العيني

65

عمدة القاري

زوجها في معصية ، فإنه أخرجه هناك عن خلاد بن يحيى ومضى الكلام فيه . قوله : ( فتمعط ) أي : تناثر وتساقط شعرها من داء ونحوه . قوله : ( أن يصلوها ) أي : يصلوا شعرها . تابَعَهُ ابنُ إسْحاقَ عَنْ أبانَ بنِ صالِحٍ عن الحَسَنِ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ عائِشَةَ ابن إسحاق هو محمد بن إسحاق ، وأبان بفتح الهمزة وتخفيف الباء الموحدة وبالنون ابن صالح بن عمير القرشي ، والحسن هو ابن مسلم المذكور ، وصفية هي بنت شيبة المذكورة . 5935 حدَّثني أحْمَدُ بنُ المِقْدامِ حدّثنا فُضَيْلُ بنُ سُلَيْمانَ حدّثنا مَنْصورُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ قال : حَدَّثَتْنِي أُمِّي عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ رضي الله عنهما ، أنَّ امْرأةً جاءَتْ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقالَتْ : إنِّي أنْكَحْتُ ابْنَتِي ثُمَّ أصابَها شَكْوَى فَتَمَرَّقَ رَأسُها وزَوْجُها يَسْتَحِثُّنِي بِها ، أفأصلُ رَأسَها ؟ فَسبَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الواصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأحمد بن المقدام بكسر الميم وإسكان القاف وبالدال المهملة ابن سليمان أبو الأشعث العجلي البصري ، وفضيل مصغر فضل بالضاد المعجمة ابن سليمان النميري البصري في حفظه شيء ، لكن قد تابعه وهيب بن خالد عن منصور عند مسلم ، وأبو معشر البراء عند الطبراني ، ومنصور بن عبد الرحمن التيمي يروي عن أمه صفية بنت شيبة الحجيبة . والحديث أخرجه مسلم عن زهير بن حرب . قوله : ( شكوى ) أي : مرض . قوله : ( فتمرق ) بالراء من المروق وهو خروج الشعر من موضعه أو من المرق وهو نتف الصوف ، هكذا بالراء في رواية الأكثرين وفي رواية الكشميهني والحموي : فتمزق بالزاي وهو رواية مسلم أيضاً ، وقال ابن التين : فانمرق ، قال وبالزاي قرأناه ، قال : وروي : فامرق ، على صيغة المجهول ولا أعرف وجهه ، واقتصر ابن بطال على الزاي . قوله : ( يستحثني ) من أحثه على الشيء واستحثه أي : حضه عليه . قوله : ( فسب ) بالسين المهملة وتشديد الباء الموحدة أي : لعن ، كما في الرواية الأخرى . 5936 حدَّثنا آدَمُ حدّثنا شُعْبَةُ عَنْ هِشامِ بنِ عُرْوَةَ عَنِ امْرَأتِهِ فاطِمَةَ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبي بَكْرٍ قالَتْ : لَعَنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الواصِلَةَ والمُسْتَوْصلَةَ . ( انظر الحديث 5935 وطرفه ) . هذا طريق آخر في حديث أسماء أخرجه عن آدم بن أبي إياس عن شعبة عن هشام بن عروة بن الزبير عن امرأته فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام الأسدية . . . إلى آخره . 5937 حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ مُقاتِلِ أخبرنا عَبْدُ الله أخبرنا عُبَيْدُ الله عَنْ نافِع عَنِ ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : لَعَنَ الله الواصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ والواشِمَةَ والمَسْتَوْشِمَةَ . قال نافِعٌ : الوَشْمُ في اللِّثَّةِ . مطابقته للترجمة ظاهرة . ومحمد بن مقاتل المروزي ، وعبد الله بن المبارك المروزي ، وعبيد الله بن عمر العمري . والحديث أخرجه الترمذي في اللباس أيضاً عن سويد بن نصر ، وقال : حسن صحيح . قوله : ( في اللثة ) بكسر اللام وتخفيف الثاء المثلثة ، وهي ما حول الأسنان من اللحم ، ولم يرد نافع الحصر بل مراده أنه يقع فيها . 5938 حدَّثنا آدَمُ حدثنا شُعْبَةُ حدثنا عَمْرُو بنُ مُرَّةَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بنِ المُسَيَّبِ قال : قَدِمَ مُعاوِيَةُ المَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ قدمها ، فَخَطَبَنَا فأخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ قال : ما كُنْتُ أراى أحَداً يَفْعَلُ هذَا غَيْرَ اليهُود ، إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سَمَّاهُ الزُّورَ ، يَعْني الواصِلة في الشَّعَرِ .