العيني
291
عمدة القاري
مضى في : باب الصلاة من آخر الليل ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن مسلمة عن مالك . . . الخ ومضى الكلام فيه . قوله : ( يتنزل ) . . . الخ ، والحديث من المتشابهات ، ولا بد من التأويل إذ البراهين القاطعة دلت على تنزهه منه ، فالمراد نزول ملك الرحمة ونحوه ويروى : ينزل . قوله : ( ثلث الليل الآخر ) بكسر الخاء وهو صفة الثلث . قيل : ذكر في الترجمة نصف الليل وفي الحديث الثلث ؟ وأجيب : بأنه حين يبقى الثلث يكون قبل الثلث وهو المقصود من النصف . وقال ابن بطال : عدل المصنف لأنه أخذ الترجمة من دليل القرآن وذكر النصف ، وقيل : أشار البخاري إلى الرواية التي وردت بلفظ النصف . وقد أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ : ينزل الله إلى سماء الدنيا نصف الليل أو ثلث الليل الآخر وروى الدارقطني من طريق حبيب بن أبي ثابت عن الأغر عن أبي هريرة بلفظ : شطر الليل ، من غير تردد . 15 ( ( بابُ الدُّعاءِ عِنْدَ الخَلاءِ ) ) أي : هذا باب في بيان الدعاء عند إرادة الشخض الدخول في الخلاء . 16 ( ( بابُ ما يَقُولُ إذا أصْبَحَ ) ) أي : هذا باب في بيان ما يقول الشخص إذا أصبح أي : إذا دخل في الصباح . 6323 حدَّثني مُسَدَّدٌ حدثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ حدثنا حُسَيْنٌ حدثنا عَبْدُ الله بنُ بُرَيْدَةَ عَنْ بُشَيْرِ بنِ كَعْبٍ عنْ شَدَّادِ بنِ أوْسٍ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : سَيِّدُ الاسْتِغْفار : أللهُمَّ أنْتَ رَبِّي لا إلاهَ إلاَّ أنْتَ خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ وأنا عَلى عَهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ ، أبوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ وأبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي ، فاغْفِرْ لِي فإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أنْتَ ، أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صَنَعْتُ . إذا قال حِينَ يُمْسِي فَماتَ دَخَلَ الجَنَّةَ ، أوْ كان مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ ، وإذا قال حِينَ يُصْبِحُ فَماتَ مِنْ يَوْمِهِ مِثْلُهُ . ( انظر الحديث 6306 ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( وإذا قال حين يصبح ) والحديث قد مضى قريباً في : باب أفضل الاستغفار فإنه أخرجه هناك عن أبي معمر عن عبد الوارث عن الحسين . . . إلى آخره ، والمسافة قريبة فلا يحتاج إلى الشرح هنا . 6324 حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ حدثنا سُفْيانُ عنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ عنْ ربْعِيِّ بنِ حِرَاش عنْ حُذَيْفَةَ قال : كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، إذَا أرَادَ أنْ يَنامَ قال : باسمِكَ اللَّهُمَّ أمُوتُ وأحْيا ، وإذَا إسْتَيْقَظَ مِنْ مَنامِهِ قال : الحَمْدُ لله الَّذِي أحْياناً بَعْدَ ما أماتَنا وإلَيْهِ النُّشورُ . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( وإذا استيقظ من منامه ) . وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وسفيان بن عيينة . والحديث مضى عن قريب في : باب ما يقول إذا نام ، فإنه أخرجه هناك عن قبيصة عن سفيان . . . إلى آخره .