء آخر الحروف وبالشين المعجمة . وهؤلاء الثلاثة المذكورين فيه أسباط المغيرة المخزومي . قوله : ( وطأتك ) الوطأة بفتح الواو وإسكان الطاء هو الدوس بالقدم ، ويراد منها الإهلاك لأن من يطأ على الشيء برجله فقد استقصى في هلاكه ، ومضر قبيلة غير منصرف ، وفيه : المضاف محذوف أي : اشدد وطأتك على كفار مضر . 4936 ح دّثنا الحَسَنُ بنُ الرَّبِيعِ حدّثنا أبُو الأحْوَصِ عنْ عاصِمِ عنْ أنَسٍ رضي الله عنه ، قال : بَعَثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، سَرِيَّةَ يُقالُ لَهُمْ : القُرَّاءُ ، فأُصِيبُوا ، فَما رأيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وجَدَ على شَيْءٍ ما وجَدَ عَلَيْهِمْ ، فَقَنَتَ شَهْراً في صَلاَةِ الفَجْرِ ويقولُ : إنَّ عُصَيَّةً عَصَوا الله ورسوله . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( فقنت ) لأن قنوته كان يتضمن الدعاء عليهم . والحسن بن الربيع بفتح الراء وكسر الباء الموحدة البجلي الكوفي ، وأبو الأحوص سلام بتشديد اللام ابن سليم الحنفي الكوفي ، وعاصم هو ابن سليمان الأحول . والحديث مضى في الوتر عن مسدد وفي المغازي عن موسى بن إسماعيل وفي الجنائز عن عمرو بن علي وفي الجزية عن أبي النعمان محمد بن الفضل . وأخرجه مسلم في الصلاة عن أبي بكر وأبي كريب وغيرهما . قوله : ( سرية ) هي طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو ، وجمعها السرايا سموا بذلك لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم من الشيء السري أي النفيس . قوله : ( يقال لهم ) القراء سموا به لأنهم كانوا أكثر قراءة من غيرهم ، وكانوا من أوزاع الناس ينزلون الصفة يتعلمون القرآن وكانوا ردءا للمسلمين ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سبعين منهم إلى أهل نجد لتدعوهم إلى الإسلام ، فلما نزلوا بئر معونة قصدهم عامر بن الطفيل في أحياء من عصية وغيرهم فقتلوهم . قوله : ( فأصيبوا ) على صيغة المجهول ، أي : قتلوا . قوله : ( وجد ) ، أي : حزن حزناً شديداً . قوله : ( إن عصية ) مصغر العصي ، وهي قبيلة ، وقد مر في الجهاد أنه قنت أربعين يوماً . ومفهوم العدد لا اعتبار له . 5936 حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدثنا هِشامُ أخبرنا مَعْمَرٌ عن الزُّهْرِيِّ عنْ عُروةَ عنْ عائَشَةَ رضي الله عنها ، قَالَتْ : كانَ اليهُودُ يُسَلِّمُونَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُونَ : السَّامُ عَلَيْكَ ، فَفَطِنَتْ عائِشَةُ إلى قَوْلِهِمْ ، فقالَتْ : عَليْكُمُ السّامُ واللّعْنةُ . فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : مَهْلاً يا عَائِشَةُ ! إنَّ الله يُحِبُّ الرِّفْقَ في الأمْرِ كُلِّهِ . فقالَتْ : يا نَبِيَّ الله ! أوَلَمْ تَسْمَعْ ما يَقُولُونَ ؟ قال : أوَلَمْ تَسْمَعي ؟ أرُدُّ ذَلِك عَلَيْهِمْ فأقُولُ : وعَلَيْكُمْ . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( فأقول : وعليكم ) فإنه دعاء عليهم . وعبد الله بن محمد المعروف بالسندي ، وهشام بن يوسف الصنعاني ، ومعمر بفتح الميمين ابن راشد . والحديث مر في كتاب الأدب في : باب الرفق في الأمر كله ، فإنه أخرجه هناك عن عبد العزيز بن عبد الله عن إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير . . . إلى آخره . قوله : ( السام ) ، هو الموت .