العيني

40

عمدة القاري

5881 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَةَ حدثنا شُعْبَةُ عَنْ عَديِّ بنِ ثابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما ، قال : خرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَيدٍ فَصَلَّى رِكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلُ ولا بَعْدُ ثُمَّ أتَى النِّساءَ فأمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ فَجَعَلَتِ المرْأةُ تُصَدِّقُ بِخُرْصِها وسِخابِها . مطابقته للترجمة في قوله : ( وسخابها ) . والحديث مضى في العيدين عن سليمان بن حرب وأبي الوليد فرقهما ، وفي الزكاة عن مسلم بن إبراهيم ، وأخرجه بقية الجماعة وقد مر الكلام فيه في العيدين . قوله : ( تصدق ) أصله : تتصدق ، فحذفت إحدى التاءين . قوله : ( بخرصها ) بضم الخاء المعجمة حلقة الذهب والفضة تكون في الأذن وفي ( الصحاح ) أنه بالضم والكسر أيضاً ، وفي ( البارع ) هو القرط يكون فيه حبة واحدة في حلقة واحدة ، والخرص بالفتح الكذب قال تعالى : * ( ( 6 ) إن هم إلاَّ يخرصون ) * ( الأنعام : 116 ) ويقال : الحرص ، بالكسر اسم الشيء المقدر ، وبالفتح اسم للفعل ، وقيل : هما لغتان في الشيء المخروص . 58 ( ( بابُ اسْتِعارَةِ القلائِدِ ) ) أي : هذا باب في بيان استعارة القلائد . 5882 حدَّثنا إسْحاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدثنا عَبْدَةُ حدثنا هِشامُ بنُ عُرْوَةَ عَنْ أبِيهِ عَنْ عائِشَةَ رضي الله عنها ، قالَتْ : هَلَكَتْ قِلاَدَةٌ لأسْماءِ فَبَعَثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، في طلبِها رِجالاً فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ ولَيْسُوا عَلَى وُضُوءٍ ولَمْ يَجِدُوا ماءً فَصَلَّوْا وهُمْ عَلَى غَيْرِ وضُوءٍ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ للنبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فأنْزَلَ الله آيَةَ التَّيَمُّمِ . زَادَ ابنُ نُمَيْر عَنْ هِشامٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ عائِشَةَ : استَعارَتْ مِنْ أسْماءَ . مطابقته للترجمة في قوله : ( استعارت ) أي : القلادة من أسماء وهي أخت عائشة رضي الله عنها ، من أبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه . وعبدة بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة ابن سليمان . والحديث مضى في كتاب التيمم في : باب إذا لم يجد ماء ولا تراباً . قوله : ( فأنزل الله آية التيمم ) . وآية التيمم في النساء وفي المائدة . قوله : ( زاد ابن نمير ) هو عبد الله بن نمير يعني : زاد بسنده المذكور أنها استعارت من أسماء ، ولفظه عن عائشة : أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . الحديث . 59 ( ( بابُ القُرْطِ للنِّساءِ ) ) أي : هذا باب في بيان القرط الكائن للنساء ، وهو بضم القاف وسكون الراء وبالطاء المهملة وهو ما يحلى به الأذن من ذهب أو فضة صرفاً أو مع لؤلؤ وياقوت ونحوهما ، ويعلق غالباً في شحمة الأذن . وقال ابنُ عَبَّاسٍ : أمَرَهُنَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالصَّدَقَةِ فَرَأيْتُهُنَّ يُهْوِينَ إلى آذَانِهِنَّ وحُلُوقِهِنَّ هذا المعلق طرف من حديث وصله البخاري في العيدين في : باب العلم الذي في المصلى . قوله : ( أمرهن ) أي : النساء . قوله : ( يهوين بضم الياء من الإهواء وهو القصد والإشارة . قال الكرماني : فإن قلت : الإشارة إلى الآذان بقصد التصدق بالقرط ، فلماذا أشار إلى الحلق قلت : قد يكون لبعض نساء العرب شيء كالقلادة في رقبتهن ، أو يراد بها نفس القلادة التي في الصدر المجاورة للحلق . 5883 حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهال حدثنا شُعْبَةُ قال : أخبرني عَديٌّ قال : سمِعْتُ سَعِيداً عَنِ ابنِ عَبّاس رضي الله عنهما : أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى يَوْمَ العيد رِكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهما ولاَ بَعْدَهما ، ثُمَّ أتَى النِّساءَ وَمَعَهُ بِلاَلٌ فأمَرَهُنَّ بالصَّدَقَةِ ، فَجَعَلَتِ المَرْأةُ تُلْقِي قَرْطَها . مطابقته للترجمة في قوله : ( تلقي قرطها ) . وعدي هو ابن ثابت الأنصاري التابعي ، وسعيد هو ابن جبير . والحديث مضى مطولاً في العيدين في : باب موعظة الإمام النساء يوم العيد عن ابن عباس وجابر رضي الله عنهم . قوله : ( تلقي )