العيني
307
عمدة القاري
وعبد الله بن هشام سمع النبي صلى الله عليه وسلم ، روى عنه ابن ابنه زهرة المذكور . وهو من أفراد البخاري . والحديث مضى في الشركة في : باب الشركة في الطعام وغيره ، ومضى الكلام فيه . قوله : ( من السوق ) أي : من جهة دخول السوق والعامل فيه . قوله : ( فيلقاه ابن الزبير ) أي : عبد الله بن الزبير بن العوام وعبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم قوله : ( أشركنا ) من الإشراك وهو من الثلاثي المزيد فيه أي : اجعلنا من شركائك ، ومنه قوله تعالى : * ( ( 02 ) وأشركه في أمري ) * ( طه : 32 ) وضبط في بعض الكتب من الثلاثي ، والأول هو الصحيح ، لأنه إنما يقال : شركته في الميراث والبيع إذا ثبتت الشركة ، وأما إذا سألته الشركة فإنما يقال له : أشركني من الثلاثي المزيد فيه . قوله : ( فيشركهم ) أي : فيما اشتراه ، وإنما جمع باعتبار أن أقل الجمع اثنان . قوله : ( فربما أصاب ) ، أي : ابن هشام الراحلة أي : من الربح . قوله : ( كما هي ) أي : بتمامها . 6354 حدَّثنا عَبْدُ العَزِيز بنُ عَبْدِ الله حدثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعدٍ عنْ صالِحِ بنِ كَيْسانَ عنِ ابنِ شِهابٍ قال : أخبرني مَحْمُودُ بنُ الرَّبِيعِ . وَهْوَ الَّذِي مَجَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في وجْهِهِ وَهْوَ غُلامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ . مطابقته للترجمة من حيث أن المج في حكم المسح والدعاء بالبركة ، فالفعل قائم مقام القول في المقصود . وعبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمر القرشي العامري الأويسي المديني ، وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه . والحديث مضى مختصراً نحوه في الطهارة في : باب استعمال فضل وضوء الناس . قوله : ( وهو الذي مج ) يقال : مج لعابه إذا قذفه ، وقيل : لا يكون مجاً حتى يباعد به . قوله : ( وهو غلام ) أي : صبي صغير ، وقال أبو عمر : حفظ ذلك منه وهو ابن أربع سنين أو خمس سنين ، ومات في سنة ست وتسعين ، والواو في : وهو غلام ، للحال . قوله : ( من بئرهم ) يتعلق بقوله : مج . 6355 حدَّثنا عَبْدانُ أخبرنا عَبْدُ الله أخبرنا هِشامُ بنُ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، يُؤْتَى بالصِّبْيانِ فَيَدْعُو لَهُمْ ، فأُتِيَ بِصَبِيّ فَبالَ عَلى ثَوْبِهِ ، فَدَعا بِماءِ فأتْبَعَهُ إيَّاهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ . ( انظر الحديث مطابقته للترجمة ظاهرة . وعبدان قد تكرر ذكره وهو لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي . والحديث مضى في الطهارة في : باب بول الصبيان ، من طريقين عن مالك ، ومضى الكلام فيه . قوله : ( فاتبعه ) أي : فأتبع الماء البول يعني : سكب عليه . 6356 حدَّثنا أبو اليَمانِ أخبرنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ قال : أخبرني عَبْدُ الله بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ صُعَيْرٍ وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قَدْ مَسَحَ عَنْهُ أنَّهُ رَأى سَعْدَ بنَ أبي وقاصٍ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ . ( انظر الحديث 4300 ) . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( قد مسح عنه ) يفسره ما رواه البخاري معلقاً في غزوة الفتح من طريق يونس عن الزهري بلفظ : مسح وجهه عام الفتح ، ووقع في ( الزهريات ) للهذلي عن أبي اليمان شيخ البخاري بلفظ : مسح وجهه . وأبو اليمان بفتح الياء آخر الحروف وتخفيف الميم الحكم بن نافع وشعيب بن أبي حمزة ، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير بضم الصاد المهملة وفتح العين المهملة العذري بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة وبالراء ، ويقال : ابن أبي صعير ، ولد قبل الهجرة بأربع سنين وتوفي سنة تسع وثمانين وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، وقيل : إنه ولد بعد الهجرة ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، توفي وهو ابن أربع سنين . قوله : ( أنه رأى ) يتعلق بقوله : ( أخبرني عبد الله ) . قوله : ( وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مسح عنه ) ، معترض بينهما . قوله : ( يوتر بركعة ) أي : يصلي الوتر بركعة واحدة ، وقد مضى الكلام في الخلاف في عدد الوتر في : باب الوتر .